انتقادات بأميركا لسياسة أوباما في العراق
آخر تحديث: 2014/1/8 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/8 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/8 هـ

انتقادات بأميركا لسياسة أوباما في العراق

 ماكين (يسار) وغراهام (يمين) اعتبرا أن تنازل أوباما عن القيادة أدى إلى هذه الفوضى في العراق (غيتي)
اهتمت الصحف البريطانية بقضايا الشرق الأوسط، ومنها انتقاد بعض الجمهوريين إدارة أوباما بشأن ما يجري في العراق، والوساطة الأميركية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ومهمة الأمم المتحدة الصعبة في رصد أعداد الوفيات بالصراع السوري، وأخيرا إقالة المئات من ضباط الشرطة في تركيا.

ففي الشأن العراقي تناول تعليق الكاتب مايكل بويل بصحيفة غارديان الانتقاد الشديد الذي وجهه عضوا مجلس الشيوخ الأميركي الجمهوريان جون ماكين وليندساي غراهام لإدارة الرئيس أوباما على عودة تنظيم القاعدة إلى العراق، حيث جادلا بأن انسحاب القوات الأميركية عام 2011 ترك فراغا في السلطة "ملأه أعداء أميركا".

وزعما أنه لو كانت الولايات المتحدة أبقت على وجود عسكري ولو بسيط في العراق ما كان للقاعدة أن يكون لها موطئ قدم في المناطق الغربية من العراق على الإطلاق ولما سيطرت على مدينة الفلوجة، مشيرين إلى أن تنازل أوباما عن القيادة هو ما أدى إلى هذه الفوضى الجارية في العراق اليوم.

وأشار الكاتب إلى أن هذا الجدل إنما يعكس تبسيط مخل للمشكلة التي يواجهها العراق حاليا. وفسر ذلك بأن انتعاش القاعدة في العراق هو نتاج عاملين ديناميكيين، لا يعتبر أيا منهما نتيجة مباشرة لغياب القوات الأميركية.

الأول أن الحرب الأهلية الوحشية في سوريا أنقذ تنظيم القاعدة في العراق من الانهيار الإستراتيجي الوشيك، إذ مع استمرار الحرب أصبحت المعارضة المسلحة للرئيس بشار الأسد تقاد بشكل كبير من قبل "القوات الجهادية" المتعاطفة مع الرؤية العامة للقاعدة، والثاني أن عودة القاعدة فيها دلالة مباشرة على الاستبداد المتزايد لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وتهميشه القصير النظر للسنة.

اتفاق السلام
أما افتتاحية صحيفة إندبندنت فقد وصفت جهود ومثابرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مهماته المتكررة في الشرق الأوسط أثناء السنة الأولى لتوليه السياسة الخارجية الأميركية بأنها رائعة، لكنها على الرغم من ذلك لم تحقق تقدما حقيقيا ملموسا في التوصل لاتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين سوى جمع الطرفين على طاولة المباحثات.

الاضطرابات الحالية التي تعصف بالمنطقة جعلت النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يبدو الآن وكأنه حدث ثانوي

وقالت الصحيفة إن الاضطرابات الحالية -التي تعصف بالمنطقة- جعلت النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يبدو الآن وكأنه حدث ثانوي مرهون بقضايا جسام تحيط به من كل مكان، مثل الربيع العربي وبرنامج إيران النووي الذي تعتبره إسرائيل أخطر بكثير على أمنها القومي من الصراع الدائم مع الفلسطينيين، إضافة إلى الحرب الأهلية المروعة في سوريا، حيث يهدد الصراع الآن بالاندماج مع الاضطرابات في العراق وإشعال حريق سني شيعي هائل تعترف واشنطن الآن بأن طهران ربما لها دور فيه.

وترى الصحيفة أن كيري يكرس جل طاقته في مشكلة طالما استعصى حلها على كل من سبقه، وأنه من دون مشاركة مباشرة ومستمرة على أعلى المستويات فمن غير المرجح أن يتم التوصل لاتفاق.

الأمم المتحدة
وفي سياق آخر، نشرت صحيفة إندبندنت أيضا أن الأمم المتحدة توقفت عن تحديث أعداد الوفيات من الحرب الأهلية السورية، حيث قالت إنها لم تعد تستطيع توثيق مصادر المعلومات التي قادت إلى آخر إحصاء لها لما لا يقل عن مائة ألف قتيل في يوليو/تموز الماضي.

وقال المتحدث باسم مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيل إن المنظمة تفتقر إلى العاملين على الأرض داخل سوريا، وإنها لم تعد قادرة على توثيق البيانات من أولئك الذين لديهم معلومات.

وأضاف كولفيل أن المنظمة لم تتمكن من توثيق الأعداد التي تقدمها لها المنظمات الأخرى، ومنها المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يشير آخر إحصاء له إلى أن العدد تجاوز 130 ألف قتيل.

حركة تنقلات
وفي الشأن التركي ذكرت إندبندنت أيضا أن حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أقالت المئات من ضباط الشرطة من مناصبهم أثناء تحقيقات الفساد الجارية.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الضباط من دوائر مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة والجرائم المالية والتهريب تم نقلهم إلى إدارات شرطة المرور.

يذكر أنه منذ انفجرت فضيحة الفساد في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر حملة توقيفات، اتخذت الحكومة إجراءات عقابية بحق العشرات من كبار المسؤولين في عدة مديريات أمن بسائر أنحاء البلاد، بينهم قائد شرطة إسطنبول الذي اتهمته بأنه لم يطلعها على سير التحقيق القضائي في هذه القضية.

وأسفرت التحقيقات القضائية الجارية في فضيحة الفساد حتى اليوم عن اعتقال نحو عشرين رجل أعمال وسياسيا مقربين من السلطة، إضافة إلى استقالة ثلاثة وزراء وإجراء تعديل وزاري.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية

التعليقات