الأزمة السورية في صحف بريطانية
آخر تحديث: 2014/1/31 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/31 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/1 هـ

الأزمة السورية في صحف بريطانية

محنة اللاجئين السوريين تقتضي استجابة دولية جادة (الجزيرة)
اهتمت الصحف البريطانية بالشأن السوري من عدة جوانب، وكتبت عن ضرورة إيجاد ملاذ للاجئين في بريطانيا، وثمة إشارة إلى استطلاع يبرز إمكانية عدم وجود حل سلمي للحرب السورية، بينما شككت أخرى في دوافع سوريا فيما يتعلق بتسليم الأسلحة الكيميائية، وحديث عن وجود تشابه بين الحرب الأهلية في سوريا وما حدث في إسبانيا في حقبة ماضية.

فقد استهلت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها بأن الوقت قد حان كي تقدم بريطانيا مأوى لبعض اللاجئين السوريين الذين هم في أشد الحاجة إليه. وأشارت الصحيفة إلى تقليد نبيل اتسمت به بريطانيا على مرّ التاريخ في إيواء الذين يفرون من الاضطهاد.

وعلقت الصحيفة بأن هذا الإيثار الغريزي الذي كانت تتميز به، قلّ في السنوات الأخيرة بسبب حجم الهجرة الاقتصادية إلى المملكة المتحدة، حيث يطلب العديد من الوافدين اللجوء كوسيلة لدخول البلاد.

وترى الصحيفة أن القلق المعقول والمفهوم بشأن هذه الظاهرة يجب ألا يقسّي مشاعر بريطانيا تجاه تلك المحنة الشديدة التي يعيشها السوريون والتداعيات الأوسع للأزمة الإنسانية التي في المنطقة، حيث فرّ أكثر من 2.5 مليون شخصا من ديارهم منذ بدء الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى ضرورة تقديم ملاذ حقيقي لهؤلاء اللاجئين، وأنه إذا كان للشعب البريطاني أي مخاوف من تأثير ذلك على الوظائف والخدمات، فمن واجب السياسيين تهدئة هذه المخاوف والإشادة بقيم بريطانيا العليا.

استطلاع رأي
وفي سياق متصل أظهر استطلاع رأي حديث للصحيفة نفسها أن 50% من المستطلعة آراؤهم في جميع أنحاء العالم يعتقدون أن بريطانيا لديها تأثير "قليل" أو "لا تأثير لها" على المسرح العالمي.

أكثر من 57% من المستطلعة آراؤهم يرون عدم إمكانية إيجاد حل سلمي للحرب الأهلية السورية

كما أظهر الاستطلاع أن أكثر من 57% من المستطلعة آراؤهم يرون عدم إمكانية إيجاد حل سلمي للحرب الأهلية السورية التي أودت بحياة أكثر من 130 ألف شخص منذ بدء الحرب حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع كذلك أن أغلبية واضحة من المشاركين (68.5%) يعتقدون أنه ينبغي على الغرب أن يتفاوض مع الرئيس بشار الأسد، بالرغم من الفظائع الهائلة والمستمرة التي يرتكبها نظامه.

وأبرز الاستطلاع قلقا كبيرا ممن وصفو بـ"الجهاديين" العائدين إلى بريطانيا من سوريا. فقد أظهر أن أكثر من 56% يرون في عودتهم تهديدا خطيرا. وأخيرا أظهر الاستطلاع اتفاقا واضحا (أكثر من 80%) على أن الحكومة البريطانية اتخذت قرارا صائبا الصيف الماضي بضرورة عدم تدخل بريطانيا عسكريا في الصراع السوري.

دوافع سوريا
أما صحيفة غارديان فقد أبرز تقرير لها تشكيك الولايات المتحدة وبريطانيا في دوافع سوريا بشأن البطء في تسليم أسلحتها الكيميائية المقرر تدميرها بموجب اتفاقية التفكيك الدولية.

 فقد أفصح وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أمس أنه طلب من نظيره الروسي سيرغي شويغو الضغط على دمشق للتقيد بالاتفاق، وحث الحكومة السورية على تكثيف الجهود لنقل الأسلحة الكيميائية إلى ميناء اللاذقية لتدميرها.

كما عبرت وزارة الخارجية البريطانية عن قلقها من هذا التأخير قائلة "الاستمرار بهذه الوتيرة يعني أن عملية الإزالة قد تستغرق سنوات"، وأضافت "وقت الأعذار قد انتهى: نحن بحاجة إلى العمل الآن".

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السورية عزت هذا التأخير إلى "مخاوف أمنية" وأنها بحاجة إلى معدات إضافية لضمان النقل الآمن لهذه المواد.

تشابهات مزعجة
أما في صحيفة إندبندنت، فقد أشار تعليق للكاتب أندرياس سميث إلى وجود تشابهات مزعجة بين الحرب الأهلية في سوريا وما حدث في إسبانيا في ثلاثينيات القرن الماضي.

وقال الكاتب إن النزاع الدائر حول ذهاب مسلمين بريطانيين للقتال في صفوف الثوار السوريين له سابقة مماثلة إلى حد كبير. فقد حارب نحو 2500 مواطن بريطاني في الحرب الأهلية الإسبانية بين عام 1936 و1939، حيث انضم معظمهم إلى الجيوش الجمهورية التي كانت تحاول صد القوميين التابعين للجنرال فرانكو ووجدوا أنفسهم يقفون في الجانب الخاسر. ويرى الكاتب أن هناك نتيجة مماثلة تظل ممكنة الحدوث في الحالة السورية.

ويشير الكاتب إلى أن القوى العالمية الكبرى لها دور بارز في الأزمة السورية كما كانت في إسبانيا. فالحكومة السورية مؤيدة من إيران وروسيا والصين، وكبار مؤيدي الجنرال فرانكو في إسبانيا كانت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية. أما الثوار السوريون فيتلقون المساعدة من تركيا وقطر والسعودية.

وختم الكاتب مقاله بأكثر نقاط المقارنة إزعاجا بين سوريا وإسبانيا. وقال إن الحرب الأهلية الإسبانية تبين أنها كانت "بروفة" لما كان مقررا أن يبدأ بعد بضعة أشهر فقط، ألا وهي الحرب العالمية الثانية.

وتساءل الكاتب ما إذا كانت الحرب الأهلية السورية "بروفة"، بنفس الطريقة، لحريق هائل في الشرق الأوسط؟ وكما حدث في تفجير المدن في إسبانيا هل سيصبح استخدام الأسلحة الكيميائية فكرة رئيسية في صراع أكبر؟

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات