تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن تردد أوباما بتوجيه ضربة للنظام السوري العام الماضي أسهم في تقوية موقف الرئيس بشار الأسد، وتحدثت أخرى عن التطور الطفيف الذي شهدته مفاوضات السلام السورية الجارية بجنيف في الجانب الإنساني.

نيويورك تايمز قالت إن الضربة العسكرية التي لّوح بها أوباما كانت ستجبر الأسد على التنحي (غيتي إيميجز)
 
تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن تردد أوباما في توجيه ضربة للنظام السوري العام الماضي أسهم في تقوية موقف الرئيس بشار الأسد، وتحدثت أخرى عن التطور الطفيف الذي شهدته مفاوضات السلام السورية الجارية في جنيف في الجانب الإنساني.

فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز -في مقال للكاتب كورت باشونير سراييفو- إن تردد الرئيس الأميركي باراك أوباما في توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري العام الماضي أسهم في تقوية موقف الأسد على المستويين العسكري والتفاوضي.

وأوضح الكاتب لو أن الولايات المتحدة تدخلت عسكريا وقصفت سلاح الجو السوري والأرتال العسكرية التابعة للنظام المنتشرة على الطرق الرئيسية في البلاد، لأمكن إضعاف موقف الأسد وربما أمكن أيضا إجباره على التنحي عن السلطة.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن المتفاوضين السوريين التقوا وجها لوجه للمرة الأولى في سياق مباحثات السلام السورية الجارية في جنيف منذ أيام، وقالت إن مسار السلام متعثر، ولكن مفاوضات جنيف2 شهدت تطورا طفيفا.

ساينس مونيتور: هناك خلافات بين المتفاوضين السوريين بشأن الإغاثة الإنسانية وتبادل السجناء، والطرفان فشلا في إيجاد أرضية مشتركة بشأن العقبات الهائلة التي تواجه جهود إحلال السلام في سوريا

أرضية مشتركة
وأوضحت الصحيفة أنه برغم اختلاف الطرفين بشأن القضايا الرئيسية، فإنهما ناقشا مسألة تبادل المعتقلين، وأن النظام سمح بخروج النساء والأطفال من مدينة حمص المحاصرة.

من جانبها أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن هناك خلافات بين المتفاوضين السوريين بشأن الإغاثة الإنسانية وتبادل السجناء، وأن الطرفين فشلا في إيجاد أرضية مشتركة بشأن العقبات الهائلة التي تواجه جهود إحلال السلام في سوريا.

وفي السياق قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن المباحثات بجنيف تقدمت خطوة صغيرة إلى الأمام وأعطت بارقة أمل للمدنيين المحاصرين والعالقين، وخاصة في مدينة حمص، مما يشي بإنجاز المتفاوضين لأول خطوة في طريق السلام السورية الوعرة والمتعثرة.

من جانبها قالت مجلة تايم إن توصل الحكومة والمعارضة السوريتين إلى اتفاق يسمح بمغادرة النساء والأطفال مدينة حمص المحاصرة يعتبر أول تقدم ملموس في محادثات السلام بجنيف2.

الجانب السياسي
يُشار إلى أن وفدي النظام والمعارضة السوريين يلتقيان مجددا في جولة من المفاوضات في إطار مؤتمر جنيف2، ومن المنتظر أن تكون مفاوضات اليوم خاصة بالجانب السياسي بعد أن تطرق الطرفان خلال اليومين الماضيين إلى الجوانب الإنسانية.

وستطلب المعارضة السورية من الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي أن يتم الاتفاق على آلية لتشكيل الهيئة الانتقالية وجدول زمني لتنفيذ ذلك بموجب مقررات مؤتمر جنيف1، على أن يتم التفاوض لاحقا على الترتيبات الخاصة بأجهزة الدولة بما فيها المخابرات والجيش.

في المقابل يبدو موقف وفد النظام بالمفاوضات غامضا. ففي وقت ينقل ممثلو المعارضة عن نظرائهم من النظام قولهم خلال جلسات التفاوض إنهم قدموا إلى سويسرا لتطبيق اتفاق جنيف1، يخرج بعض المتحدثين من الوفد الرسمي بتصريحات لوسائل الإعلام تؤكد رفضهم تشكيل الهيئة الانتقالية وتعتبر الحديث عن مصير الرئيس بشار الأسد خطا أحمر.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لؤي صافي إن الوقت قد حان للبدء في الحديث عن الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، واعتبر أن محادثات اليوم ستكشف عن ما إذا كانت الحكومة مستعدة للتفاوض.

وكانت مفاوضات اليومين الماضيين قد تطرقت إلى الجوانب الإنسانية، وقال الإبراهيمي أمس الأحد إن وفد النظام وافق على مغادرة النساء والأطفال فورا من أحياء حمص القديمة، وأوضح أن الوفد اشترط إيجاد قائمة بأسماء الراغبين في المغادرة من المدنيين الآخرين.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية