السوريون يعانون حياة النزوح والتشرد داخل بلادهم وبالخارج (الفرنسية)

أبدت صحف بريطانية اهتماما بالأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن السوريين يعانون جراء عدم تدخل العالم، وقالت أخرى إن طريق سوريا للسلام مليئة بأخطاء المجتمع الدولي، وسط الحال البائسة للاجئين السوريين.

وقالت تايمز أون صنداي إن السوريين يعانون بطريقة لا يمكن تخيلها ويدفعون ثمنا باهظا جراء تقاعس المجتمع الدولي، وإن أكثر من ستة ملايين سوري يتعرضون للتشرد واللجوء، داعية إلى ضرورة التدخل لمساعدتهم.

وأضافت الصحيفة بافتتاحيتها أن نصف عدد سكان سوريا يحتاجون مساعدات إغاثية عاجلة، وذلك وفق تصريحات نسبتها للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأن أكثر من مائة ألف سوري -وكثير منهم من الأطفال- لقوا حتفهم في الحرب التي تعصف ببلادهم منذ قرابة ثلاث سنوات.

من جانبها، قالت صحيفة ذي أوبزيرفر بافتتاحيتها إن الطريق السورية نحو السلام مليئة بأخطاء المجتمع الدولي، وإن لدى مؤتمر جنيف2 أهدافا نبيلة، ولكن عيوبه تتمثل في غياب بعض الأطراف الفاعلة بمنطقة الشرق الأوسط مثل إيران.


ذي أوبزيرفر:
 إيران تعتبر الداعم الأكبر لنظام الأسد، وحزب الله اللبناني يقاتل بسوريا لصالح الأسد، ولكن هذين الطرفين غائبان عن جنيف2

غياب أطراف
وأضافت ذي أوبزيرفر أن حربا بالوكالة تجري على الساحة السورية، وأنه من المبكر الحكم على أي نتائج لمباحثات السلام أو أي آثار لها على الأرض، داعية المجتمع الدولي لضرورة تحمل المسؤولية تجاه تلك الأزمة.

وأوضحت الصحيفة أن إيران تعتبر الداعم الأكبر لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأن حزب الله اللبناني يقاتل في سوريا لصالح الأسد، ولكن هذين الطرفين غائبان عن جنيف2، كما أن روسيا التي تشارك بالمؤتمر من أجل  السلام بسوريا تواصل بنفس اللحظة إمداد النظام السوري بشحنات الأسلحة.

وفي السياق، قالت ذي إندبندنت أون صنداي -في مقال للكاتب أمول راجان- إن اللاجئين السوريين يعيشون معاناة كارثية، وإنهم يستحقون معاملة أفضل من جانب بريطانيا والمجتمع الدولي.

وأضافت الصحيفة أن اللاجئين السوريين يعانون حياة التشرد في بلادهم ومخيمات اللجوء وأن معظمهم من الأيتام الجرحى ومن ضحايا التعذيب والأرامل، داعية المملكة المتحدة إلى مد يد العون لهم واستقبالهم أسوة بما تفعل بقية دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأستراليا.

يُشار إلى أن مفاوضات تجري في جنيف بين وفدي النظام والمعارضة السوريين، ومن المقرر أن يبحث الطرفان اليوم قضية إدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حمص إضافة إلى قضية المعتقلين، على أن يتم التطرق إلى الجانب السياسي بداية من يوم غد الاثنين.
 
كما سيلتقي الوفدان مجددا بوساطة من المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي وذلك بغية الحديث عن قضية المساعدات الإنسانية، وخاصة إلى مدينة حمص المحاصرة.

وذكر عضو بوفد الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أن اجتماعا سيعقد اليوم بين ممثل الأمم المتحدة بدمشق ومحافظ حمص من أجل تسيير قافلة مساعدات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة