منشق عن تنظيم الدولة الإسلامية ينتقد أوامر بعض أمراء الجماعة بقتل زملائهم من الثوار (الجزيرة-أرشيف)
اهتمت الصحف البريطانية بالشأن السوري، فتحدثت عن تدريب تنظيم القاعدة "جهاديين" أوروبيين في سوريا، وأشارت أخرى إلى تهديد المعارضة بالانسحاب من محادثات السلام بعد موافقتها، وكلام للرئيس السوري بعدم مناقشة رحيله في مؤتمر جنيف.

وقد جاء في تقرير لصحيفة ديلي تلغراف أن تنظيم القاعدة يدرب مئات "الجهاديين" الأوروبيين والبريطانيين في سوريا ليعودوا إلى أوطانهم ويشيعوا الفوضى فيها.

ففي مقابلة نادرة للصحيفة مع أحد المنشقين عن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبط بتنظيم القاعدة، قال هذا الشخص ويدعى مراد إن المجندين من أوروبا وأميركا "يُلقنون المبادئ المتطرفة المناوئة للغرب ويُدربون على كيفية تركيب وتفجير السيارات المفخخة والسترات الانتحارية ومن ثم إرسالهم إلى بلادهم لإنشاء خلايا إرهابية جديدة".

ونبه إلى أن "المتعصبين" يقومون "بغسل أدمغة" بعض المصممين على الإطاحة بالنظام السوري.

الأجهزة الأمنية أبدت قلقا من وجود نحو 500 بريطاني يقاتلون في سوريا ويمكن أن يعودوا إلى أوطانهم وينفذوا هجمات مثل تفجيرات لندن عام 2007 وهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات مراد تتزامن مع القلق الذي أبدته الأجهزة الأمنية من وجود نحو 500 بريطاني يقاتلون في سوريا ويمكن أن يعودوا إلى أوطانهم وينفذوا هجمات مثل تفجيرات لندن عام 2007 وهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن مراد انشق عن التنظيم لموقفه المعارض لأوامر بعض أمراء الجماعة الذين كانوا يحضون على قتل زملائهم من الثوار ومعاملتهم ككفار.

وقال مراد "بدؤوا يقتلون أناسا من جماعات إسلامية أخرى ويصفون ثوار الجيش السوري الحر بكفار. لكنني كنت أعلم جيدا أن بعض أولئك الذين وُصفوا بالكفر كانوا رجالا طيبين حاربوا النظام السوري بشرف تحت راية الإسلام".

انسحاب المعارضة
وفي سياق متصل كتبت صحيفة غارديان أن المعارضة السورية هددت بالانسحاب من محادثات السلام إذا لم يتراجع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن دعوته لإيران بالحضور.

يشار إلى أن بان دعا إيران لحضور اليوم الأول للمحادثات يوم 22 يناير/كانون الثاني في مونترو بغرب سويسرا، وكانت طهران قد تعهدت بالقيام بـ"دور إيجابي وبناء" إذا دعيت للمشاركة.

وبعد أقل من 48 ساعة على موافقة المعارضة الرئيسية في المنفى المتمثلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية على حضور محادثات جنيف 2، هددت بالانسحاب. وأبلغ العضو في الائتلاف أنس العبدة قناة الجزيرة عبر الهاتف أنهم فوجئوا بدعوة إيران، وقال "هذا غير منطقي ولا يمكن أن نقبل بذلك بأية حال".

وأشارت الصحيفة إلى ما رددته الولايات المتحدة أمس عن ضرورة سحب دعوة إيران لحضور المحادثات ما لم تصرح طهران علنا بتأييدها لاتفاق جنيف الأول الذي عقد عام 2012 ويقضي بإنشاء حكومة انتقالية في سوريا.

تنحي الأسد
وذكرت نفس الصحيفة في سياق آخر أن الرئيس بشار الأسد ألمح إلى أنه ليس لديه نية للتنحي، وأصر على أن رحليه لن يكون محل نقاش في محادثات السلام المقررة يوم الأربعاء في منتجع مونترو بسويسرا.

وأشارت الصحيفة إلى أن سقف توقعات المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة تضاءل أكثر عندما أبلغ الأسد برلمانيين روسيين في زيارة لدمشق أن مستقبله في السلطة لن تقرره سوى الانتخابات.

وأوردت الصحيفة عن وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس قولا منسوبا للأسد "لو أردنا أن نستسلم لكنا استسلمنا منذ البداية"، وأضاف "هذه المسألة ليست للنقاش، والشعب السوري هو الذي يستطيع وحده أن يقرر من الذي يجب أن يشارك في الانتخابات".

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب الرئيس وصف رواية الوكالة بأنها غير صحيحة ولم يفصل. لكنها قالت إن الملاحظات المسجلة رغم ذلك تتسق مع تصريحات سابقة للأسد ومسؤولين سوريين بارزين آخرين.

غارديان:
رئيس هيئة الأركان التابعة للثوار اللواء سليم إدريس أيد "حلا يضمن انتقالا سياسيا للسلطة". لكن فئة قليلة خارج ائتلاف المعارضة السورية ترى استحالة تحقيق أي تقدم

الآمال الدولية
وذكرت الصحيفة في تقرير آخر أن الآمال الدولية المنعقدة على قرار ينهي الأزمة الدموية في سوريا سيتم اختبارها هذا الأسبوع عندما تتوجه حكومة الأسد والثوار الساعون للإطاحة به إلى مؤتمر السلام في أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ بدء الصراع قبل نحو ثلاث سنوات.

وأشارت إلى أن رئيس هيئة الأركان التابعة للثوار اللواء سليم إدريس أيّد "حلا يضمن انتقالا سياسيا للسلطة". وأردفت أنه خارج ائتلاف المعارضة السورية فإن فئة قليلة من المعارضة ترى استحالة تحقيق أي تقدم.

وترى الصحيفة أن الأسد يبدو في وضع أقوى بكثير من الثوار، رغم المساعدة المالية والعسكرية التي يتلقوها من السعودية ودول الخليج، والتأييد الكبير من الغرب.

وأشارت الصحيفة إلى تغريدة ساخرة وردت على موقع التواصل الاجتماعي تويتر علق فيه صاحبها على مصير الرئيس السوري بقوله "بشار الأسد لا يريد التخلي عن الرئاسة لأن لها قيمة عاطفية، فقد ورثها عن والده".

المصدر : الصحافة البريطانية