قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية (رويترز)

تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن النظام  يحاول طلب الهدنة مع المعارضة من أجل تحسين مكانة الرئيس الأسد على المستوى العالمي، وقالت أخرى إنه لا توجد مسافة كبيرة بين الدمار والحياة الطبيعية في دمشق.

فقد قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن نظام الرئيس بشار الأسد يحاول جاهدا الحصول على هدنة مع المعارضة المسلحة، وذلك من أجل استخدامها كسلاح لتحسين صورته في الخارج وإضعاف موقف المعارضة قبيل مؤتمر جنيف2 المتوقع انعقاده في 22 الشهر الجاري.

وأضافت الصحيفة أن النظام يرمي إلى الاستفادة من الهدنة لتحسين صورته وإضفاء الشرعية عليه، أسوة بعملية تخليه عن الأسلحة الكيميائية من خلال صفقة جعلت من الأسد شريكا لدول كانت تنادي بتنحيته عن السلطة.

يشار إلى أن النظام السوري يسعى إلى عقد اتفاقيات لوقف إطلاق النار في بعض المناطق بدمشق وريفها، وذلك بعد أشهر من حصاره العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، ويأتي ذلك في أعقاب المبادرة التي سبق أن طرحها وزير الخارجية السوري وليد المعلم، والتي تقترح وقفا لإطلاق النار في حلب والبدء بعملية تبادل للأسرى بين النظام والمعارضة.

ورغم أن هذه الهدنة المرتقبة قد تحمل حلا لأزمة تعقدت وطال أمدها فلا يبدو أنها تحظى بموافقة الأطراف كافة، فالبعض يتخوف من نية النظام الغدر، والبعض الآخر يعتبرها استسلاما وخيانة لدم الشهداء.

الناطق العسكري باسم الجبهة الإسلامية النقيب إسلام علوش قال إن الجبهة ترفض عقد أي هدنة مع النظام السوري ضمن الشروط التي يتحدث عنها
رفض
من جانبه، أعلن الناطق العسكري باسم الجبهة الإسلامية النقيب إسلام علوش أن الجبهة ترفض عقد أي هدنة مع النظام السوري ضمن الشروط التي يتحدث عنها، ويؤكد عدم قبول الجبهة العديد من الاتفاقيات التي عرض عليها تنفيذها في غوطة دمشق الشرقية.

وفي السياق، قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إنه لا تفصل مسافة كبيرة بين المناطق التي تحت سيطرة المعارضة في دمشق وريفها وبين تلك الخاضعة للنظام.

وأضافت أنه بينما تسري حياة شبه طبيعية في المناطق التي تتواجد فيها سلطة النظام، فإن الدمار يسود المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وذلك بسبب استمرار تعرض الأخيرة للقصف والحصار.

تعليق المشاركة
وعودة إلى جنيف2 بشأن سوريا، فقد أشارت مجلة تايم إلى أن الأمم المتحدة وجهت الدعوة إلى إيران لحضور المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية.

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قرر تعليق مشاركته في مؤتمر جنيف2 الذي تنطلق أعماله الأربعاء المقبل بسبب دعوة الأمم المتحدة إيران للمشاركة فيه

يشار إلى أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قرر تعليق مشاركته في المؤتمر -الذي تنطلق أعماله الأربعاء المقبل- بسبب دعوة الأمم المتحدة إيران للمشاركة فيه، بعد أن قرر المشاركة باعتماد خيار التصويت بنسبة 50%+1 واستبعاد قرار أغلبية الثلثين.

الخارجية الأميركية -بدورها- قالت إنه يجب سحب الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 ما لم تعلن طهران صراحة قبولها باتفاق نقل السلطة وفق ما أقر في مؤتمر جنيف1.

وكان رئيس الائتلاف أحمد الجربا أكد أن الهدف من المشاركة هو تحقيق مطالب "الثورة كاملة"، وعلى رأسها مطلب إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد ومحاكمته، وجاء قرار المشاركة بعد أن أعربت فصائل المعارضة المسلحة السورية عن عدم معارضتها المؤتمر.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية