صحيفة بريطانية: ليس هناك ما يدل على عملية سلام من شأنها إنهاء الحرب بسوريا (رويترز)
حفلت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالموضوعات المتعلقة بالشأن السوري، فقد كتبت إحداها أنه ليس هناك ما يدل على عملية سلام أو نهاية للأزمة، وأشارت أخرى إلى قيام أجهزة استخبارات غربية بزيارة دمشق، وتحدثت ثالثة عن تهديد إرهابي من مواطني أوروبا الذين يقاتلون في سوريا.

واستهل الكاتب إيان بلاك مقاله بصحيفة غارديان بأن العلامات الدالة على أن الحكومات الغربية تعيد التفكير في سياساتها تجاه الأزمة السورية قد تضاعفت منذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية في سبتمبر/أيلول الماضي، والدور البارز المتزايد الذي تلعبه الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في الحرب ضد الرئيس بشار الأسد.

ومع ذلك يرى الكاتب أنه ليس هناك علامة على وجود عملية سلام من شأنها إنهاء الحرب، أو على انتصار عسكري حاسم. وقال إنه على المستوى غير الرسمي يبدو واضحا أن الأسد لن يتنحى في أي وقت قريب، وبالتأكيد ليس باتفاق مع المعارضة المفككة التي لم تقرر أبرز فصائلها المدعومة من الغرب بعد مقاطعة جنيف.

ويشير الكاتب إلى أن ضعف المعارضة المدعومة من الغرب وانتشار الجماعات المسلحة و"دعم الخليج للتطرف السني" والتلاعب البارع من قبل النظام، كل ذلك تضافر لتحويل جدل الإرهاب إلى نبوءة تتحقق ذاتيا.

وقال إن السوريين الآن يحاولون اللعب على وتر الخلافات بين وزراء الخارجية الغربيين والعرب والأجهزة الأمنية التي ينصب تركيزها على مكافحة الإرهاب والخوف من نتيجة عكسية من القاعدة على بلادهم.

الاستخبارات الأوروبية
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا لمراسلها بالشرق الأوسط كشف فيه قيام بعض المسؤولين السابقين في أجهزة الاستخبارات الأوروبية بزيارة دمشق لإعادة التواصل مع نظام الأسد والتنسيق معه في مواجهة الجماعات الجهادية المسلحة.

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المسؤولين التقوا المستشار الأمني للأسد علي مملوك بالرغم من وجوده على قائمة العقوبات الأوروبية.

كما أشار مراسل الصحيفة إلى مقابلة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" مؤخرا مع فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري، قال فيها إن بعض الدول التي كانت قد قطعت علاقاتها بسوريا تفكر حاليا في العودة. وفي رده على سؤال ما إذا كانت بريطانيا بين هذه الدول قال "لن أحدد لكن كثيرا من ممثلي هذه الدول قد زاروا دمشق، نعم".

المقاتلون الأجانب
وعلى هامش الحرب السورية، أشارت صحيفة إندبندنت إلى تحذير رئيسة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي من أن الحكومات الأوروبية تخاطر بمزيد من الهجمات الإرهابية داخل أوطانها ما لم تعالج التهديد المتزايد من "الجماعات المتطرفة والأفراد المتعصبين"، بما في ذلك نحو 1200 من مواطني الاتحاد الأوروبي يعتقد أنهم يقاتلون في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن قلق دول الاتحاد الكبير من التهديد الذي يشكله هؤلاء المقاتلون لدى عودتهم جعل بعض أجهزة الاستخبارات الأوروبية تعقد اجتماعات سرية مع مسؤولين في نظام الأسد.

وقالت الصحيفة إن التحدي الذي يواجه الحكومات الأوروبية هو: أولا، كيف يمنعون الشباب من الجنسين من التوجه إلى سوريا، ثم عليهم أن يقرروا كيف يتعاملون مع المقاتلين عند عودتهم.

وختمت الصحيفة بأن تدفق المقاتلين من غير المرجح أن يتوقف إلى أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية من نوع ما للصراع الذي تجاوز عامه الثالث.

المصدر : الصحافة البريطانية