دير شبيغيل قالت إن أحكام المحكمة ستلعب دورا بتحديد مستقبل لبنان والمنطقة (أسوشيتد برس)
الجزيرة نت-برلين

ذكرت أسبوعية دير شبيغيل الألمانية أن معلومات حصلت عليها من أجهزة استخبارات غربية تتوقع أن يكون العضوان في حزب الله اللبناني مصطفى بدر الدين وسليم عياش -المتهمان الرئيسيان بقضية رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري- موجودين في إيران، فيما تخلص الحزب الشيعي من كل أثر لأعضائه الثلاثة حسين عنيسي وأسد صبرا وحسن مرعي المتهمين في القضية نفسها بتصفيتهم وقائيا.

وقالت المجلة الألمانية -في تحقيق مطول نشرته بالتزامن مع بدء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم الخميس بمدينة لايدشيندام الهولندية القريبة من لاهاي النظر اليوم الخميس بقضية اغتيال الحريري- "إن مصطفى بدر الدين على دراية جيدة بإيران بحكم تدريبه في السابق بالقرب من أصفهان، وعمله سنوات بالقرب من الجنرال قاسم سليماني القائد المتنفذ بالحرس الثوري".

ووفقا لدير شبيغيل، فإن بدر الدين المتهم الرئيسي بتخطيط وتنفيذ اغتيال الحريري قد عمل لفترة طويلة رئيسا لاستخبارات حزب الله، وهو متهم بتنفيذ تفجيرات أخرى وقع بعضها في الكويت وفي أميركا اللاتينية.

وقالت المجلة إن نشرها عام 2009 معلومات حول ضلوع مصطفى بدر الدين وسليم عياش باغتيال الحريري، أدى لإصدار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمرا باعتقالهما، مما دفع بقائد حزب الله حسن نصر الله لإطلاق تهديدات لم ينفذها بمقاضاتها مع صحفييها.

وذكرت أنه "من المحتمل أن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني المتظاهر بالاعتدال والميول الإصلاحية على علم بمكان اختباء بدر الدين وعياش في طهران، غير أنه لن يقدم بأي حال على الكشف عن هذا المخبأ حتى لا يهدد علاقة بلاده الخاصة مع حزب الله والرئيس السوري بشار الأسد".

خلصت المجلة الألمانية إلى أن الأحكام التي يتوقع المتفائلون أن تصدرها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ربيع العام القادم، يتوقع أن تلعب دورا في تحديد مستقبل لبنان والأوضاع في الشرق الأوسط

المحاكمة وحزب الله
ولفتت دير شبيغيل إلى أن المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الحريري التي أسستها الأمم المتحدة استجابة لطلب الحكومة اللبنانية، رصدت لها ميزانية تبلغ ربع مليار دولار تساهم فيها 28 دولة، وتعهد لبنان بسداد 49% منها.

وأشارت إلى أن الاتهامات بالمشاركة والمعرفة باغتيال الحريري لا تزال موجهة إلى بشار الأسد الذي يقاتل حزب الله علنا إلى جانبه منذ سنوات.

ورأت المجلة أن المحكمة الدولية تنعقد للنظر بقضية اغتيال الحريري في وقت حرج لحزب الله الذي يواجه حالة من السخط في صفوفه الداخلية، بعد أن سقط له في سوريا خمسمائة مقاتل يمثلون عددا أكبر من ضحاياه في حربه مع إسرائيل صيف 2006.

وقالت إن حزب الله الذي استبق المحاكمة في قضية الحريري بحملة دعائية تشكك فيها، سيصبح مهددا بتقلص نفوذه وتراجع دوره، إذا ما تم إمداد الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية بقيمة ثلاثة مليارات دولار تتولى سدادها المملكة العربية السعودية.

وخلصت المجلة الألمانية إلى أن الأحكام التي يتوقع المتفائلون أن تصدرها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ربيع العام القادم، يتوقع أن تلعب دورا في تحديد مستقبل لبنان والأوضاع في الشرق الأوسط.

يشار إلى أن رفيق الحريري اغتيل في 14 فبراير/شباط 2005، بعد انفجار قنبلة ضخمة خلال مرور موكبه وسط العاصمة اللبنانية بيروت، وأسفر هذا الانفجار عن مصرع 21 شخصا آخرين من المارة ومن حرس الحريري.

وذكرت مجلة دير شبيغيل أن المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الحريري استمعت إلى 76 شاهدا، ومن المنتظر إدلاء 24 شاهدا آخرين بأقوالهم أمامها.

المصدر : الجزيرة