مسلحون في شوارع مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي بغداد (رويترز)
 
تناولت صحف أميركية الأزمة العراقية المتفاقمة، وقالت إحداها إن ظهور تنظيم القاعدة على السطح في العراق يسهل من عملية التعامل معه، وأوردت أخرى أن مسؤولا عراقيا دعا واشنطن لأن تبقى معنية بالشأن العراقي، وأن تسعى لتلبية مطالب المحتجين منذ أكثر من عام.

فقد قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إن مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق ظلوا في الغالب بعيدين عن الأنظار قبل أن يظهروا ويسيطروا على مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار غربي بغداد، مما يجعل مواجهتهم أكثر سهولة.

وأوضحت الصحيفة أنه يمكن للقوات العراقية التي تلقت التدريب على أيدي الخبراء العسكريين الأميركيين التعامل مع عناصر القاعدة ومواجهتهم، مضيفة أن خروج التنظيم إلى العلن ومحاولته نقل المعارك إلى الشوارع في مناطق غربي العراق يجعله عرضة للهلاك ويعتبر خطأ إستراتيجيا فادحا ومدمرا للتنظيم.

وأضافت أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من العراق وتركت فراغا هناك وفي المنطقة، وأن سقوط الفلوجة بأيدي القاعدة يعني الكثير بالنسبة للأميركيين، مما يذكرهم بمرارة خسارتهم حرب فيتنام.

المطلك ألقى باللائمة على حكومة المالكي بتزايد العنف بعد قمعها الحركة الاحتجاجية التي انطلقت منذ أكثر من عام

توتر طائفي
من جانبها، أوردت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولا عراقيا دعا الولايات المتحدة إلى أن تبقي على اهتمامها بالشأن العراقي، موضحة أن صالح المطلك نائب رئيس الحكومة العراقية صرح بأن زيادة الدعم العسكري الأميركي إلى بغداد لا يحل الأزمة المتفاقمة في البلاد.

وأضافت أن المطلك دعا -أثناء ندوة في معهد السلام بواشنطن- الولايات المتحدة إلى ضرورة العمل على إعطاء العراقيين الحقوق التي يطالبون بها منذ أكثر من عام.

ونسبت إلى المطلك أنه ألقى باللائمة على تنامي التوتر الطائفي بالعراق، مما أدى إلى تزايد العنف بمحافظة الأنبار ومناطق أخرى من البلاد في أعقاب قيام حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بقمع الحركة الاحتجاجية.

 كما حذر نائب رئيس الحكومة من عدم تلبية مطالب المحتجين، وقال إن عدم توفر العدالة سيكون من شأنه انتشار موجة العنف في كافة أنحاء العراق.

وفي السياق، قالت الصحيفة -في مقال للكاتب دانا ميلبانك- إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد توفي قبل حوالي ثلاث سنوات، ولكن يبدو أن التنظيم انتشر في شتى بقاع العالم، فمقاتلو القاعدة سيطروا على الفلوجة العراقية للتو.

يُشار إلى أن الرمادي وأطراف مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار شهدت اشتباكات بين الجيش ومسلحي العشائر في أعقاب فض الاعتصام المناوئ للمالكي في الرمادي، بعد إعلان الأخير أن مسلحين مرتبطين بالقاعدة يتخذون معاقل لهم بالمنطقة، وتعهد بشن هجمات للقضاء عليهم "إذا لم يجبرهم سكان المنطقة على الرحيل".

وتمثل الأزمة في الأنبار والعنف المتزايد تحديا كبيرا للمالكي مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في أبريل/نيسان القادم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية