الاستفتاء على دستور مصر يعيد عقارب الساعة
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ

الاستفتاء على دستور مصر يعيد عقارب الساعة

التصويت بـ"نعم" للدستور له أهمية خاصة للسيسي الذي ألمح أنه سيعتبره تفويضا لترشحه للرئاسة (الجزيرة)
تناولت بعض مقالات وتقارير الصحف البريطانية التصويت على الدستور الجديد في مصر وتداعيات الأحداث في أول يومي الاستفتاء.

فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن مصر تعيد عقارب الساعة للوراء مع الاستفتاء الذي يدعمه الجيش، وقالت إن التصويت بـ"نعم" للدستور هو الذي يطغى على المشهد في كل مكان، لكن من المتوقع أن يكون الحضور قليلا حيث إن الذين يخرجون للتصويت يؤيدون الاستقرار على الثورة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانقسامات التي تعيشها مصر بدت واضحة، حيث كانت بعض مراكز الاقتراع في بعض الأماكن خاوية بالفعل حتى منتصف نهار الأمس، وأرجعت ذلك إلى مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين للاستفتاء وعناء الانتخابات. ومع ذلك فإن بعض المناطق التي كان فيها حضور للإعلانات المؤيدة للجيش كان الإقبال فيها ملحوظا.

وترى الصحيفة أن الاستفتاءين السابقين كان القصد منهما تبجيل ثورة ميدان التحرير عام 2011، لكن بالنسبة للذين خرجوا للتصويت أمس كان ذلك بشأن عودة الجنرالات إلى السلطة.

واعتبرت الصحيفة أن التصويت بـ"نعم" في ظل هذه الظروف هو نتيجة متوقعة سلفا لأن الرافضين للاستفتاء منعوا جميعا إما بالاعتقال أو الضرب بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، بينما ازدانت الشوارع بملصقات "نعم" مع صور وزير الدفاع الجنرال عبد الفتاح السيسي المعلقة على البنايات.

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الشباب العلماني يرى أيضا في عودة الجيش والشرطة انقلابا على ثورة 2011، وعلق أحدهم بأنه لن يشارك في الاستفتاء بعد كل هذه الدماء التي أريقت، واعتبر أن الثورة لم تحقق أي شيء على الإطلاق وأنه سيكون هناك ثورة أخرى لا محالة.

لحظة حاسمة
ومن جانبها، كتبت صحيفة غارديان أن الحكومة المصرية تجري استفتاء مستقطبا على دستور جديد قاطعته أبرز الفصائل السياسية المتمثلة في جماعة الإخوان المسلمين والجماعات اليسارية، في حين صورته الحكومة ومعظم وسائل الإعلام على أنه لحظة حاسمة في تاريخ مصر.

التصويت له أهمية خاصة لدى السيسي الذي ألمح أنه سيعتبر الحضور الكبير بـ"نعم" للاستفتاء تفويضا لترشحه للرئاسة

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستفتاء الذي يستمر اليوم الأربعاء يسعى ظاهريا لموافقة وطنية على سلسلة من التعديلات لدستور مصر، لكن الحكومة ومؤيديها لم يعتبروه مجرد اقتراع على نصوص بل إقرارا بالإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وأنه الوسيلة الوحيدة لإعادة ترسيخ الانضباط في بلد مزقته ثلاث سنوات من فوضى ما بعد الثورة.

وترى الصحيفة ان التصويت له أهمية خاصة لدى السيسي الذي ألمح بأنه سيعتبر الحضور الكبير بـ"نعم" للاستفتاء تفويضا لترشحه للرئاسة.

وقالت الصحيفة إنه في خضم التركيز على رمزية الدستور تم تجاهل محتوياته إلى حد كبير، وامتدحه مؤيدوه لأنه ألغى جل المواد الموالية للإسلاميين في دستور مرسي.

أما صحيفة تايمز فقد جاءت افتتاحيتها بعنوان "التصويت للجنرال". وترى الصحيفة أن مصر ليست على وفاق مع نفسها، وأن الاستفتاء الجاري التصويت عليه الآن من المرجح أن يعمق الانقسامات الوطنية في البلاد أكثر من تحقيق الآمال التي واكبت الربيع العربي.

يشار إلى أن 67 منظمة محلية وست منظمات دولية تراقب الاقتراع، في حين امتنعت عن مراقبته منظمات دولية معروفة مثل مركز كارتر. وأشار مسؤولون -بينهم أعضاء بالهيئة القضائية المشرفة على الاقتراع- إلى تسجيل بعض التجاوزات، لكنهم هوّنوا من شأنها.

وتقاطع الاستفتاء قوى سياسية في مقدمتها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي يضم 11 حزبا وحركة سياسية، إضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وحزب مصر القوية.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية