صحيفة: حزب النور السلفي غض الطرف عن شطب المواد الإسلامية من الدستور الجديد (الجزيرة)
اهتمت عناوين الصحف البريطانية بالشأن المصري، فكتبت إحداها أن قائد الجيش عبد الفتاح السيسي يلمح لترشحه للرئاسة, وقالت أخرى إن المصريين يتعرضون لضغط للتصويت بنعم في الاستفتاء على الدستور، وجماعة الإخوان المسلمين تقاوم الانقلاب العسكري من لندن.

وأشار تقرير بصحيفة غارديان إلى أن وزير الدفاع أعطى أوضح تلميح حتى الآن بأنه سيترشح للرئاسة. وقال إنه إذا رشح نفسه فإن هذا الأمر يجب أن يكون بتفويض من الشعب والجيش، وكان هذا ردا على سؤال أثناء محاضرة ألقاها أمام قيادات الجيش يوم السبت وقال حينها "عندما يقول المصريون نعم يجب أن نطيع، وأنا لن أدير ظهري عن مصر أبدا".

وأشارت الصحيفة إلى أن توقيت تدخل السيسي يوحي بأنه يستشعر في التأييد القوي للدستور -كما يراه هو- علامة له للمشاركة في سباق الرئاسة. لكنها عقبت بأن التصويت الموثوق نادر الحدوث في مصر وأنه من غير الواضح بالضبط حجم الفصيل الذي يشكله مؤيدوه.

أما إندبندنت فقد أشارت في تقرير لها إلى أن السيسي أفضى أخيرا بمكنون صدره وطموحه في حكم مصر منقسمة عندما أعلن شغفه بأن يصير رئيسا، وهو ما اعتبرته الصحيفة خطوة يمكن أن تعود بعقارب الساعة في مصر إلى الأيام التي كانت فيها الرئاسة حكرا على العسكر فقط.

وترى الصحيفة أن ترشح السيسي للرئاسة سيزيد من تعميق الانقسامات بين كثير من المصريين الذين يعتقدون أن البلاد بحاجة ليد قوية توجهها، وبين الإسلاميين الذين يتحملون وطأة قمع الدولة للمعارضين.
 
نعم للدستور
وفي سياق متصل، جاء تقرير صحيفة أوبزيرفر بعنوان "المصريون يواجهون ضغوطا للتصويت بنعم في الاستفتاء على الدستور". ويشير التقرير إلى أن أنه من المتوقع -في خضم الحملة الدعائية الموسعة ونشر عشرات الآلاف من الجند وترويع منتقدي الحكومة- أن يأتي التصويت بالموافقة على ثالث دستور لمصر خلال أربعة أعوام.

ويضيف التقرير أن حملة "نعم" للدستور يدعمها تحالف نادر الحدوث بين الأحزاب العلمانية ورجال الأعمال الموالين للجيش والإسلاميين "المتشددين" من حزب النور السلفي الذي أيد في السابق الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. والأغرب من ذلك أن اللافتات الخاصة بحملة نعم للدستور ظهرت حتى قبل الانتهاء من مسودة الدستور.

من المتوقع أن يأتي التصويت بالموافقة على ثالث دستور لمصر خلال أربعة أعوام في خضم الحملة الدعائية الموسعة ونشر عشرات الآلاف من الجند وترويع منتقدي الحكومة

وقالت الصحيفة إن مؤيدي الدستور الجديد يثنون عليه لأنه حذف كل المواد المؤيدة للإسلاميين من الدستور في عهد مرسي. وأضافت أن حزب النور غض الطرف عن شطب المواد الإسلامية من الدستور الجديد كي يستطيعوا الاستمرار في القيام بدور في الحياة السياسية بالرغم من التضييق على الجماعات الإسلامية الأخرى.

يُشار إلى أن عملية الترويج والدعوة للتصويت في استفتاء الدستور المقرر إجراؤه يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري تتواصل في أنحاء مصر، في الوقت الذي استمرت فيه الاحتجاجات والمسيرات المنددة بمشروع الدستور والداعية لمقاطعة الاستفتاء عليه في جامعات ومحافظات مصرية عدة.

ودعا الرئيس المؤقت عدلي منصور الشعب للخروج للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، وقال في خطاب بمناسبة ذكرى المولد النبوي "أدعوكم بواقع الإحساس بالمسؤولية للنزول للإدلاء بأصواتكم في الاستفتاء على الدستور لتحقيق مستقبل أفضل".

الإخوان
وفيما يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن بعض قيادات الحركة القلائل الذين ما زالوا طلقاء فروا إلى المنفى واختاروا لندن قاعدة لهم يمكن من خلالها إعادة بناء تنظيمهم في وجه الحكم الجديد للعسكر.

وأشارت الصحيفة إلى أن سبب لجوء بعض قيادات الإخوان إلى لندن -كما يقول أحدهم- هو أنها "عاصمة الديمقراطية الحرة التي تعظم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية".

وقالت أيضا إن المصريين سيطلب منهم الأربعاء المشاركة في استفتاء يقر دستورا جديدا يرسخ لسلطات العسكر ويمكن من الاستمرار في كبح الإخوان في المستقبل المنظور. وأضافت أن التظاهر ضد الدستور محظور وبات من شبه المؤكد أنه ستتم الموافقة عليه.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الجزيرة