نتنياهو (يمين) وكيري التقيا في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)
تناولت صحف أميركية أزمة مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والأزمة المتفاقمة التي تعصف بدولة جنوب السودان، وقالت إحداها إن اليمين الإسرائيلي يستعر غضبا في أعقاب سعي واشنطن لوضع إطار للسلام، واقترحت أخرى تسوية سياسية لجنوب السودان.

فقد قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن سعي إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لوضع إطار لمفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يثير الغضب لدى اليمين الإسرائيلي، وخاصة لدى الإسرائيليين المعارضين لحل الدولتين.

وأوردت الصحيفة أن "مخربين" إسرائيليين أشعلوا النيران بالسيارات وبممتلكات الفلسطينيين في مخيم الجلزون المجاور لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في رام الله، وأنهم كتبوا على الجدران عبارات تنذر بسفك المزيد من الدماء في المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن موجة من الغضب تنتاب متطرفين يهودا، وذلك في أعقاب السعي الأميركي لإيجاد إطار لاتفاقية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في الأشهر القادمة، وأن المتطرفين الإسرائيليين الذين هاجموا المخيم الفلسطيني كتبوا أيضا على الجدران عبارات موجهة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.

مجموعات من المستوطنين اليهود المتطرفين شنت الأسبوع الجاري حملة دعائية ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمة إياها بأنها "تلعب بالنار"

لعب بالنار
وأضافت أن مجموعات من المستوطنين شنت الأسبوع الجاري حملة دعائية ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمة إياها بأنها "تلعب بالنار".

يُشار إلى أن كيري يبدأ اليوم الأربعاء جولة بالمنطقة بهدف التوسط للوصول إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وذلك في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي والرفض الفلسطيني له.

وقالت مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام إن كيري سيقدم للمرة الأولى للطرفين مشروع "اتفاق إطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية. لكن المسؤول نفسه أوضح أنه لا يتوقع أي اختراق خلال زيارة كيري.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم إن مشروع "الاتفاق الإطار" الذي سيعرضه كيري لن يهدف إلا إلى "تمديد" المفاوضات التي يفترض أن تنتهي في أبريل/نيسان المقبل إلى نهاية 2014، وأضاف أن إسرائيل ترغب في هذا التمديد بعد أن اضطرت لدفع ثمن باهظ مع الإفراج عن المعتقلين.

جنوب السودان
وفي ما يتعلق بالأزمة في دولة جنوب السودان، قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن إدارة أوباما حققت نجاحات بشأن استقلال جنوب السودان في الأعوام الماضية، موضحة أن الولايات المتحدة لعبت دورا كبيرا في استقلال جنوب السودان ذات الأغلبية المسيحية عما وصفتها بالدكتاتورية العربية الإسلامية ممثلة بالخرطوم.

وأضافت أن كيري سبق أن وضع "خريطة طريق" مفصلة للقادة السودانيين، والتي كانت نتيجتها الاستفتاء الناجح الذي جرى في يوليو/تموز 2011 والذي أسفر عن ولادة دولة جديدة يقدر سكانها بثمانية ملايين شخص.

صحيفة واشنطن بوست قالت إن النجاحات الأميركية في جنوب السودان باتت الآن تواجه خطر الانهيار، وذلك في ظل ما تشهده البلاد من اضطرابات واشتباكات وأعمال عنف تنذر بانزلاق البلاد إلى أتون حرب أهلية طاحنة

حرب أهلية
وقالت الصحيفة إن كل تلك النجاحات الأميركية في جنوب السودان باتت الآن تواجه خطر الانهيار، وذلك في ظل ما تشهده البلاد من اضطرابات واشتباكات وأعمال عنف تنذر بانزلاق البلاد إلى أتون حرب أهلية طاحنة.

وأضافت الصحيفة أن قادة جنوب السودان ممثلين في رئيس البلاد سلفاكير ميارديت ونائبه الأسبق رياك مشار يشتبكان في حروب بالوكالة بدلا من استخدامهما عائدات النفط الوفيرة لبناء البلاد وإنقاذها من أزماتها ومن مظاهر الفقر والبؤس والتخلف.

ودعت الصحيفة الولايات المتحدة إلى التدخل والضغط على الزعيمين المتحاربين في جنوب السودان من أجل وقف القتال والجلوس إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حل سلمي يخرج البلاد من أزمتها التي بدأت تنذر بالانتشار على المستوى الإقليمي.

يٌشار إلى أن القوات الموالية لمشار سيطرت اليوم على مدينة بور الإستراتيجية، في وقت يُنتظر وصول وفدي التفاوض من حكومة جوبا وجماعة مشار إلى إثيوبيا لإجراء محادثات سلام، في حين حثت واشنطن طرفي النزاع على وقف الأعمال الحربية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية