مقاتلات وقاذفات أميركية قد تشارك في الهجوم على قوات الأسد بجانب السفن الحربية (الأوروبية)
تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة مع اقتراب توجيه ضربة للنظام السوري لاستخدامه للكيميائي، وقالت إحداها إن البنتاغون عدل الخطط من أجل هجمات مكثفة ولفترة أطول، وقالت أخرى إن الضربة تقوي القاعدة، وقالت ثاثلة إن أوباما سيواجه أوقاتا صعبة وهو يحاول إقناع المترددين من أعضاء الكونغرس.

فقد قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عدلت الخطط السابقة، وذلك من أجل التجهير لهجمات هائلة ولفترة أطول على قوات الرئيس السوري بشار الأسد، بهدف معاقبته على جرائمة المتمثلة في هجومه بالأسلحة الكيميائية في الحادي والعشرين من الشهر الماضي على المدنيين في مدن ريف دمشق.

وأوضحت أن الهجمات ستشمل ضربات صاروخية على مختلف الأهداف في سوريا، وتتبعها هجمات أخرى لتدمير الأهداف التي لم تطلها الضربات الأولى.

وقالت إن البيت الأبيض والبنتاغون يدركان مدى حاجة الولايات المتحدة إلى مزيد من قوة النيران الكثيفة من أجل إلحاق أكبر ضرر ممكن بقوات الأسد، مضيفة أن البيت الأبيض طلب توسيع لائحة الأهداف لكي تشمل خمسين هدفا على اللائحة الأولية.
مئات القتلى أغلبهم أطفال بقصف كيميائي على مدن ريف دمشق (الجزيرة)

قاذفات ومدمرات
وأضافت أن البنتاغون يدرس مدى الحاجة لاستخدام الطائرات المقاتلة والقاذفة إلى جانب السفن الحربية وحاملات الطائرات والمدمرات القادرة على إطلاق صواريخ كروز والمنتشرة في مياه البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.

وقالت إن القوات الأميركية وقوات الحلفاء الآخرين ستشن هجمات كثيفة على قوات الأسد، وأنها ستقوم بالتقييم بعد كل هجوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيسجل مقابلات غدا مع معظم وسائل الإعلام الأميركية، وأنه سيلقي خطابا من البيت الأبيض للشعب الأميركي الثلاثاء، وذلك قبل التصويت الذي سيجريه الكونغرس الأربعاء.

ونسبت الصحيفة إلى أوباما القول إن الفشل في الرد على الهجوم البشع الفاحش الذي اقترفه الأسد بحق الأطفال والمدنيين في سوريا من شأنه أن يزيد من خطر الأسلحة الكيميائية، والتي قد يستولي عليها الإرهابيون الذين سيستخدمونها ضد الشعب الأميركي، وأضافت أن إفلات الأسد من العقاب من شأنه أيضا إعطاء إشارة لطغاة آخرين لاستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين في كل أنحاء الدنيا.

مصالح أميركا
كما أشارت الصحيفة إلى أن هناك تأييدا من جانب الاتحاد الأوروبي لمعاقبة الأسد على جرائمه بحق الإنسانية، واستخدامة أسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين الشهر الماضي، مما أسفر عن مقتل المئات وإصابة الآلاف ومعظمهم أطفال.

من جانبها، حذرت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها من خطر وقوع الأسلحة الكيميائية في سوريا بيد تنظيم القاعدة، وقالت إن عدم موافقة الكونغرس على الضربة لقوات الأسد، من شأنه زيادة خطر أسلحة الدمار الشامل السورية على مصالح الولايات المتحدة والمنطقة برمتها.

وفي سياق الأزمة السورية المتفاقمة، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى أن أوباما سيلقي خطابا إلى الأمة الثلاثاء القادم، مضيفة أنه سيحاول جاهدا تشجيع بعض أعضاء الكونعرس المتشكيين، وذلك من أجل إقناعهم بالتصويت لصالح توجيه ضربة لنظام الأسد.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية