أوباما واجه انتقادات كثيرة لمواقفه بشأن الأزمة السورية (الفرنسية)

تناولت صحف أميركية وبريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، ووصف بعضها منتقدي الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الأزمة بأنهم مخطئون، وأشارت أخرى إلى أن فصائل مسلحة من الثوار السوريين أعلنت رفضها الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية، في ظل سعي هذه الفصائل لإقامة دولة إسلامية.

فقد وصفت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية منتقدي أوباما بشأن مواقفه تجاه الأزمة السورية المتفاقمة بأنهم مخطئون، موضحة أن أوباما أصر قبل فترة على توجيه ضربة عسكرية ساحقة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد عقب الاتهامات لقوات الأسد بشن هجمات بالأسلحة الكيميائية على المدنيين في مدن ريف دمشق في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، وهي الهجمات التي أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف، ومعظمهم من الأطفال.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي أعلن في وقت مبكر من الشهر الجاري عن عزمه تعليق خطط لتوجيه الضربة العسكرية، وذلك لمنح الفسحة الدبلوماسية الطارئة فرصة، وهي الفسحة التي أتاحت لأوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بحث اتفاق من أجل نزع الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها نظام الأسد.

وأضافت الصحيفة أن بعض المراقبين يعتقدون أن بوتين حقق نصرا كبيرا على حساب أوباما وتألق على المسرح، وأنهم انتقدوا أوباما ووصفوه بأنه ضعيف وأنه خسر بشكل كبير وساهم في تراجع الدور الأميركي الريادي على المستوى العالمي.

صحيفة:
تعليق أوباما الضربة العسكرية على نظام الأسد خيب آمال المعارضة السورية وأنصارها، لكن أوباما عقد صفقة مع بوتين لتأمين ونزع الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها نظام الأسد

ضربة عسكرية
وقالت الصحيفة إنه ما من شك أن تعليق أوباما الضربة العسكرية لنظام الأسد خيب آمال المعارضة السورية وأنصارها، ولكن هؤلاء المراقبين يقللون من قيمة الصفقة التي توصل إليها أوباما وبوتين، والتي بمقتضاها يتم تأمين ونزع الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها نظام الأسد.

وأضافت الصحيفة أن أوباما حث في خطابه في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراءات صارمة بشأن الأزمة السورية المتفاقمة، وذلك ليس لضمان نزع الكيميائي السوري فحسب، ولكن لتشكيل حكومة جديدة عبر حل سلمي في سوريا.

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسية، التي من شأنها تحقيق الأهداف المرجوة بشأن الأزمة السورية، لا تعني تراجع الدور الأميركي في العالم، ولكنها تعزز الموقف الأميركي والقوة الأميركية على حد سواء، مضيفة أن نقاد أوباما بالغوا أيضا في تعظيم الدور الروسي، فروسيا لا تملك القوة الاقتصادية أو العسكرية اللازمة كي تصبح قوة عظمى كالولايات المتحدة.

صدع بالمعارضة
وفي سياق الأزمة السورية المتفاقمة، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى ما وصفته بصدع في صفوف فصائل الثورة السورية، موضحة أن بعضها يرفض الانضواء تحت عباءة قادة المعارضة السياسيين بدعوى موالاة هؤلاء القادة للغرب.

وأوضحت الصحيفة أن ثلاث عشرة فصيلة من كبار فصائل المعارضة السورية بمن فيها جبهة النصرة وقعت بيانا الثلاثاء الماضي أعلنت فيه عن عدم اعترافها بـالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وذلك بدعوى موالاة الائتلاف للغرب، وبسبب سعي الفصائل لإقامة دولة إسلامية تحكم بالشريعة.

يشار إلى أن جبهة النصرة ولواء التوحيد كانا من بين أبرز من وقع على البيان، مما أعاد الخلاف بين أجنحة الثورة السورية العسكرية والسياسية إلى الواجهة من جديد، بحيث أكد البيان أن أي قرارات أو إجراءات يتم اتخاذها في الخارج دون استشارة الداخل هي إجراءات لا يعترف بها، ومن هذا المنطلق فالقوى الموقعة لا تعترف بحكومة أحمد طعمة.

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة انتخب يوم 14 سبتمبر/أيلول الجاري في إسطنبول طعمة رئيسا للحكومة المؤقتة المكلفة بإدارة المناطق السورية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، خلفا لغسان هيتو الذي استقال في يوليو/تموز الماضي.

وعلى صعيد متصل بالأزمة السورية، دعت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية الرئيس أوباما إلى اغتنام الفرصة الدبلوماسية التي يروج لها الرئيس الإيراني حسن روحاني، وقالت في مقال للكاتب راكش رامتشرين إن أوباما يحتاج إلى روحاني في الشأنين الإيراني والسوري.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية