"الأقل سوءا".. الخيار في سوريا وإيران
آخر تحديث: 2013/9/23 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/23 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/18 هـ

"الأقل سوءا".. الخيار في سوريا وإيران

الكاتب بولاك لا يؤيد أي ضربة عسكرية لإيران خشية قيامها بعمليات انتقامية وإعادة تسلح (غيتي إيميجز)

أبرزت بعض الصحف الأميركية في صفحات الرأي الملفات الأكثر حساسية في الشرق الأوسط، وهي إيران وسوريا ومصر، واجتمع كاتبان في الملفين السوري والإيراني على عبارة "الخيار الأقل سوءا" لإيجاد حلٍّ للأزمتين، وتناول بعض الصحف أيضا تسجيلات للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك

احتواء إيران
ففي الملف الإيراني، كتب كينيث بولاك مقالا في نيويورك تايمز يرى فيه أن احتواء إيران هو أقل الخيارات سوءا، مشيرا إلى أنه رغم أن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني إصلاحي حقيقي، فإن رغبته لأخذ بلاده في اتجاه جديد يجب أن لا تجعل واشنطن تغفل عن العراقيل التي تعوق أي حل دبلوماسي.

ويرفض الكاتب استخدام أي ضربة عسكرية، قائلا إنه حتى القليل من الأميركيين لا يؤيدون العمل العسكري، خلافا لما كان عليه في 2003 عندما شنت الولايات المتحدة حربا على العراق.

كما أن الإيرانيين -والكلام لبولاك- سيتمكنون من إعادة بناء سلاحهم إذا ما دمر، وبالتالي سينسحبون من معاهدة منع انتشار السلاح النووي، وقد يلجؤون للقيام بعمليات انتقامية ضد المصالح الأميركية.

ويرى أن الاحتواء لا يعني أن يترك الإيرانيون يفعلون ما يشاؤون، بل سيشكل ضغطا عليهم للبقاء في موقف الدفاع ويشجعهم على إنهاء النظام.

والاحتواء من وجهة نظر الكاتب يشمل عقوبات مؤلمة، وتقديم العون للمعارضة الإيرانية، واستخدام الحرب الإلكترونية ردا على "دعم" طهران للإرهاب، والمضي في الوقت نفسه بالحل الدبلوماسي.

توازن بسوريا
وعلى صعيد الأزمة السورية، استخدم الكاتب كي سي كول في صحيفة لوس أنجلوس تايمز نفس التعبير "الخيار الأقل سوءا" لإيجاد حل للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ 2011.

ويقوم المبدأ الذي ينادي به الكاتب على أن جميع الأطراف في سوريا لا يحصلون على كل ما يصبون إليه، وأن أحدا لا يخسر كل شيء.

وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن الاستعداد للتنازل عن شيء ما وعدم الاستحواذ على كل شيء، يعد إستراتيجية رابحة، مشيرا إلى أن سياسة الاستحواذ على كل شيء أمر خطير يحدق حتى بالفائز لأن الخاسر لا يتوانى عن الانتقام وفعل كل ما بوسعه لإفشال الآخر.

ويخلص الكاتب إلى أن الحلول الدائمة تتطلب الوصول إلى مستوى من التوازن يشعر فيه جميع اللاعبين بأنهم حققوا شيئا لهم، مضيفا أن الإصرار على الفوز بكل شيء يعني أنه لا أحد يربح في النهاية.

حسني مبارك أثناء محاكمته (غيتي إيميجز)

تسجيلات سرية
أما في الشأن المصري، فتحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن تسجيلات تمت سرا للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك خلال الأشهر الأخيرة تقول إنه كان يخشى منذ 2005 من أن الأميركيين يحاولون الإطاحة به.

وقالت الصحيفة إن تصريحات مبارك التي سجلها طبيب أنف وأذن وحنجرة تشير إلى أن واشنطن لم تتمكن من استمالة مبارك كثيرا رغم جميع المساعدات التي حصلت عليها القاهرة خلال ثلاثين عاما من حكمه.

وتكشف التسجيلات أن مبارك يعتقد بأن الإطاحة به جاءت بتعاون بين الإخوان المسلمين والولايات المتحدة التي قال إنها كانت تحاول ذلك منذ عام 2005 عندما طلبت منه السماح بترشح أكثر من شخص في الانتخابات الرئاسية.

وعن الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، استبعد مبارك حدوث ذلك في التسجيلات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,نيويورك تايمز