قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف أصناف الأسلحة (رويترز)

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة وتداعياتها، وقال بعضها إن أسلحة الأسد الأخرى أكثر فتكا من الكيميائي، وتحدثت أخرى عن التراشق الإعلامي بين واشنطن وموسكو في إطار الأزمة التي قالت إنها تلقي ظلالا على البرنامج النووي الإيراني.

فقد قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مقال للكاتب الأميركي يوسف بات إن ترسانة الأسلحة التقليدية لدى نظام الرئيس الروسي بشار الأسد هي أشد فتكا من أسلحته الكيميائية، مضيفة أن المجتمع الدولي يعتبر مذنبا في عدم التحرك لوقف حمام الدم في الحرب الأهلية السورية المستعرة منذ أكثر من عامين.

وانتقدت الصحيفة المجتمع الدولي لموقفه السلبي من الأزمة السورية المتفاقمة، داعية إلى ضرورة وقف تصدير الأسلحة التقليدية الفتاكة إلى سوريا لأنها تسهم في إدامة شلال الدم المتدفق في البلاد.

وأشارت إلى أن قوات الأسد استخدمت الأسلحة الكيميائية في الهجوم على المدنيين في مدن ريف دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي، مما أسفر عن مقتل المئات وإصابة الآلالف، كما شد انتباهَ العالم المتحضر بأسره.

قتيل بألف قتيل
وقالت الصحيفة إن الأسلحة التقليدية الأخرى التي يستخدمها نظام الأسد في قتل الشعب السوري تعتبر أشد فتكا من ترسانته الكيميائية، موضحة أن كل قتيل سوري بكيميائي الأسد قد يقابله ألف قتيل آخر بأسلحة الأسد الفتاكة الأخرى.

وأضافت أن العالم كلما أغرق سوريا بالأسلحة المتطورة والنوعية الفتاكة، أسهم في تعميق الأزمة السورية وجعل أي تسوية سياسية أكثر تعقيدا، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات للحد من الأسلحة التقليدية الفتاكة في المنطقة، وذلك أثناء المضي في تأمين وتدمير مخزونات الأسد من أسلحة الدمار الشامل.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا وإيران وروسيا البيضاء تلعب دورا كبيرا في مد نظام الأسد بالسلاح، وإلى أن بعض دول الخليج تمد الثوار السوريين بأسلحة متطورة وقوية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

ماكين وبوتين
وعلى صعيد متصل بالأزمة السورية، أشارت صحيفة واشنطن بوست في مقال للكاتب الأميركي ماكس فيشر إلى أن السناتور الأميركي جون ماكين انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقال بصحيفة برافدا الروسية، وذلك في إطار الرد على الرسالة التي سبق أن وجهها بوتين إلى الشعب الأميركي.

الأسلحة التقليدية الأخرى التي يستخدمها نظام الأسد في قتل الشعب السوري تعتبر أشد فتكا من ترسانته الكيميائية، فكل قتيل سوري بكيميائي الأسد قد يقابله ألف قتيل سوري آخر بأسلحة الأسد الفتاكة الأخرى

يشار إلى أن ماكين وجه إلى الشعب الروسي رسالة انتقد فيها سياسات بوتين ومساعديه، وأنه اتهمهم بتزوير الانتخابات وبسجن وقتل معارضين، وبتشجيع الفساد والنيل من سمعة روسيا على الساحة الدولية.

وقال ماكين في رسالته إن الحكومة الروسية تتجاهل الحقوق غير القابلة للعزل في الحياة والحرية والبحث عن السعادة لجميع البشر، مضيفا أن بوتين لا يرفع سمعة روسيا في العالم، بل يقضي عليها ويجعل منها صديقة للطغاة وعدوة للمظلومين.

سوريا وإيران
من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إصرار الرئيس الأميركي باراك أوباما على توجيه ضربة عسكرية ساحقة لنظام الأسد في سوريا كان بمثابة تحذير قوي لإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأضافت أن أوباما يجد نفسه الآن أمام خيارين دبلوماسيين لأزمتين مع أشد خصمين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ممثلتين في الأزمة السورية المتفاقمة والأزمة النووية الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن ثمة فسحة دبلوماسية في الأزمة السورية في إطار السعي لنزع وتدمير ترسانة الأسد الكيميائية، وأن هناك بوادر انفراج بشأن الأزمة النووية الإيرانية، وخاصة في ظل الدبلوماسية التي ينتهجها الرئيس الإيراني حسن روحاني.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية