الصحافة الأميركية: جهود مضنية لإقناع الكونغرس
آخر تحديث: 2013/9/2 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/2 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/27 هـ

الصحافة الأميركية: جهود مضنية لإقناع الكونغرس

باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن يقودان مساعي محمومة لإقناع الكونغرس بضرب سوريا (الجزيرة)

طغت المساعي التي يبذلها الرئيس الأميركي باراك أوباما وفريق معاونيه لشؤون الأمن القومي من أجل إقناع الكونغرس بشن عمل عسكري ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، على كافة القضايا والأحداث التي تناولتها الصحف الأميركية في صدر صفحاتها الصادرة اليوم الاثنين.

فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحملة الرامية لحشد التأييد لقرار من الإدارة الأميركية بضرب سوريا امتدت من مبني "كابيتول هيل"، الذي يضم بين جنباته مقر الكونغرس، إلى العاصمة المصرية القاهرة حيث تواصل وزير الخارجية جون كيري عبر الهاتف مع نظرائه العرب الذين كانوا يعقدون اجتماعاً طارئاً بمقر الجامعة العربية ساعياً لكسب دعمهم لرد حاسم على الهجوم الكيميائي على ريف دمشق في 21 أغسطس/آب.

وقالت الصحيفة إن كيري كان ضيفاً على خمسة برامج حوارية في القنوات التلفزيونية أعلن خلالها عن أدلة جديدة تثبت استخدام غاز السارين المثير للأعصاب في الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 1400 شخص، معرباً عن ثقته في أن الكونغرس سيدعم في خاتمة المطاف خطة الرئيس لتوجيه ضربة عسكرية.

وكان وزراء الخارجية العرب قالوا في بيانهم الختامي لاجتماعهم الطارئ في القاهرة الأحد إنهم يحمّلون "النظام السوري المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة". وطالبوا بـ"تقديم كافة المتورطين عن هذه الجريمة النكراء لمحاكمات دولية عادلة أسوة بغيرهم من مجرمي الحروب".

ولاحظت نيويورك تايمز أن بيان الجامعة العربية لم يشر صراحة إلى مجلس الأمن الدولي أو إلى التشديد على ضرورة عدم اللجوء لعمل عسكري إلا بعد موافقة المجلس، وهو ما أشاع ارتياحاً لدى المسؤولين الأميركيين، على حد تعبير الصحيفة.

كبار المسؤولين في إدارة أوباما ألمحوا إلى أنهم سيصيغون قراراً شديد اللهجة يقضي -كما قال كيري الأحد- بالعمل على معاقبة طاغية أو بعدم تحمل المسؤولية عن أي إراقة دماء وتراجع مصداقية الولايات المتحدة

وقد ظلت حسابات إدارة أوباما تقوم على أن أي مطالبة من جانب الوزراء العرب لاتخاذ إجراء صارم من شأنه أن يعزز من حجج البيت الأبيض لأعضاء الكونغرس بأنها تحظى بدعم إقليمي من أجل القيام بعمل عسكري، ويسد نقصاً -على الأقل سياسياً- ناجماً عن  قرار بريطانيا الخميس بعدم الانضمام لهجوم بقيادة أميركية.

من جانبها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مشرعين أن أفضل ما يمكن التعويل عليه هو أن يوافق الكونغرس على قرار محدود النطاق.

وقال المشرعون إن طلب البيت الأبيض المبدئي بالسماح له باستخدام القوة ضد سوريا ستعاد صياغته في الأيام القادمة في محاولة لكسب تأييد نواب الكونغرس المترددين.

غير أن بعض النواب المخضرمين أبدوا شكوكهم من أنه حتى القرار الجديد باستخدام القوة بعد إعادة صياغته قد لا يحظى بموافقة الكونغرس، ولا سيما مجلس النواب.

وأمام المسؤولين بالبيت الأبيض أقل من أسبوعين لتأمين موافقة الكونغرس بشقيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ، والذي لن يعود من عطلته الصيفية قبل التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري.

ومن المتوقع أن يناقش الكونغرس حال استئناف نشاطه أمر منح الإدارة تفويضاً عسكرياً على أن يخضع أي قرار في هذا الشأن للتصويت في منتصف سبتمبر.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد كتبت أن إدارة أوباما تواجه على ما يبدو معركة على جبهتين فهي بحاجة لكسب تأييد النواب المشككين الممثلين لقطاعات من الشعب أضنتها الحروب، وفي نفس الوقت لإقناع النواب الآخرين الأكثر تشدداً والساعين لقرار يقضي برد أشد صرامة.

وقالت الصحيفة إن كبار المسؤولين في الإدارة ألمحوا إلى أنهم سيصيغون قراراً شديد اللهجة يقضي -كما قال كيري الأحد- بالعمل على معاقبة طاغية أو بعدم تحمل المسؤولية مقابل تراجع مصداقية الولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات