إسرائيليون يرون أن ضعف أوباما في القيادة سيمس بقوة ردع أميركا (رويترز)

صالح النعامي-غزة

شكك ساسة ومعلقون إسرائيليون في المؤهلات القيادية للرئيس الأميركي باراك أوباما في أعقاب تردده في تنفيذ تعهده بشن عمل عسكري ضد النظام السوري، محذرين من التداعيات الخطيرة لسلوك الإدارة الأميركية.

ونقل المعلق السياسي للإذاعة العبرية تشيكو منشه عن محافل سياسية إسرائيلية قولها إن الروس وحلفاءهم يختبرون القدرات القيادية لأوباما ويدفعون نحو تآكل هيبة الولايات المتحدة وقوة ردعها.

وأشار منشه إلى أن التعاطي الأميركي مع المقترحات الروسية يمثل "بطاقة ائتمان" لنظام الأسد، وسيطيل من عمره لعدة سنوات على الأقل.

ونوه منشه بأن محافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب ترجح أن تستمر عمليات التفتيش عن السلاح السوري التي يدعو إليها الاقتراح الروسي عدة سنوات بفعل "الحرب الأهلية" في سوريا، مما يعني إطالة عمر النظام.

وحسب منشه، فإن الرئيس أوباما من خلال قبوله المقترح الروسي يقول لبشار الأسد "بإمكانك أن تواصل ذبح شعبك بكل وسائل القتل التي بحوزتك باستثناء السلاح الكيميائي".

كسبيت:
العالم كله بات يشكك في قدرة الولايات المتحدة على قيادة العالم، لقد وضع أوباما نفسه في وضع غريب وتافه

مساس بالردع
ومن ناحيته حذر وزير الطاقة الإسرائيلية سيلفان شالوم من أن تردد أوباما في توجيه ضربة لنظام الأسد سيشجع إيران على مواصلة برنامجها النووي بسبب عدم الخوف من ردة فعل عالمية ملائمة.

ونقلت الإذاعة العبرية عن شالوم قوله -في لقاءات مع مسؤولين أجانب- إن تردد القيادة الأميركية في الوفاء بتعهداتها بشأن توجيه ضربة لسوريا سيمس بقوة ردعها العالمية.

من ناحيته انتقد المعلق الإسرائيلي بن كسبيت سلوك أوباما القيادي قائلاً "إنه لم يصمد في يوم من الأيام في مواجهة ضغط".

وفي مقال نشره في النسخة العبرية لموقع ذي بوست الإخباري قال كسبيت "العالم كله بات يشكك في قدرة الولايات المتحدة على قيادة العالم، لقد وضع أوباما نفسه في وضع غريب وتافه"، مشيرا إلى أن أوباما سمح للأسد بأن يظهر "كما لو كان خصما سياسيا يتنافس معه في انتخابات تمهيدية وليس شخصا يخشى من ردة فعل عسكرية".

بسموت:
كل المؤشرات تدل على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وليس أوباما هو الذي يدير مقاليد الأمور في العالم

موظف اجتماعي
ونوه كسبيت بأن أوباما قد اختار أن يورط نفسه في وقت قصير، مستبعداً أن يكون قادرا على الخروج من المأزق الذي علق فيه. وسخر كسبيت من أوباما، قائلاً إنه يتصرف "كموظف خدمة اجتماعية رحيم وحنون، مهتم بأن يظهر كقائد ذي شعبية وقبول جماهيري"، مستدركا أن "الموظفين الاجتماعيين لا يمكنهم أن يقودوا العالم الحر".

وختم كسبيت مقاله، قائلا "فليذهب أوباما إلى الجحيم، فهو لا يعرف كيف يخرج من المستنقع الذي أمضى وقتا طويلا على التدرب من أجل الوقوع فيه".

وفي سياق متصل، سخر المعلق في صحيفة إسرائيل اليوم بوعاز بسموت من تردد أوباما قائلا "الأسد الذي يحتفل اليوم الأربعاء بعيد ميلاده بإمكانه أن يتمنى لنفسه العيش حتى سن 120 سنة كرئيس لسوريا، في أعقاب رهان أوباما على المقترح الروسي".

وفي مقال نشره في عدد اليوم الأربعاء من الصحيفة، أوضح بسموت أن كل المؤشرات تدل على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وليس أوباما هو الذي يدير مقاليد الأمور في العالم، مما قلص من أهمية الخطاب الذي ألقاه أوباما حتى قبل أن يتفوه بكلمة واحدة.

وأشار بسموت إلى أن الاستنتاج الرئيسي من قبول الاقتراح الروسي هو إعفاء الأسد من أي عقاب على قيامه بقتل عشرات الآلاف من شعبه، علاوة على أن أية خطة يمكن أن يبلورها مجلس الأمن لا يمكنها أن تضمن تفكيك السلاح الكيميائي السوري، بسبب الترسانة الضخمة من هذا السلاح، بالإضافة إلى الواقع الميداني المعقد السائد في البلاد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية