لافروف (يمين) والمعلم أثناء مؤتمرهما الصحفي المشترك بموسكو الاثنين (الأوروبية)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن روسيا حثت أمس الاثنين سوريا على "تدمير" ترسانتها الكيميائية، مغتنمة عرضاً أميركياً بالعدول عن شن ضربات عسكرية إذا ما نزع الرئيس بشار الأسد أسلحته تلك في غضون أسبوع.

وقالت الصحيفة في عددها اليوم إن العرض الأميركي لم يكن أكثر من تصريح أدلى به وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري خلال مؤتمر صحفي في لندن. غير أنه تصريح منح روسيا وسوريا ثغرة لمحاولة إرجاء هجوم بقيادة أميركية.

وسرعان ما اهتبل الكرملين الفرصة، فما كان من وزير خارجيته سيرغي لافروف إلا أن حض الأسد على وضع أسلحته الكيميائية "تحت إشراف دولي". ثم ردت سوريا بالترحيب بالعرض رغم أنها لم تتقبل الفكرة الروسية، على حد تعبير الصحيفة البريطانية.

ومن شأن هذه الخطوة -وهي المرة الأولى التي يُمنح فيها نظام الأسد فرصة لتفادي ضربة عسكرية- أن تشكل "صداعاً دبلوماسيا جديداً" للبيت الأبيض في الوقت الذي يسعى فيه جاهداً لإقناع الكونغرس المتردد لدعم عمل عسكري ضد سوريا.

وتعرض كيري للانتقاد أمس الاثنين على تصريحه بأن أي ضربة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة ستكون "صغيرة لدرجة لا تُصدق"، وهي لغة رأى بعض الجمهوريين أنها تنطوي على رسالة خاطئة إلى الرئيس السوري.

وكان وزير خارجية سوريا وليد المعلم قد أعلن -خلال زيارة لموسكو- عن ترحيب بلاده بالمبادرة التي نقلها له نظيره الروسي سيرغي لافروف.

أما الأسد نفسه فقد حذر في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية بأن على الولايات المتحدة أن تتوقع "كل شيء" إذا ما أقدمت على شن ضربات جوية على بلاده.

بريطانيا
من ناحية أخرى، نشرت صحيفة ذي تايمز البريطانية في عددها اليوم الثلاثاء مقالاً قصيراً تساءل فيه كاتبه عن ما إذا كانت بريطانيا ستخوض الحرب.

وجاء في المقال "إذا قررنا أن نذهب إلى الحرب أو نقصف دولاً أخرى فيتعين علينا أن نوضح الهدف من قرارنا للبرلمان والرأي العام البريطاني والعالم الفسيح".

وقالت الصحيفة إن ما من شيء يبرر الذهاب إلى الحرب، أي حرب، سوى "الدفاع عن مصالح المملكة المتحدة أو في بعض الأحيان مصالح حلفائنا".

ليس من مهمتنا -يقول الكاتب- أن نتدخل في حرب أهلية في دول أخرى ما لم تكن هناك مصلحة رئيسية لبريطانيا، مهما كان من أمر الصور المزعجة التي تُبَث على شاشات التلفزيون.

ووصف المقال الحرب بأنها "عمل وحشي وشرير".

المصدر : ديلي تلغراف,تايمز