دير شبيغل: التجسس الأميركي على الجزيرة تعدى على أهم قناة أخبار بالعالم العربي (الصحافة الألمانية)
خالد شمت - الجزيرة نت
 
قالت مجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية إن وكالة الأمن القومي الأميركي (أن أس إيه) قامت بالتجسس على الاتصالات الداخلية لموظفي قناة الجزيرة ومديرها عام 2006، وذلك استنادا إلى وثائق حصلت عليها من أرشيف إدوارد سنودن المحلل الأمني السابق بالوكالة.
 
وذكرت المجلة الألمانية، بعددها الصادر اليوم الأحد، أن وثيقة لشبكة مراكز التحليل بوكالة الأمن القومي الأميركي صنفت -ضمن أهم نجاحات الوكالة- التجسس على أنظمة الحجوزات بشركة خطوط الطيران الروسية إيرفلوت، والاتصالات الداخلية للعاملين بقناة الجزيرة.

ونقلت دير شبيغل عن هذه الوثيقة قولها "إن اختراق وقراءة الاتصالات الداخلية المشفرة والمحمية للأهداف المثيرة بالجزيرة مثل عملا مثمرا جدا" وأشارت إلى أن وكالة (أن أس أيه) وصفت الأهداف التي تجسست عليها في قناة الجزيرة بأنها تعد مصادر شديدة القيمة المعلوماتية المتعلقة بأنشطة أجهزة الاستخبارات.
 
ونوهت بأن المضامين والمعلومات التي تم التجسس عليها في الجزيرة  قد تمت إحالتها بعد فك شفرتها إلى الأقسام المختصة بوكالة الأمن القومي الأميركي لإخضاعها لمزيد من التحليلات.
 
ترجمة فتجسس
ورأت دير شبيغل أن تجسس (أن أس أيه) على الجزيرة مثل تعديا على أهم قناة إخبارية في المنطقة العربية، وأضافت أن اهتمام الوكالة الاستخبارية الأميركية بتقارير وتغطيات الجزيرة مثل أمرا مفهوما بسبب مواصلة القناة الفضائية لأكثر من عقد بث تسجيلات صوتية وأشرطة فيديو لقيادة تنظيم القاعدة.

ونوهت المجلة بأن وثيقة سنودن أشارت إلى أن خبراء التجسس الأميركيين قرروا التحول إلى التجسس المباشر على المراسلات الداخلية لموظفي الجزيرة، بعد أن وجدوا أن التحليل اللغوي لما تبثه القناة لا يشفي غليلهم.

وقالت دير شبيغل إن الجزيرة التي تأسست بقطر عام 1996 بهدف تقديم تغطية إعلامية موضوعية في عالم عربي محكوم برقابة صارمة، عرضت ضمن موادها أشرطة فيديو لأسامة بن لادن مما جلب لها انتقادات غاضبة من الولايات المتحدة.
 
وخلصت المجلة الألمانية إلى أن وثائق سنودن التي اطلعت عليها لم تظهر إلى أي مدى تجسست وكالة الأمن القومي الأميركي على الاتصالات الداخلية لموظفي الجزيرة ومديرها، وهل ما زال هذا التجسس مستمرا حتى الآن أم لا.

المصدر : الصحافة الألمانية