البرلمان البريطاني وجه صفعة لرئيس الوزراء كاميرون بعدم التصويت لصالح طلبه بشأن سوريا (الفرنسية)
 
تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة في أعقاب عزم الولايات المتحدة توجيه ضربة لنظام الأسد بسبب استخدامه الأسلحة الكيميائية، وقالت إحداها إن غزو العراق ألقى بظلاله على التصويت البريطاني بشأن سوريا، وقالت أخرى إن هيبة بريطانيا يجب ألا تتأثر كقوة عظمى.

فقد قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في مقال للكاتبة البريطانية جوان سميث إن النواب البريطانيين صوتوا لصالح عدم تدخل بريطانيا العسكري في سوريا، وذلك بسبب الظلال التي تركتها عملية غزو العراق في نفوسهم وما تسببه لهم من خشية وتوجس.

وقالت الصحيفة إن لدى البريطانيين قيما ومثلا عليا، وإنهم يؤمنون بحقوق الإنسان وبالإيفاء بالاتفاقات والمواثيق، وإنهم تدخلوا في وقت قريب لإيقاف مذابح بحق المدنيين في سيراليون وكوسوفو وليبيا، وتساءلت عن سر تردد المملكة المتحدة لوقف المجازر التي يقترفها نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت أن الأسد يعرف أن الصين وروسيا تدعمانه في مجلس الأمن، ولهذا فهو لم يتورع في قصف المدنيين السوريين بالأسلحة الكيميائية حتى أثناء وجود فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة في بلاده، وبالرغم من تحذيرات الرئيس الأميركي باراك أوباما المتكررة وخطوطه الحمراء.

غزو العراق
شبح غزو العراق ربما خيم على مجلس العموم البريطاني على التصويت (الفرنسية)
وأوضحت أن على البريطانيين ألا يسمحوا لشبح غزو العراق بالتخييم على أجوائهم وهم يناقشون الأوضاع الكارثية وجرائم الإبادة التي يقترفها نظام الأسد بحق المدنيين والأطفال من الشعب السوري، وذلك لأن قصة أسلحة الدمار الشامل في العراق لم تكن حقيقية، بل كانت مبنية على الخيال من أساسها.

وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية  الأميركي جون كيري متأكد أن قوات الأسد هي التي شنت الهجمات الكيميائية على مدن ريف دمشق في فجر الحادي والعشرين من أغسطس/آب 2013، واصفة ما جرى في مجلس العموم البريطاني قبل أيام بأنه حالة من الفوضى غير المبررة.

من جانبها تساءلت صحيفة ذي أوبزيرفر ما الدور الذي يجب على المملكة المتحدة أن تلعبه على المستوى العالمي؟ وقالت إن التصويت البرلماني البريطاني لصالح عدم تدخل بريطانيا في الهجوم العسكري على نظام الأسد قد أوجد شرخا في العلاقات البريطانية الأميركية التي كانت توصف إلى وقت قريب بالعلاقات الخاصة بين البلدين، وموضحة أن الولايات المتحدة صارت تشير إلى أن فرنسا هي الحليفة القديمة للأميركيين.

وفي سياق الأزمة السورية المتفاقمة، قالت صحيفة صنداي تلغراف إن السناتور الأميركي جون ماكين وجه الجمعة انتقادا قاسيا لبريطانيا، موضحة أنه قال إن بريطانيا لم تعد تمثل قوة عطمى في العالم، وذلك في أعقاب قرار البرلمان البريطاني بعدم التدخل العسكري في سوريا. 

وتساءلت الصحيفة بالقول: لماذا لا تقوم الأمم المتحدة بالتدخل لوقف حمام الدم المتدفق في سوريا؟

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة