الصحافة المصرية وأحاديث "الصفقة"
آخر تحديث: 2013/8/6 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/6 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/30 هـ

الصحافة المصرية وأحاديث "الصفقة"

شرين يونس-القاهرة

رصدت الصحف المصرية اليوم ما وصفته بـ"الصفقة" بين الإخوان والنظام الحالي برعاية العديد من الأطراف الخارجية، للخروج مع الأزمة السياسية الحالية التي تعاني منها البلاد.

واهتمت كل من الأخبار والأهرام والشروق واليوم السابع والمصري اليوم والوفد بما قالته صحيفة إندبندنت البريطانية عن مصدر مطلع إن فريق الرئيس المعزول محمد مرسي أقر بهزيمته في الصراع السياسي الدائر في مصر، لكنهم يحاولون التفاوض على صفقة لحفظ ماء الوجه.

وقال المصدر للصحيفة البريطانية إن الخيارات المتاحة لمرسي هي خروجه في خطاب متلفز يعلن فيه استقالته ونقل صلاحياته إلى رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي، أو بحث إمكانية ذهابه لأي منفى خارجي.

ونقلت الصحيفة أيضا عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي الذي يقود وساطة بين طرفي الأزمة، أن حلفاء مرسي يبدون على استعداد للتضحية به في مقابل الإفراج عن مسؤولي الجماعة المحتجزين، والسماح لهم بالعودة لمنازلهم مقابل عدم ممارستهم النشاط السياسي.

كتبت جريدة الأخبار أن الإخوان يسعون إلى صفقة "للنجاة من رابعة والنهضة"، مشيرة إلى توقعات بحل الأزمة قبل العيد دون إراقة دماء، وأن بيرنز عرض عدم الملاحقة الأمنية
لا حوار

من ناحية أخرى وفيما يتعلق بزيارة وفد مكون من وليام بيرنز -نائب وزير الخارجية الأميركي- ووزير خارجية قطر خالد العطية ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد للقيادي الإخواني خيرت الشاطر فى سجنه، قالت جريدة الحرية والعدالة إن الشاطر أكد للوفد أنه لا حوار إلا مع من وصفه بالرئيس الشرعي.

 

ونقلت الحرية والعدالة عن مصدر مطلع أن الشاطر فوجئ بالوفد بمكتب مأمور قسم العقرب، بعد استدعاء الأخير له، وأن الشاطر طالب الوفد بالكف عن التدخل في الشأن المصري، رافضا الدخول في أي مفاوضات.

 

ومن ناحيته أكد عصام العريان -نائب رئيس حزب الحرية والعدالة- أن جواب الشاطر هو أيضا سيكون الجواب الذي سيتلقاه المسؤول الأميركي من رئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني، بعد توارد أخبار عن طلب الوفد الدولي مقابلته.

 

فى المقابل كتبت الأخبار أن الإخوان يسعون إلى صفقة "للنجاة من رابعة والنهضة"، مشيرة إلى توقعات بحل الأزمة قبل العيد دون إراقة دماء، وأن بيرنز عرض عدم الملاحقة الأمنية، وإمكانية عقد محاكمات مدنية تحت رقابة دولية لضمان مشاركة الإخوان في السياسة.

لا للعفو
ونشرت كل من الأهرام والأخبار استطلاعا لرأي أساتذة سياسة وحقوقيين وقيادات حزبية بشأن تعدد زيارات الوفود الأميركية والأوروبية والخليجية لقيادات الجماعة الإخوانية، حيث كتبت الأهرام أن الرموز السياسية يرفضون "الصفقة"، ويحذرون من خروج المصريين في انتفاضة جديدة ضد هذه الصفقة حال تنفيذها، مطالبين الحكومة بتنفيذ الإرادة الشعبية ومحاكمة الرئيس السابق وقادة الإخوان.

وقد تعددت اتجاهات من استطلعت آراءهم الأخبار، فقال بعضهم إن تعدد الزيارات تأكيد لأهمية مصر، فيما ندد بها آخرون واعتبروها "تدخلا فجا في شؤون مصر، وتوزيع أدوار وتنسيقا بين الغرب والإخوان، ودليلا على علاقات الجماعة بالمخابرات الأجنبية"، ورأى البعض أن الغرب يريد تصحيح علاقته بمصر المدنية.

من ناحيتها قالت الأهرام إنه ليس من اللائق استجابة القيادة المصرية لوساطات "لا قيمة لها لمنح نظام الإخوان صك البراءة"، وطالبت بإجراء تحقيقات وإصدار أحكام نهائية، ثم بعد ذلك إصدار العفو، حتى يعرف -كما تضيف- الشعب والغرب "كم الجرائم الإنسانية التي ارتكبت في حقه وفي حق الوطن".

وكتبت الشروق في السياق ذاته نقلا عن مصادر سياسية ورسمية، عن صفقة شاملة تتضمن هدنة ميدانية غير معلنة تفتح الطريق أمام اتفاق نهائي، وتؤكد على أنه "لا عودة لمرسي ولو لساعات قليلة".

قالت المصري اليوم إن الوساطة الأوروبية والإماراتية تعثرت، وذلك بسبب تمسك الإخوان بعودة مرسي رئيسا وهو ما نقله خيرت الشاطر ورفضته الحكومة

تعثر
وكشفت تلك المصادر للشروق عن وجود حالة من التوافق بين السلطات الرسمية والإخوان لتفادي سيناريو المواجهة الكاملة، وأضافت المصادر أن المعضلة الحقيقية أمام قيادات الإخوان هي كيفية تمرير فكرة استحالة عودة مرسي للأعضاء الذين ظلوا في الشارع داخل الاعتصام.

وقالت المصري اليوم إن الوساطة الأوروبية والإماراتية تعثرت، وذلك بسبب تمسك الإخوان بعودة مرسي رئيسا وهو ما نقله خيرت الشاطر ورفضته الحكومة.

ونقلت الجريدة عن مصادر رسمية أنه لا تراجع ولا استفتاء على خارطة الطريق، وأنه لا بديل عن فض الاعتصامات، وأن فكرة الخروج الآمن للرئيس المعزول، والإفراج عن القيادات الإخوانية بيد القضاء المصري وحده.

ومن ناحية أخرى نشرت الشروق ثلاثة نداءات من محمد البرادعي -نائب رئيس الجمهورية- للخروج من الأزمة، أولها للشعب بتأكيده على الالتزام بتحقيق أمن الشارع، وفض الاعتصامات بأقل قدر من الخسائر، والنداء الثاني وجهه للإعلام بضرورة التوقف عن شيطنة الإخوان والتحريض على الفلسطينيين والسوريين، والنداء الأخير للإخوان بعدم الرهان على استدراج الأمن لمعركة سيخرج فيها الإخوان ضحايا لتحسين وضعهم التفاوضي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات