إندبندنت: زيمبابوي ليست لرجل عجوز (رويترز)
انتقدت افتتاحية صحيفة ديلي تلغراف فوز روبرت موغابيبانتخابات زيمبابوي الرئاسية لفترة خامسة واصفة إياه بأنه انتصار أجوف سيؤدي إلى مزيد من الضرر بالبلاد.

وأشارت الصحيفة إلى اعتراضات أحزاب المعارضة ووصفها الانتخابات بأنها كانت "مهزلة" شابها تزوير كبير، وإلى تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن النتائج المعلنة لم "تمثل تعبيرا صادقا عن إرادة شعب زيمبابوي"، وهو نفس الاستنتاج الذي ألمح إليه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ.

وترى الصحيفة أنه على الرغم من عدم حدوث عنف في انتخابات الأسبوع الماضي كما حدث عام 2008، فإن حقيقة وجود جدل محتدم بشأنها يهدد بتجدد اندلاع الاضطرابات المدنية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ضوء انتهاك موغابي الأخير للممارسة الديمقراطية فإنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي، الذي خفف العقوبات في وقت سابق من هذا العام، أن يشددها مجددا حتى وإن هرول موغابي بالاتهام القديم المتمثل في الإمبريالية الجديدة. وأضافت أن استمرار موغابي في السلطة يهدد من ناحية بتدمير الاقتصاد والخزي لتلك الدول التي أجازت هذا التلاعب والتهديد الذي من خلاله يتعلق موغابي بالسلطة.

رجل عجوز
أما افتتاحية صحيفة إندبندنت فقد كتبت أن زيمبابوي ليست بلدا لرجل عجوز وأكدت نفس المقولة السابقة بأن فوز موغابي سيضر بالبلاد.

وقالت الصحيفة إن عصابة موغابي ضايقت أنصار المعارضة عام 2008 لدرجة أن حركة التغيير الديمقراطي المعارضة أُجبرت على الانسحاب من الانتخابات. لكن مع مرور الوقت يبدو أن موغابي اتبع نهجا أكثر مكرا واستطاع هذه المرة تأمين نسبة أصوات بلغت 61% وهو ما يكفي ليس فقط لتفادي جولة إعادة، ولكن أيضا لتغيير الدستور الذي أُجيز مؤخرا. ومع ذلك أقر المتشككون بأن التصويت كان هادئا وكان الإقبال عليه كبيرا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم مصادقة مراقبين من الاتحاد الأفريقي والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي على الانتخابات فإن النقاد يشيرون إلى تزوير ممنهج استمر لأسابيع قبل الانتخابات، حيث كانت تضاف أسماء أناس متوفين وكثير من الناخبين الشباب امتنعوا عن التصويت.

وتساءلت الصحيفة عن ما سيحدث بعد ذلك، وقالت إن الأولوية الآن أن يقوم محققون مستقلون بتقصي حقيقة ادعاءات التزوير، ومع ذلك ليس هناك ما يدعو لتوقع إزالة موغابي مهما كانت النتيجة.

وقالت إن كل هذا لا يبشر بالخير لزيمبابوي. ومع ذلك فقد تحسن الوضع على الأرض بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية رغم العقوبات المستمرة، كما أن الاقتصاد لم يعد في تراجع مستمر وتحسنت مستويات المعيشة أيضا بشكل ملحوظ.

وختمت الصحيفة بأن العودة لهيمنة حزب الجبهة الوطنية لموغابي لا يخاطر فقط بعودة سوء الإدارة الاقتصادية الكارثية، بل ربما لفرض المزيد من العقوبات. وهناك أيضا مجازفة حقيقية بأن أنصار حركة التغيير الديمقراطي المحبطين سيرفضون الاستسلام للهزيمة. فربما يكون الفوز رسميا بانتخابات زيمبابوي لكن النتيجة بعيدة عن كونها مؤكدة.

المصدر : الصحافة البريطانية