معظم الصحف المصرية تناولت زيارات المسؤولين الأميركيين والأوروبيين للقاهرة (الجزيرة)
 شرين يونس - القاهرة
 
اهتمت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الأحد باتجاه الأزمة السياسية في مصر إلى التهدئة، بعد زيارات المسؤولين الأميركيين والأوربيين مؤخرا، إضافة إلى اهتمامها بالجدل الدائر حول تصريحات البرادعي لصحيفة واشنطن بوست الأميركية بشأن إمكانية العفو عن الرئيس المعزول مقابل فض الاعتصامات سلميا.
 
وتحت عنوان رئيسي "جهود دولية لحل أزمتنا المحلية" كتبت صحيفة الأهرام عن مبادرات أميركية وأوروبية وعربية لإجراء حوار مباشر بين الحكومة والإخوان المسلمين، إضافة لاهتمامها بتصريحات جون كيري وزير الخارجية الأميركية في لقائه بنظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بلندن حول سعي الولايات المتحدة ودول أخرى لجمع الحكومة المؤقتة في مصر بالإخوان المسلمين معا لإيجاد حل سلمي.

وفى السياق ذاته أشارت كل من "الأهرام" و"المصري اليوم" و"اليوم السابع" و"الأخبار" إلى تأكيدات نائب رئيس الجمهورية محمد البرادعي لنائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز أن إيجاد حل للأزمة السياسية الحالية يجب أن يتم بعيدا عن العنف.

وكتبت صحيفة الأهرام أن جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين الذي التقاه بيرنز أيضا ضمن وفد من التحالف الوطني لدعم الشرعية، أكد على هدف استرداد الشرعية للرئيس المنتخب والدستور المستفتى عليه ومجلس الشورى المنتخب.

اهتمت جريدة الحرية والعدالة الناطقة باسم جماعة الإخوان المسلمين بالحديث عن ما سمته "مليارية" ليلة القدر اليوم، وتوقعات خروج مظاهرات دولية حاشدة دعما للشرعية في مصر

شروط التهدئة
وتحدثت "الشروق" عن أربعة مطالب للإخوان أمام المبعوث الأميركي لتسوية الأزمة، هي العفو عن مرسي، والإفراج عن القيادات، وعدم مصادرة الأموال، وانخراط الجماعة في الحياة السياسية.

ونقلت جريدة "الحرية والعدالة" الناطقة بلسان حزب الحرية والعدالة عن أحد أعضاء وفد تحالف دعم الشرعية الذي التقى بيرنز، تأكيده للمسؤول الأميركي أن العودة عن الانقلاب هي الحل.

وفي عنوانها الرئيسي كتبت "المصري اليوم" أن حركة الإخوان ترهن التهدئة بابتعاد الجيش، مشيرة إلى أن الجماعة أبدت رغبتها في التوصل إلى تهدئة، ولكنها اشترطت عدم وجود للجيش في الحل السياسي. وجاء ذلك عقب اجتماع وليام بيرنز، الذي طالب الجماعة بتقبل الأمر الواقع وتغيير إستراتيجيتها المتمسكة بالرئيس المعزول.

وأضافت الجريدة المستقلة أن المتحدث باسم وفد التحالف الوطني لدعم الشرعية طارق الملط أبلغ وسطاء (الولايات المتحدة وأوروبا) بأن التحالف يحترم مطالب الجماهير التي خرجت في احتجاجات حاشدة في 30 يونيو، ولكن الفريق عبد الفتاح السيسي يجب ألا يكون جزءا من أي حل سياسي.

من جانبها اهتمت جريدة "الحرية والعدالة" بالحديث عن ما سمته "مليارية" ليلة القدر اليوم، وتوقعات خروج مظاهرات دولية حاشدة دعما للشرعية في مصر، إضافة إلى ما وصفته بالتوافد غير المسبوق على رابعة والنهضة وإصرار على مواصلة الصمود.

وألقت الجريدة الضوء عن دراسة تكشف "عشر وسائل لإسقاط الانقلاب سلميا، منها الاحتجاجات الشعبية والمسيرات البطيئة والأدوات الفنية والتواصل المباشر مع الناس والحفاظ على السلمية، والإضرابات العمالية، والعصيان المدني وفضح عمليات التعذيب، وعدم الاعتراف بالانقلاب وقراراته إضافة إلى تنظيم حواجز بشرية أمام المؤسسات السيادية للتنديد بالانقلاب.

اليوم السابع:
تصريحات البرادعي تثير أزمة في قصر الرئاسة، لما فيها من تصادم بين موقف نائب الرئيس الذي يرفض العنف، واتجاه مؤسسة الرئاسة والرأي العام الذي خرج بالملايين لرفض عودة الإخوان

تصريحات البرادعي
أثارت تصريحات البرادعي لصحيفة واشنطن بوست الأميركية التي أيد فيها حلا بالإفراج عن الرئيس المعزول في القضايا المتهم فيها، ومشاركة الإخوان في العملية السياسية مقابل فض اعتصامي رابعة والنهضة جدلا واسعا وتصدرت اهتمامات معظم الصحف المصرية.

وقالت "المصري اليوم" إن مؤيدي الرئيس المعزول يرفضون دعوة البرادعي، وإن التحالف الوطني لدعم الشرعية لديه هدف واحد هو العودة للشرعية وإعادة مرسي إلى الحكم، في حين نقلت عن الأمين العام المساعد لحزب النور شعبان عبد العليم قوله إن على البرادعي أن يقدم تسوية شاملة إذا أراد مصالحة وطنية.

وكتبت "اليوم السابع" أن تصريحات البرادعي تثير أزمة في قصر الرئاسة، لما قالت إنه تصادم بين موقف نائب الرئيس الذي يرفض العنف، واتجاه مؤسسة الرئاسة والرأي العام الذي خرج بالملايين لرفض عودة الإخوان، وتفويض الجهات الأمنية لمواجهة الإرهاب والعنف.

واستعرضت كل من "اليوم السابع" و"المصري اليوم"، آراء صحفيين كمصطفى بكري والنائب السابق محمد أبو حامد وقيادات حزبية من الوفد والتجمع والتحالف الشعبي الاشتراكي والدستور، رفضوا تصريحات البرادعي، ورأوا صعوبة تحقيقها لأن محمد مرسي متهم بقضايا جنائية ومدان فيها.

ترشيح فورد
وفي سياق آخر أشارت بعض الصحف إلى ردود على التكهنات بشأن ترشيح روبرت ستيفن فورد خلفا لآن باترسون في السفارة الأميركية بالقاهرة. ونقلت "المصري اليوم" تقريرا نشره موقع غلوبال سيرش الكندي، يصف فيه فورد بأنه أمير "فرق الموت"، في العراق وسوريا.

وفي التقرير قال رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع إن فورد هو رجل المخابرات الأميركية، ومسؤول المهام القذرة في الشرق الأوسط. وذكر عماد جاد نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي أن ترشيح فورد استمرار للنهج الأميركي الذي بدأ باختيار باترسون التي كانت مهمتها بحسبه زرع الإسلام السياسي في الحكم.

وفي الموضوع نفسه كتبت "اليوم السابع" أن أميركا تختار "مندوبها لتفكيك سوريا" سفيرا لها في القاهرة، مشيرة إلى دراسة إستراتيجية ترى في ترشيح فورد بداية لتنفيذ مخطط نشر الصراعات.

المصدر : الجزيرة