من ضحايا قمع الانقلابيين ضد معاراضي الانقلاب في مصر (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المصرية، وقالت إن الانقلابيين في مصر مستمرون في سياستهم القمعية ضد معارضي الانقلاب، وإنهم أيضا يقمعون اللاجئين السوريين الذين فروا من جحيم بلادهم، ويقومون باعتقالهم وتشويه سمعتهم عبر وسائل الإعلام.

فقد قالت صحيفة نيويروك تايمز إن الانقلابيين في مصر وسعوا من نطاق قمعهم لمعارضي الانقلاب، وإنهم بدؤوا حملة ضد الناشطين في البلاد بشكل عام، وذلك بعد أن قاد وزير الدفاع المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي انقلابا عسكريا على أول رئيس منتخب في مصر هو الرئيس محمد مرسي.

وأضافت أن موجة القمع تتزايد ضد الناشطين، وحتى ضد الليبراليين منهم، وضد احتجاجات العمال المختلفة في مصر، وذلك بعد أن نجح العسكر الانقلابيون في إبعاد جماعة الإخوان المسلمين وأنصار مرسي من المشهد السياسي.

وفي سياق الأزمة المصرية المتفاقمة، انتقدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز السياسة الأميركية تجاه الأزمة المصرية المتفاقمة ووصفتها بأنها مرتبكة ومتناقضة، مضيفة أن الولايات المتحدة لا تسعى بشكل كاف لحماية المصالح الأميركية في مصر والمنطقة.

وقالت الصحيفة في مقال للكاتب الأميركي آرون ديفد ميلر إن الأزمة والاضطرابات في مصر مستمرة لفترة طويلة، وإن الولايات المتحدة ليس لها دور محوري فيها، مما يهدد النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط.

امرأة تستغيث لمنع جرافة عسكرية من دهس أحد الجرحى من معارضي الانقلاب (الفرنسية)

قمع واعتقال
من جانبها قالت مجلة تايم إن الانقلابيين مستمرون في قمع معارضي الانقلاب، وفي قمع اللاجئين السوريين على حد سواء، وقالت إن اللاجئين السوريين يتعرضون لموجة اعتقالات كبيرة وتشويه سمعة.

وأضافت تايم أن وسائل الإعلام المصرية التابعة للانقلابيين تعمل على شيطنة الإسلاميين وعلى تشويه سمعة اللاجئين السوريين على حد سواء، وأضافت أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت اعتقالات وعنفا ضد اللاجئين السوريين، وتدميرا للشركات والمحال التي يمتلكها السوريون في أنحاء البلاد المصرية.

وأوضحت تايم أن بعض أصحاب ورعاة المحطات التلفزيونية المؤيدة للانقلاب العسكري في مصر مثل لميس الحديدي من محطة سي بي سي مستمرون بتوجيه النقد اللاذع ضد اللاجئين السوريين وتشبيههم بالإسلاميين.

ونسبت تايم إلى أحد الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان في القاهرة أمين قزقز القول إن الحديدي قالت له إنها تدعم الرئيس السوري بشار الأسد لأنه يقوم بقتل وذبح الشعب السوري الذي تقول الحديدي إنه يستحق الموت، وأضافت تايم أن الشبكة العربية لحقوق الإنسان تشجب الترويج ضد اللاجئين السوريين والفلسطينيين، وأنها تعد الحديدي من بين أسوأ المروجين.

وأشارت تايم إلى أن الانقلابيين اعتقلوا أكثر من 500 لاجئ سوري في القاهرة والإسكندرية حتى الآن، مضيفة أن اضطهاد الانقلابيين المصريين للاجئين السوريين الضعفاء هو مؤشر على المسار السياسي للبلاد، وعلى أن مستقبل مصر سيكون قاتما بشكل كبير.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية