ضحايا الهجمات الكيمياوية التي نفذتها قوات الأسد ضد مدن ريف دمشق بالمئات ومعظمهم أطفال (رويترز)

تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة في أعقاب الهجمات بالأسلحة الكيمياوية التي نفذتها قوات الأسد على مدن غوطة دمشق وريفها، وقالت بعض الصحف إن هناك تحركا عسكريا دوليا يلوح في الأفق لإنقاذ الشعب السوري.

فقد ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن مجموعة إغاثة تقول إنها عالجت أكثر من 3600 من ضحايا الهجمات بالأسلحة الكيمياوية والغازات السامة التي نفذتها قوات الرئيس السوري بشار الأسد ضد مدن في ريف دمشق.

وأوضحت الصحيفة أن منظمة أطباء بلا حدود التي تتخذ من باريس مقرا لها استقبلت هذه الآلاف من الضحايا المصابين بأعراض التسمم الحاد بغازات سامة، وأنها عالجت معظمهم، ولكن المئات قضوا نحبهم متأثرين بالغازات السامة.

وأضافت الصحيفة أن المعلومات التي تقدمها منظمة أطباء بلا حدود تعتبر أدلة دامغة على استخدام قوات الأسد للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين في الغوطة ومدن ريف دمشق الأخرى في سوريا.

مقاتلة أميركية من طراز أف18 سوبر هورنت تقلع من الحاملة لينكولن (الفرنسية)

تدخل عسكري
وفي تقرير منفصل، قالت الصحيفة إن تدخلا عسكريا دوليا ضد نظام الأسد بدأ يلوح في الأفق، وذلك في ظل التحذيرات التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية أخرى لنظام الأسد.

وقالت إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون تباحثا على الهاتف أربعين دقيقة البارحة في أعقاب صور الأطفال المروعة من ضحايا الهجمات الكيمياوية، التي تبعث على الأسى والروعة والألم، مضيفة أن الخيار العسكري الدولي صار على الطاولة.

وأوضحت الصحيفة أن واشنطن أرسلت سفينة حربية رابعة مزودة بصواريخ كروز إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأن العملية قد تشمل إقامة منطقة عازلة لحماية المدنيين السوريين، وشن حملة جوية على قوات الأسد.

كما تساءلت الصحيفة في مقال للكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن بشأن الهجمات الكيمياوية على المدنيين السوريين، وقالت إن من شأن هذه الهجمات قيام المجتمع الدولي بتدخل عسكري لإنقاذ الشعب السوري.

أوباما ومستشاروه
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما اجتمع في البيت الأبيض مع مستشاريه للأمن القومي الأميركي، وذلك لبحث الخيارات المتاحة للرد على الأسد، مضيفة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الموجودين في آسيا شاركا في الاجتماع من خلال دائرة اتصال مغلقة.

من جانبها قالت صحيفة ذي أبزيرفر في افتتاحيتها إن خيار التدخل العسكري الدولي في سوريا صار واجبا من أجل حماية المدنيين، وذلك في ظل استمرار حمام الدم أكثر من عامين في البلاد، وفي أعقاب استخدام الأسد للأسلحة الكيمياوية لإبادة الشعب السوري، مضيفة أن ضحايا الهجمات الكيمياوية بلغوا قرابة أربعة آلاف من المدنيين السوريين، معظمهم أطفال.

وفي مقال في الصحيفة دعا المدير التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود جوستين فورسيث إلى إنقاذ أطفال سوريا، وقال إن صور الضحايا من الأطفال وهم ممددون في صفوف بلا حراك، وبعضهم أطفال رضع، كانت صورا مروعة وصادمة للعالم أجمع.

من جانبها قالت صحيفة صنداي تليغراف إن أوباما وكاميرون يحشدان الغرب من أجل رد حاسم على نظام الأسد، وإن الزعيمين الغربيين سيقومان بالتحرك نحو بقية العالم الغربي، وذلك من أجل إقناع  دول الغرب بالتدخل العسكري في سوريا، في ظل نقل الأسد الصراع إلى مرحلة جديدة تتطلب ردا حاسما.

وفي سياق الأزمة السورية المتفاقمة، قالت صحيفة صنداي  تايمز إن المسؤولين الأميركيين والبريطانيين يرسمون خططا من أجل حملة جوية ضد أهداف منتقاة تعود لنظام الأسد في سوريا.

المصدر : الصحافة البريطانية