عدد من ضحايا المجزرة التي اقترفها الانقلابيون بحق مناهضيهم في ميدان رابعة العدوية (الأوروبية)
تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المصرية، ودعت الولايات المتحدة إلى عدم دعم الجيش المصري الذي يقتل المواطنين، ونوهت ببعض الخيارات المتاحة بشأن الأزمة المصرية المتفاقمة.

فقد قالت صحيفة واشنطن تايمز في مقال للسناتور الأميركي راند بول إن الرئيس الأميركي باراك أوباما علق تسليم أسلحة إلى الجيش المصري، وذلك لأن الانقلابيين يستخدمون الأسلحة الأميركية في قتل المواطنين المصريين.

وأضافت الصحيفة أن السناتور الأميركي دافع عن مطالبته الكونغرس بقطع المساعدات عن الجيش المصري، وذلك لأن القوانين الأميركية تمنع إرسال مساعدات إلى الدول التي يحدث فيها انقلاب عسكري، وأن مصر شهدت انقلابا عسكريا قاده وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي، والذي أطاح بحكم أول رئيس مصري منتخب هو الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقالت الصحيفة إن أوباما علق إرسال مقاتلات أميركية من طراز أف16 وألغى المناورات الأميركية مع الجيش المصري التي كانت مقررة الشهر القادم والمسماة بمناورات النجم الساطع، مضيفة أن هذه الطائرات سبق تزويد الجيش المصري بعدد منها في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولكنها استخدمت ضد المتظاهرين السلميين هذه المرة.

الجيش المصري يستخدم الدبابات الأميركية في قتل المواطنين المصريين الذين كانوا يحاولون منع تقدمها تجاه المحتجين المسالمين، وإحدى الدبابات أطلقت النار على أحد المتظاهرين الذي كان يتقدم منها رافعا يديه ولم يكن يحمل سلاحا

دبابات أميركية
وتساءلت الصحيفة: لماذ نرسل أسلحة إلى الجيش المصري؟ ولماذا نساعد  الجيش المصري بـ1.5 مليار دولار سنويا؟ فهي قد تتسبب في مزيد من المشاكل لمصر وللمصالح الأميركية، وقالت إن أكثر من 80% من الشعبين الأميركي والمصري على حد سواء يعارضون استمرار الدعم الأميركي للجيش المصري.

وقالت إن الجيش المصري يستخدم الدبابات الأميركية في قتل المواطنين المصريين الذين كانوا يحاولون منع تقدمها تجاه المحتجين المسالمين، وإن إحدى الدبابات أطلقت النار على أحد المتظاهرين الذي كان يتقدم منها رافعا يديه ولم يكن يحمل سلاحا.

وأوضحت أن إرسال مزيد من السلاح إلى الجيش المصري من شأنه زيادة نسبة الكره للأميركيين من جانب الشعب المصري الذي يعارض الانقلاب ويحاول استعادة الشرعية وإعادة الرئيس المنتخب المعزول، داعية إلى التوقف عن إرسال المليارات إلى من وصفتهم بالطغاة الذين يقمعون الشعوب.

وفي سياق الأزمة المصرية المتفاقمة، تساءلت صحيفة واشنطن بوست في مقال للكاتبة الأميركية آن أبليبوم بالقول: مع أي طرف يتوجب على الولايات المتحجة الوقوف؟ موضحة أن واشنطن كان ينبغي لها دعم مرسي عندما كان في السلطة، ومضيفة أن أنصار مرسي الآن يتعرضون للتقتيل والاعتقال والتعذيب، داعية واشنطن إلى الوقوف مع الديمقراطية ومع التسليم السلمي للسلطة.

من جانبها قالت مجلة تايم إن أوباما يدعم الإخوان المسلمين في مصر، موضحة أن السفيرة الأميركية لدى القاهرة آن باترسون سبق أن انتقدت الجيش المصري لدعمه الانقلابيين الشهر الماضي، وأن وزارة الدفاع الأميرية (بنتاغون) أجلت تسليم مقاتلات أميركية من طراز "أف16" إلى الجيش المصري وأن الإدارة الأميركية تراجع موضوع المساعدات وأنها تطالب بالإفراج عن مرسي.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية