مناظر مروعة لجثث الأطفال من ضحايا هجوم قوات الأسد بالكيمياوي على مدن ريف دمشق (رويترز)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية، ودعت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل العسكري لوقف حمام الدم في سوريا، وخاصة في أعقاب مزاعم قصف قوات الأسد المدنيين السوريين بالأسلحة الكيمياوية.

فقد دعت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تعزيز التحذيرالأميركي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، والمتثمل في اعتبار الأسلحة الكيمياوية خطا أحمر، وقالت إن قوات الأسد تجاهلت هذا التحذير الأميركي، واستخدمت الكيمياوي ضد المدنيين في غوطة دمشق وريفها، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1300 من المدنيين، معظمهم أطفال.

وقالت الصحيفة إن استخدام قوات الأسد للكيمياوي والغازات السامة ضد المدنيين إذا ما تأكد يوجب على الولايات المتحدة التحرك بأسرع ما يكون لمعاقبة نظام الأسد وحماية المدنيين السوريين.

وأوضحت أن الجثث الملفوفة بالأكفان ومناظر الأطفال السوريين وضحايا الهجوم الكيمياوي فجر الأربعاء الماضي أصابت الناس حول العالم بالرعب، مما حدا بالولايات المتحدة الطلب من محققي الأمم المتحدة الموجودين في سوريا التحرك لزيارة المواقع المستهدفة بالهجوم وجمع المعلومات اللازمة، مضيفة أن عملاء الاستخبارات الأميركيين في سوريا يحاولون التحقق مما جرى.

فرنسا دعت لاستخدام القوة ضد نظام الأسد في أعقاب الهجوم بالأسلحة الكيمياوية على المدنيين في مدن ريف دمشق، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1300 إنسان، معظمهم أطفال

حماية المدنيين
وقالت الصحيفة إن المعلومات بشأن استخدام قوات الأسد أسلحة كيمياوية إذا ما تأكدت فلا بد للمجتمع الدولي من التدخل العسكري لحماية المدنيين السوريين، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس دعا أيضا إلى استخدام القوة والتدخل العسكري في سوريا.

وأضافت أن إقامة منطقة عازلة في سوريا وشن هجمات جوية هي خيار واضح ومناسب.

من جانبها تساءلت صحيفة كريسيتان ساينس مونيتور عن ما إذا كان استخدام قوات الأسد للكيمياوي من شأنه تدخل المجتمع الدولي على الطريقة التي تدخل فيها لإنقاذ المدنيين الليبيين قبل نحو عامين؟ وهو التدخل الذي قاده حلف شمال الأطلسي (ناتو) بدعم من الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن الأزمة السورية تختلف عن الليبية، وذلك في كون السورية أكثر تعقيدا، ولذا يجب على الولايات المتحدة قيادة المجتمع الدولي في حال التدخل العسكري في سوريا.

وفي سياق الأزمة السورية، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن منظر جثث ضحايا الهجوم الكيمياوي الأخير في سوريا يشير إلى هجوم كيمياوي جديد، وهو الهجوم الأكثر دموية من اندلاع الحرب الأهلية في البلاد قبل أكثر من عامين.

أطفال رضع
وأشارت الصحيفة إلى أن صورا وتقارير فيديو على الإنترنت أظهرت جثث الأطفال الرضع وهم لا يزالون بالحفاضات، وقالت إن الجثث لا يظهر عليها أي جرح أو إصابة، مما يدل على أنها ضحية غازات سامة كيمياوية.

كما دعت صحيفة وول ستريت جورنال الولايات المتحدة إلى ضرورة معاقبة الأسد، وذلك في ظل استخدام قواته الأسلحة الكيمياوية والغازات السامة ضد المدنيين في سوريا.

من جانبها قالت مجلة تايم إن ضاحايا الهجوم بدا عليهم سلسلة مرعبة من الأعراض كالقيء وصعوبة التنفس واتساع حدقة العين والارتجاف والتشنج واللعاب الزائد والتغوط والتبول، مضيفة أن هذه كلها أعراض هجمات بالكيمياوي والغازات السامة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية