عدد من ضحايا قمع الانقلابيين لأنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة (الأوروبية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المتفاقمة في مصر، وقالت إحداها إن فروع جماعة الإخوان المسلمين لا تزال تتمتع بالقوة بالرغم من انحسار نفوذها في البلاد، وإن المصريين فقط هم من يمكنهم إنهاء ما بدؤوه، وإن سياسة أوباما المرتبكة تجعله يدور في مكانه. وانتقدت أخرى من يشجع أوباما على دعم الانقلابيين، وقالت ثالثة إن الجنرال الانقلابي شخصية خطيرة وغير صالح لحكم البلاد.

فقد قالت صحيفة واشنطن تايمز إن فروع جماعة الإخوان المسلمين في العالم لا تزال تتمتع بالقوة بالرغم مما أصاب الجماعة في مصر من انحسار، موضحة أن الجماعة لا تزال تشكل قوة سياسية في أنحاء مختلفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن الإسلاميين هم المستفيد الأول من الربيع العربي الذي أطاح بحكم عدد من الطغاة المستبدين منذ 2010.

وفي سياق الأزمة المصرية، قالت الصحيفة في مقال للكاتب الأميركي دونالد لامبرو إن السياسة الأميركية المرتبكة تجاه الشرق الأوسط تجعل إدارة أوباما تدور في مكانها.

وأوضحت أن الأزمة المصرية التي سرعان ما تفاقمت لتتحول إلى حرب أهلية دينية جعلت إدارة أوباما تتخذ مواقف متناقضة ومربكة وتبعث على الغموض، وسط تأييد واسع لجماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي والإسلامي.

الجنرال المصري الانقلابي السيسي لا يعتبر صالحا لحكم البلاد، فقد اتخذ قرارات معيبة وخطيرة باقتراف مذابح بحق المدنيين المسالمين، ومن بينها كذلك الإفراج عن الرئيس المصري مبارك، واعتقاله المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع

وقالت الصحيفة إن وقوف بعض الدول العربية إلى جانب قادة العسكر الانقلابيين في مصر، من شأنه أن يهدد العلاقات الأميركية مع هذه الدول.

انتقاد لاذع للسيسي
من جانبها انتقدت صحيفة لوس أنجلوس بشكل لاذع في مقال للكاتب الأميركي ماكس بوت من يطالبون باستمرار الدعم الأميركي للجيش المصري، وقالت إن الجنرلات الانقلابيين يساعدون في دعم اتفاقية السلام وحرية المرور في قناة السوريس ومحاربة "الإرهاب"، ولكنهم يقترفون مذابح ضد مدنيين مسالمين غير مسلحين ويقتلون مدنيين سجناء ليس بيدهم حيلة للدفاع عن أنفسهم.

وفي سياق الأزمة المصرية أيضا، قالت مجلة تايم إن الجنرال المصري الانقلابي عبد الفتاح السيسي (58 عاما) لا يعتبر صالحا لحكم البلاد، موضحة أنه اتخذ قرارات معيبة وخطيرة للغاية مؤخرا، ومن بينها قرار الإفراج عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، واعتقاله المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، وإيداعه السجن.

وأضافت أن السيسي أيضا سبق أن اعتقل أول رئيس مصري منتخب هو محمد مرسي، وأن أفعال السيسي على مدار أربعين يوما مضت توحي بأنه شخصية خطيرة لا تصلح لقيادة البلاد، داعية أوباما إلى تسمية الانقلاب في مصر باسمه.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية