غارديان تتمسك بموقفها لنشر تقارير برامج مراقبة الاتصالات الأميركية والبريطانية (رويترز)
في ظل كشف مدير تحرير صحيفة غارديان ألن رسبريدجر أن الحكومة البريطانية أرغمت صحيفته على إتلاف الوثائق السرية التي سربها عميل المخابرات الأميركية السابق إدوارد سنودن، نأى البيت الأبيض بنفسه عن مثل هذه الممارسات التي قامت بها بريطانيا.
 
وفي ظل تطور هذه الأحداث نشرت غارديان في تقرير لها اليوم أن البيت الأبيض الأميركي نأى بنفسه عن تعامل بريطانيا مع وثائق وكالة الأمن القومي المسربة عندما قال المسؤولون إنه من الصعب تخيل السلطات الأميركية وهي تتبع مثال الحكومة البريطانية في المطالبة بإتلاف الأقراص الصلبة التي بحوزة الإعلام.

وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض -الذي نأى بواشنطن أمس عن احتجاز ديفد ميراندا الشريك البرازيلي للصحافي الأميركي غلين غرينوالد- تدخل للمرة الثانية خلال 24 ساعة بعد كشف غارديان عن شخصيات بارزة بالحكومة البريطانية كانت قد طالبت بإتلاف أو تسليم الأقراص الصلبة التي تحوي بعض الملفات السرية التي سربها سنودن.

الولايات المتحدة توفر حماية قانونية أكبر للصحافة من بريطانيا، ومع ذلك فإن إتلاف الحكومة الأميركية للمواد السرية المنشورة بدون قصد نادر الحدوث لكنه حدث

وقال رسبريدجر إن خبيرين أمنيين من وكالة الاستخبارات البريطانية راقبا إتلاف الأقراص الصلبة يوم 20 يوليو/تموز، وأبلغ السلطات أن هذا الإجراء لن يمنع غارديان من نشر تقارير الوثائق الأميركية المسربة لأن غلين غرينوالد، الصحافي الذي فجر القصة للمرة الأولى، لديه نسخة في البرازيل ونسخة أخرى في أميركا.

ومن جانبه قال البيت الأبيض إنه من غير اللائق للحكومة الأميركية أن تقوم بإتلاف أسرار حكومية مسربة حصلت عليها المؤسسات الإعلامية بالطريقة التي أمرت بها الحكومة البريطانية.

ويشار إلى أن هذا التصريح هو الأول الذي خرجت به إدارة أوباما بعد كشف رسبريدجر أن الحكومة البريطانية أصرت على أن تسلم غارديان أو تتلف الحواسيب التي تحوي المعلومات التي قدمها سنودن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة توفر حماية قانونية أكبر للصحافة من بريطانيا، ومع ذلك فإن إتلاف الحكومة الأميركية للمواد السرية المنشورة بدون قصد نادر الحدوث لكنه حدث.

أما صحيفة إندبندنت فقد أشارت إلى تورط وزير بريطاني في نزاع سنودن، وقالت إن رئيس الوزراء ديفد كاميرون أمر جيريمي هيوود بالاتصال بغارديان ليوضح لها العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم إذا أخفقت في تسليم المواد السرية التي تلقتها من سنودن.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر رفيعة بالحكومة البريطانية أكدت لها الدور الرئيسي لرئيس الوزراء في محاولة تقييد الإفشاءات بشأن العمليات الاستخبارية البريطانية والأميركية المتضمنة في المعلومات التي تلقاها سنودن من وكالة الأمن القومي الأميركية.

المصدر : الصحافة البريطانية