امرأة من أنصار مرسي تستغيث لمنع الجرافة العسكرية من المرور فوق جريح في ميدان رابعة العدوية (الفرنسية)
تناولت غالبية الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المتفاقمة في مصر، وفي حين انتقد بعضها استمرار الولايات المتحدة بدعم الانقلابيين العسكريين في مصر، قال البعض الآخر إن أميركا اصطفت مع الجانب الخاطئ في الأزمة المصرية، محذرة من اقتراب البلاد من حافة الانهيار والحرب الأهلية.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ربما تكون قطعت المساعدات عن الانقلابيين في مصر بشكل سري دون أن تعلن عن ذلك، موضحة بمقال للكاتبة الأميركية جنيفر روبين أن هذه الخطوة إذا تمت دون الإعلان عنها، فقد تترك المصريين يواصلون اعتقادهم بأن الولايات المتحدة مستمرة في دعم الانقلابيين والطغاة الذين يقمعونهم ويضطهدونهم.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الولايات المتحدة اختارت الوقوف مع الجانب الخاطئ في الأزمة المصرية، ودعت الصحيفة في مقال للكاتب ويسلي برودن إلى ضرورة قطع الولايات المتحدة دعهما الجنرالات المصريين على الفور.

وأضافت الصحيفة أنه يجب قطع المساعدات الأميركية، وخاصة في أعقاب تهديد وزير الدفاع المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي بقمع أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي والإسلاميين في البلاد، مما ينذر بتعريض كل من المصالح الأميركية وإسرائيل للخطر.

الجنرالات المصريون الانقلابيون يمارسون القمع على اللشعب المصري، ولا بد  لأوباما من إفهام العسكر المصريين أنهم يقودون البلاد إلى الدمار والفقر والهاوية والحرب الأهلية

الحرب الأهلية
كما دعت الصحيفة أوباما إلى ضرورة وضع حد لتصرفات الجنرالات المصريين التي وصفتها بالقمعية للشعب المصري، وإلى إفهام العسكر المصريين أنهم يقودون البلاد إلى الدمار والفقر والهاوية والحرب الأهلية.

وأضافت الصحيفة في مقال للكاتب الأميركي شون ووترمان أن محللين يرون أن نفوذ الولايات المتحدة آخذ بالتضاؤل في مصر والمنطقة، مضيفة أن هذا الضعف في النفوذ الأميركي يتناقض مع تصاعد نفوذ حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والذين يقفون وراء الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مصري منتخب.

من جانبها حذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن مصر تتجه إلى حافة الانهيار، وسط الأزمات والتحديات التي تواجهها البلاد، مشيرة في مقال للكاتب الأميركي توماس فريدمان إلى أن أبرز تلك التحديات هو ما يتمثل في مئات الضحايا من المدنيين الذين قضوا في ميادين الاعتصام السلمي.

يشار إلى أن الصحيفة قالت في افتتاحيتها إن عددا يبعث على الدهشة والاستغراب من قادة العالم وخبراء السياسة الخارجية أذعنوا للقمع المتواصل الذي يمارسة الجنرلاات في مصر، وذلك بدعوى اعتقادهم أن دعم الجيش المصري هو الطريق الوحيد لاستعادة الاستقرار في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الخيار من جانب بعض القادة في العالم يعد خيارا خاطئا، في ظل سلوك العسكر في مصر طريق القمع والقتل والذبح بحق المدنيين المعتصمين المسالمين من أنصار مرسي في أنحاء البلاد.

من جانبها قالت صحيفة لوس أنجلوس في مقال للكاتب أندرو باسيفيتش إن بيع مزيد من الأسلحة إلى مصر ليس من شأنه حل الأزمة التي تعصف بالبلاد، مضيفة أن نفوذ الولايات المتحدة آخذ بالتضاؤل في مصر، ولذلك فليس أمام الأميركيين من خيار.

كما تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إذا ما كان نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك قد عاد إلى البلاد؟ موضحة أن الشعب المصري يعيش حالة من الطوارئ ويتعرض للقمع والاعتقال، مما يشير إلى أن البلاد تعود إلى فترة ما قبل الثورة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية