إسرائيل تقول إن خمسة عشر جماعة سلفية تنشط في سيناء (الأوروبية-أرشيف)
 
قالت صحيفة إسرائيلية إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (المخابرات) شكل دائرة جديدة ينحصر عملها في منطقة سيناء.

ووفق صحيفة هآرتس فإن المقدرات والقوى البشرية التي تخصصها المخابرات الإسرائيلية للعناية بإحباط العمليات من سيناء اليوم لا تقل في حجمها عن تلك المكرسة لإحباط عمليات ما تسميها منظمات الإرهاب الفلسطينية، وربما أوسع.

وحدد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (المخابرات) نحو 15 شبكة سلفية مختلفة، قال إنها متماثلة مع ما سماه الجهاد العالمي، وتعمل في شبه جزيرة سيناء، معتبرا أن أربعا منها تركز على محاولات تنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي على طول خط الحدود أو إطلاق صواريخ إلى داخل إسرائيل.

وتقول هآرتس إن تقديرات جهاز الاستخبارات متباينة إزاء عدد النشطاء المتماثلين مع منظمات الجهاد العالمي في سيناء، ففيما تقدر المخابرات (الشاباك) عدد النشطاء في الجماعات السلفية المختلفة في سيناء ببضع مئات، تقدر شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" عددهم ببضعة آلاف.

حدد جهاز الأمن العام الإسرائيلي 15 شبكة سلفية مختلفة، متماثلة مع الجهاد العالمي، ويقول إنها تعمل في شبه جزيرة سيناء

وافدون
وتضيف أن بعض النشطاء هم مقاتلون أجانب جاؤوا من السعودية واليمن وليبيا وقطاع غزة، لكن معظمهم بدو من القبائل المحلية في سيناء ممن اجتازوا في السنوات الأخيرة مسيرة "تطرف".

وتنقل الصحيفة عن موظف كبير في جهاز الأمن أن المقاتلين الأجانب يجلبون الدافعية والإلهام، لكن البنية التحتية تتشكل من النشطاء البدو المحليين.

وتورد الصحيفة أسماء أربع جماعات سلفية تصفها بالبارزة وتقول إنها تعمل ضد إسرائيل من منطقة سيناء.

ويطلق على الجماعة الأولى اسم "أنصار بيت المقدس" وتتهمها إسرائيل بإطلاق صواريخ نحو مدينة إيلات، جنوب إسرائيل.

وتقول الصحيفة إن العملية التي نفذت قبل بضعة أيام وقتل فيها أربعة نشطاء بمدينة رفح المصرية نتيجة صاروخ أطقلته نحوهم -وفق مصادر أجنبية- طائرة بدون طيار إسرائيلية، استهدفت نفس الجماعة.

أما الجماعة الثانية -وفق الصحيفة- فيطلق عليها "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" وهي متهمة بإرسال انتحاريين أحدهما سعودي والآخر مصري لتنفيذ عملية تسلل في يونيو/حزيران 2012 من سيناء إلى إسرائيل، حيث قتل إسرائيلي كان يعمل في بناء الجدار على الحدود.

ويطلق على الجماعة الثالثة اسم "التكفير والهجرة" وتتهمها أجهزة الأمن الإسرائيلية بأنها نفذت في أغسطس/آب 2012 عملية في منطقة معبر كرم أبو سالم حيث قتل 16 شرطيا مصريا.

ويطلق على الجماعة الرابعة "جيش الإسلام" وتوصف بأنها منظمة سلفية شكلها أعضاء عشيرة دغمش في قطاع غزة وكانت مشاركة في اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تورد صحيفة هآرتس أسماء أربع جماعات سلفية تصفها بالبارزة وتقول إنها تعمل ضد إسرائيل من منطقة سيناء

الربط بغزة
وتربط الصحيفة بين سيناء وقطاع غزة، زاعمة أن الارتباط بين سيناء وغزة وحركة نشطاء الجهاد العالمي من وإلى القطاع استوجبت إعادة تنظيم أسرة المخابرات الإسرائيلية وبلورة تفاهمات مكتوبة بين الوكالات المختلفة.

وأضافت أن جهاز الأمن العام يتصدر المسؤولية في إحباط العمليات في كل منطقة الحدود، فيما يتولى جهاز الاستخبارات "أمان" مسؤولة جمع المعلومات في سيناء ومراقبتها بالأقمار الاصطناعية والبالونات والكاميرات المنصوبة على طول جدار الحدود.

وقالت الصحيفة إن نمو المنظمات السلفية المتماثلة مع الجهاد العالمي في سيناء تطور خلال السنوات الأخيرة، ونبع من تغيير اجتماعي في أوساط القبائل البدوية في شبه الجزيرة، بعد أن كانوا علمانيين نسبيا، ويعملون في التهريب والمخدرات والمومسات والمهاجرين غير القانونيين وغيرها.

وتشير مصادر أجهزة الأمن الإسرائيلية بإصبع الاتهام لغزة. وتقول إنها أصبحت مصدرا للإرهاب والقتال إلى سيناء وليس العكس، معتبرة أن "المصريين فهموا الوضع بسرعة أكبر منا".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية