سنودن نال حق اللجوء السياسي في روسيا ومانينغ يواجه اتهامات بالخيانة (الأوروبية)
تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل قضيتي الأمني سنودن والجندي مانينغ، وقالت معظم الصحف إن قضية سنودن من شأنها تعكير صفو العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، بينما قالت صحف إن بعض تسريبات مانينغ لا ترقى إلى درجة الخيانة.

فقد أشارت معظم الصحف الأميركية إلى أن روسيا منحت حق اللجوء السياسي للمستشار السابق بوكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن، موضحة أن من شأن هذه الخطوة الروسية تعكير صفو العلاقات الأميركية الروسية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن منح روسيا حق اللجوء للهارب الأميركي سنودن من شأنه جعل الإدارة الأميركية تفكر مليا قبل إتمام  زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى روسيا، وهي الزيارة المقررة في الخريف من أجل عقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافت الصحيفة أن قضية سنودن زادت من توتر علاقات موسكو مع واشنطن، موضحة أن علاقة البلدين متوترة أصلا بشأن أزمات وقضايا عالمية متعددة تتعلق بالحرب الأهلية التي تعصف بسوريا وبالأزمة النووية الإيرانية وبالدرع الصاروخي وبتخفيض الأسلحة النووية وأزمة أفغانستان بشكل عام.

إقدام روسيا على منح حق اللجوء السياسي لرجل المخابرات الأميركي السابق إدوارد سنودن الذي سرب معلومات أمنية أميركية خطيرة، يشكل خيبة أمل للأميركيين

خيبة أمل أميركية
كما تساءلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن مدى الضرر الذي سيلحق بالعلاقات الأميركية الروسية في ظل منح موسكو حق اللجوء السياسي لسنودن، وعن الخطوة التالية لهذا الأخير؟ موضحة أن الخطوة الروسية تشكل خيبة أمل كبيرة للأميركيين.

وأما مجلة تايم فقالت إن الخطوة الروسية تعتبر بمثابة إهانة من جانب بوتين لنظيره الأميركي أوباما، مشيرة إلى أن مرشح الرئاسة الأميركي السابق ميت رومني ربما يكون على صواب عندما أعلن أن روسيا تعتبر العدو الجيوسياسي الأعظم بالنسبة للولايات المتحدة.

وفي سياق كشف الأسرار الأمنية الأميركية، أوضحت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن غالبية الأميركيين لا يتفقون مع ما فعله سنودن من كشفه للأسرار الأمنية الأميركية ولا يتفقون مع توجهاته أو دوافعه.

مسرب ويكيليكس
وأما بشأن مسرب المعلومات إلى موقع ويكيليكس الجندي الأميركي برادلي مانينغ (25 عاما)، فقالت صحيفة واشنطن بوست إنه ليس كل تسريباته ترقى إلى درجة الخيانة، وذلك في أعقاب إدانة مانينغ بعشرين تهمة بسبب تسريبه آلاف الوثائق السرية لموقع إلكتروني.

وفي سياق تسريب المعلومات والأسرار، قالت صحيفة واشنطن تايمز إنه يصعب الحفاظ على الأسرار هذه الأيام في ظل انتشار ثقافة الشفافية في هذا العالم.

ونسبت الصحيفة إلى الجنرال مايكل هايدن نائب مدير المخابرات الوطنية الأميركية القول إنه يصعب على الولايات المتحدة الحفاظ على أسرارها، متسائلا بشأن مدى قدرة الوكالات الأمنية الأميركية على تجنيد الجواسيس والعملاء وعلى القيام بعمليات سرية في المستقبل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية