الصحف المصرية: تصعيد خارجي ودعوات للحشد وهجوم على البرادعي (الجزيرة)

شرين يونس-القاهرة

رصدت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الجمعة التصعيد من قبل جهات خارجية ردا على فض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول، وسط مخاوف من اتجاه البلاد نحو حرب أهلية، إضافة لدعوات للحشد والنزول بالميادين احتجاجا على الفض بالقوة، وتوالي ردود الفعل على قرار نائب الرئيس محمد البرادعي الاستقالة.

فكتبت صحف "الحرية والعدالة والشروق والأهرام والشعب واليوم السابع" عن استدعاء كل من لندن وباريس وبرلين للسفراء المصريين، وتعليق الدانمارك مساعدتها، إضافة لتصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن العلاقات مع مصر لن تكون كما كانت في ظل قتل المدنيين، وإلغائه للمناورات العسكرية معها، وكذلك مطالبة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إحالة مصر لمجلس الأمن.

ونقلت جريدة "الشعب" لسان حال حزب العمل الجديد عن وزيرة بلجيكية قولها إن سفير مصر يدنس ديمقراطيتنا ويجب طرده فورا، فيما قالت وزارة خارجية الأكوادور في بيان لها إن الشعب المصري اختار محمد مرسي زعيما دستوريا له، وما يقوم به الانقلابيون تمرد على إرادة الأمة.

وزيرة بلجيكية:
سفير مصر يدنس ديمقراطيتنا ويجب طرده فورا

وأشارت جريدة "الشروق" إلى تصريحات وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو بترجيح عقد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوربي يوم الاثنين أو الثلاثاء المقبلين لبحث كيفية الرد على تدخل قوات الأمن لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وقالت جريدة "اليوم السابع" نقلا عن مصادر بوزارة الخارجية إن استدعاء الدول الأوربية للسفراء المصريين إجراء دبلوماسي لمعرفة التطورات.

من جهته أكد رئيس تحرير "الأهرام" عبد الناصر سلامة أن المعركة مع العالم الخارجي في المرحلة المقبلة سوف تكون الأصعب، قائلا إن الولايات المتحدة وبعض دول الغرب أصيبت بلوثة عقلية، ودعا لاستخدام ما لدى الدولة من وسائل الضغط لـ"فرض إرادتنا على العواصم والمنظمات الدولية".

حرب أهلية
واهتمت جريدة "الحرية والعدالة" برصد تغطية الصحف الأجنبية والعربية للأحداث في مصر، فنقلت عن صحيفة "نيويورك تايمز" قولها إن جنون الجنرال عبد الفتاح السيسي يقود البلاد لحرب أهلية، فيما قال مراسل "سكاي نيوز" إن ما شهده في رابعة فاق كل ما قام بتغطيته من حروب.

وقالت "الحرية والعدالة" أيضا إن صحف قطر تصف يوم الأربعاء باليوم الأسود، وقالت عنه صحف الإمارات إنه بداية المرحلة الجديدة بمصر، فيما خصص كتاب الأعمدة التركية مساحة واسعة للأحداث.

دعوة للحشد
ورصدت صحف دعوات النزول والحشد للميادين اعتراضا على عملية فض الاعتصامات، فقالت "الشروق" إن تيارات إسلامية تدعو لجمعة غضب، فيما دعت "الحرية والعدالة" أيضا للحشد بكل ميادين مصر، مشيرة كذلك إلى خروج مسيرات حاشدة أمس بمحافظات مصر رفضا لعملية فض الاعتصام بالقوة.

صحيفة الحرية والعدالة:
مراسل "سكاي نيوز" قال إن ما شهده في رابعة فاق كل ما قام بتغطيته من حروب

وقالت جريدة "الشعب" لسان حال حزب العمل الجديد إن الشعب يرد على المجازر بأوسع عصيان مدني في كل المحافظات، مشيرة إلى أن اليوم سيكون يوما مشهودا لدحر الانقلاب، فيما قال رئيس تحريرها مجدي أحمد حسين في مقال له إن اقتحام رابعة والنهضة سيفجر الثورة في كل مكان.

تساؤلات ودعوات للتهدئة
وقال رئيس التحرير التنفيذي لجريدة "الشروق" عماد الدين حسين في مقاله اليوم إنه وإن كان منطقيا حرص وزارة الداخلية على جعل ساعة الصفر لفض الاعتصامات سرية، لكن كان واجبا عليها أن تكون مستعدة لتداعيات لحظة ما بعد الفض.

وأضاف حسين أن أسئلة يوم الفض متعددة ومنها لماذا لم تكن هناك حراسات قوية على الكنائس وأقسام الشرطة، ولماذا اختفت دوريات الشرطة من شوارع كثيرة في القاهرة، مما أتاح الفرصة للبلطجية لأعمال سلب واسعة النطاق؟

وكتب الباحث السياسي عمرو حمزاوي في مقال أيضا بجريدة "الشروق" عما وصفه بسبعة شواهد لموت السياسة في مصر، منها عمد الأجهزة الرسمية لفض الاعتصامات بالقوة وإراقة الدماء وتجاهل الحلول السياسية، وأيضا ممارسة بعض المعتصمين وحلفائهم ومجموعات أخرى العنف الأهلي والقتل وترويع المواطنين وقطع الطرق ومهاجمة أقسام الشرطة.

وندد حمزاوي أيضا بقيام المسؤولين التنفيذيين من المدنيين والقيادات الحزبية بتأييد فض الاعتصامات بالقوة، والتخلي عن دورهم الطبيعي في تغليب السلمية والحلول السياسية، وصمت الحكومة على إراقة الدماء، وشيطنة كل المعتصمين والمتظاهرين، واستهانة جماعة الإخوان المسلمين بالدماء وتبرير العنف الأهلي.

وأشار حمزاوي إلى أن الوضع يدمر فرص تبلور المساحات الوسيطة والحلول السياسية، ويدمر إمكانية إعمال الضمير الإنساني والوطني.

هجوم على البرادعي
وشنت مختلف الصحف هجوما كبيرا على البرادعي لتقديمه استقالته احتجاجا على استخدام العنف في فض الاعتصامات، فنقلت جريدة "الشروق" عن قيادات جبهة الإنقاذ وحزب الدستور اعتراضهم على قرار البرادعي الذي وصفوه بوجهة النظر الخاطئة، وبالإجراء الخاطئ في توقيت غير مناسب "مما أضر بالصالح العام"، فيما قال آخرون إنه بهذا القرار انتهى دور البرادعي سياسيا.

فيما كتبت "اليوم السابع" تقريرا لها عن "البرادعي الذي لم تتعفر قدماه بتراب مصر"، مستعرضة كذلك مختلف آراء القوى السياسية المنددة بقرار الاستقالة، تحت عنوان: النيران الصديقة تصيب البرادعي.

المصدر : الجزيرة