فض اعتصامات القاهرة بالصحافة الإسرائيلية
آخر تحديث: 2013/8/15 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/15 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/9 هـ

فض اعتصامات القاهرة بالصحافة الإسرائيلية

صحيفة إسرائيلية قالت إن مصر "على شفا حرب أهلية" (الجزيرة)
 
أبرزت الصحف الإسرائيلية في عناوينها الرئيسة اليوم الفض الدموي للاعتصامات السلمية المؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة المصريين، الذي أوقع آلاف القتلى والجرحى.

فقد تناول صحيفة "يديعوت أحرونوت" الحدث تحت عناوين لافتة أبرزها "إخوان بالدم" وتحدثت عن "يوم الأربعاء الأسود"، وأن "بلاد النيل على شفا حرب أهلية" مشيرة إلى إعلان حالة الطوارئ و"كبرياء السيسي" في إشارة إلى وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

وفي افتتاحيتها استبعدت الصحيفة أن يستجيب السيسي -الذي هو الآن أقوى رجل في مصر وفي يده مقاليد الأمور وحده- لأي ضغط خارجي في تعامله مع الأحداث الداخلية.

وأضافت أن من يبحث عن العدل والديمقراطية والمساواة في الحقوق لجميع المواطنين يحسن به أن يبتعد عن مصر، مستبعدة أن يفي السيسي بما وعد به.

واعتبرت الصحيفة أن ما وصفته بالعنف الهائج في القاهرة هو معركة كسر عظم "فهناك من جهة قائد الجيش المصري وأقوى رجل في الدولة والحاكم الوحيد لها، ومن الجهة الثانية الرئيس المعزول محمد مرسي المحتجز بصفة مُحقق معه، ويحظى بزيارات من نالوا موافقة السيسي فقط".

حمام دم
من جهتها اعتبرت "معاريف" أن "مصر على شفا حرب أهلية" وأشارت إلى مئات القتلى في "حمام الدماء في مصر" معتبرة أن ما جرى "انتصار بمثابة هزيمة للجنرالات"، كما تطرقت لمقتل صحفيين واعتقال عشرة على الأقل.

وفي ذات الصحيفة يجزم جدعون كوتس بأن الإخوان المسلمين ومؤيدي مرسي هم الذين سيسجَلون في الوعي لأن الضحايا وقعوا أساسا في صفوفهم، لكنه مع ذلك قال إن هذا لن يردع السلطات عن استكمال ما تعتبره "الثورة الحقيقية".

ترى الصحافة الإسرائيلية أن مصر تواصل التفكك في ظل حالة طوارئ وسقوط مئات القتلى (الفرنسية)
وبالنسبة للمشاهد الإسرائيلي يوضح أنه "يصعب التسليم بالتقسيم التقليدي بين الأخيار والأشرار" ومع ذك يقول إنه "بشكل طبيعي الأخيار هم الذين يداسون تحت قوة الأشرار".

وأضاف أن "الحديث يدور عن مواطنين غير مسلحين، نساء وأطفال، مقابل جنود ودبابات، شرطة، مباحث وجرافات" مشيرا إلى صورة امرأة تحاول وقف جرافة.

وخلص الكاتب إلى أن رجال أمن بلباس مدني أطلقوا النار على مؤيدي مرسي، وهم ذات رجال الأمن الذين أطلقوا النار على المتظاهرين ضد مبارك قبل أكثر من سنتين.

وتناولت صحيفة "إسرائيل اليوم" الحدث تحت عنوان "مذبحة" و"دم على النيل" معتبرة أن مصر تواصل التفكك في ظل حالة طوارئ وسقوط مئات القتلى في مواجهات مع الجيش. 

وتوقع إيال زيسر في نفس الصحيفة أن يتمكن الجيش آخر الأمر من قمع الإخوان، لكن شريطة استمرار شباب ميدان التحرير على تأييدهم الصامت له.

ومن جهته يقول بوعز بسموت إن مصر ما زالت تتفكك، مضيفا أن الجيش المصري أظهر وجها يشبه وجه الجيش السوري، بعد أن كان يُرى حارس الثورة وحاميها، وتحطمت أسطورة أخرى من أساطير ثورة التحرير.

وتساءل، من يستطيع الآن أن يعلن أن الجيش المصري، وهو جيش الشعب، لا يطلق النار على المواطنين؟ منتهيا إلى أن مصر ما زالت تتهاوى وأن مستقبلها لا يبدو واعدا.

الجيش يقرر
بدورها تناولت صحيفة "هآرتس" نتائج اقتحامات الميادين وسقوط مئات القتلى في صفوف مؤيدي مرسي.

وفي ذات الصحيفة أسهب تسفي برئيل في تحليل المشهد المصري، مشيرا إلى مخاوف من حرب عصابات بين الجيش والإخوان المسلمين.

ووصف حديث اللواء المتقاعد حسام سويلم عن "نهاية الإخوان" بأنه مبالغ فيه رغم أن ما يجري من صراع هو الأول من نوعه في تاريخ الإخوان.

وأضاف أنه حينما يطلق جيش مصر النار على الصفوف المكتظة للمتظاهرين ويسقط عشرات القتلى ومئات الجرحى فإن هذه لم تعد معركة لتفريق مظاهرات بل هي صراع سياسي عسكري ضخم للسيطرة على الدولة.

وتابع قائلا إن الجيش وسع بتأييده الصارخ للحركات العلمانية سلطته العامة، ليقرر ما هي الحركة الديمقراطية الشرعية، وما هي الحركة التي تضر بالمصلحة العامة وتنبغي مكافحتها.
المصدر : الجزيرة