بعض الضحايا من المعتصمين من أنصار مرسي في القاهرة بعد هجوم الشرطة عليهم (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المصرية المتفاقمة، واتهمت إحداها إدارة أوباما بالتواطؤ في الأزمة، وقالت أخرى إنه عندما تكون الولايات المتحدة مترددة وخائفة فإن النتائج ستكون كارثية، وقالت ثالثة إنه لا يبدو أن الجنرالات المصريين يقودون البلاد نحو الديمقراطية.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتبر متواطئة في الأزمة المتفاقمة التي تعصف بمصر، موضحة أن إدارة أوباما حثت الجيش المصري على عدم استخدام القوة ضد المعتصمين من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وعلى إطلاق سراحه وسراح المعتقلين السياسيين الآخرين.

وأضافت الصحيفة أن الجيش المصري تجاهل التحذيرات الأميركية، وذلك لأن هذه التحذيرات لم تكن ذات مصداقية، موضحة أنه في الوقت الذي كانت فيه الشرطة المصرية تقتل المدنيين العزل وغير المسلحين في شوارع القاهرة البارحة، خرج الناطق باسم البيت الأبيض ليؤكد للصحفيين عزم الإدارة الأميركية على عدم توصيف ما يجري في مصر بالانقلاب العسكري.

وقالت الصحيفة إن الرفض الأميركي في اتخاذ موقف حازم ضد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر يعتبر هزيمة ذاتية للولايات المتحدة نفسها، كما أنه يعتبر أمرا غير معقول، موضحة أن استمرار دعم الولايات المتحدة للجيش المصري يساعد على دفع البلاد نحو دكتاتورية جديدة بدلا من الديمقراطية المستعادة.

الجنرال السيسي شن هجوما دمويا البارحة على جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والتي فازت في انتخابات متعددة، والتي لا تزال تلقى التأييد من ملايين المصريين

هجوم دموي
وأضافت أن من وصفته بقائد الانقلاب العسكري وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي يقدم نفسه على أنه منقذ للوطن على شاكلة الدكتاتوريين السابقين مثل الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر بسحقه المدنيين المعتدلين.

وأشارت إلى أن السيسي شن هجوما دمويا البارحة على جماعة الإخوان المسلمين التي فازت في انتخابات متعددة، والتي لا تزال تلقى التأييد من ملايين المصريين، وقالت إنه من الصعب أن نتخيل انتقال البلاد إلى الديمقراطية بعد هذا الهجوم.

وقالت إنه جدير بالولايات المتحدة تغيير سياستها مع القوات المسلحة المصرية على الفور، وذلك إذا أرادت الاحتفاظ بمصر حليفة، مضيفة أن هذا يتطلب تعليق المساعدات الأميركية إلى الجيش المصري حتى يوقف الجنرالات قمعهم المجتمع المدني المعتدل ويتخذون خطوات حقيقية نحو الديمقراطية.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايم في افتتاحيتها إن الفوضى تعم القاهرة، وإن برقيات البيت الأبيض بشأن الأزمة المصرية لا تخلو من الابتذال، موضحة أن الولايات المتحدة تمثل قوة عظمى في العالم، وأن العالم يتأثر بالحال التي تكون عليه الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أنه عندما تكون الولايات المتحدة خجولة ومترددة وخائفة، فإن النتائج تكون كارثية في أنحاء من العالم على بعد آلاف الكيلومترات، مضيفة أن ما قام به الجنرالات المصريون من قمع دموي للإسلاميين في القاهرة يشبه إلى حد بعيد المذابح وحمام الدم الذي شهده ميدان تيانامين في الصين.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن القاهرة تشهد حالة من الجنون العسكري، مضيفة أن الجيش المصري اقترف مجازر دموية جديدة في القاهرة، وموضحة أن الجنرال السيسي يقود مصر إلى مستنقع الحرب الأهلية، داعية إدارة أوباما إلى تعليق المساعدات الأميركية إلى الجيش المصري وإلى تصحيح الخلل في سياستها الخارجية بالنسبة إلى الأزمة المصرية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية