جون كيري صرح بأن الانقلاب العسكري في مصر من أجل استعادة الديمقراطية (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المصرية المتفاقمة، وقالت إحداها إن دعم كيري للانقلاب في مصر يقوض موقف واشنطن بالمنطقة، وقالت أخرى إن كيري يتوقع تقدما لمفاوضات السلام مع إسرائيل، وتحدث ثالثة عن ترشيح إيران لوزير ساهم في تفجيرات بيروت 1983.

فقد قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور من خلال مقال مشترك نشرته للكاتبة الصومالية الناشطة آيان حرسي علي والكاتب الفرنسي بيرنارد هينري ليفي إن دعم وزير الخارجية الأميركية جون كيري لما وصفته بالانقلاب العسكري في مصر من شأنه تقويض موقع الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.

وانتقدت الصحيفة من خلال المقال تصريحات لكيري تتمثل في قوله إن الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المصري محمد مرسي جرى من أجل "استعادة الديمقراطية"، موضحة أن رأي وزير الخارجية الأميركية هذا يؤكد مزاعم جماعة الإخوان المسلمين في مصر والمتمثلة في قولهم إن الولايات المتحدة تفضل دعم دكتاتورية عسكرية بدلا من دعم ديمقراطية منتخبة.

وأضافت الصحيفة أن كيري بعد أن أطلق تصريحه بشأن الانقلاب في مصر أثناء زيارة له إلى باكستان، حاول ولا يزال يحاول تصحيح موقفه مع الإسلاميين، وذلك من خلال قوله إنه تقع على الحكومة المصرية المؤقتة مسؤولية منح المحتجيين من أنصار مرسي الفرصة كي يتظاهروا بشكل سلمي.

وأوضحت الصحيفة أن كيري الذي يمثل الرئيس الأميركي باراك أوباما أخطأ بإطلاقه تصريح كهذا بشأن الانقلاب العسكري في مصر، وأن من شأن تصريح كيري هذا جعل دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنحي بالملامة على الولايات المتحدة بشأن الأزمة المصرية المتفاقمة.

يشار إلى أن صحيفة لوس أنجلوس تايمر أوضحت في مقال نشرته للكاتب الأميركي دويل ماكمناص أن نفوذ الولايات المتحدة آخذ بالتضاؤل في منطقة الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يسعى للحيلولة دون انهيار مبادرته للسلام في الشرق الأوسط، وذلك في ظل ما تواجهه المفاوضات من مخاطر بسب استمرار إسرائيل ببناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية

سلام إسرائيل
وفي سياق متصل بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين في الشرق الأوسط، قالت صحيفة واشنطن بوست إن وزير الخارجية الأميركي يسعى للحيلولة دون انهيار مبادرته للسلام في الشرق الأوسط، وذلك في ظل ما تواجهه المفاوضات من مخاطر بسب استمرار إسرائيل ببناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن كيري اتصل بزعماء إسرائيل والفلسطينيين، وأنه تحدث مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأكد له أن المستوطنات الإسرائيلية تعتبر أمرا غير شرعي، وأنه دعا المسؤول الإسرائيلي إلى عدم تعكير أجواء المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقالت الصحيفة إن كيري اتصل أيضا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي أكد له التزامه بمواصلة حضور المفاوضات.

يشار إلى أن المفاوضات انطلقت رسميا في أواخر يوليو/تموز الماضي في واشنطن بعد زيارات عديدة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمنطقة وتوصل في النهاية إلى اتفاق لدفع الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

يذكر أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي تدير قطاع غزة- لا تزال تجدد رفضها المفاوضات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل واصفة إياها "بالعبثية".

تفجيرات بيروت
وفي شأن آخر متعلق بالشرق الأوسط، ولكن هذه المرة من إيران، قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الرئيس الإيراني حسن روحاني رشح شخصا لشغل منصب وزارة الدفاع هو حسين دهقان الذي ساهم في تفجيرات 1983 في لبنان ضد القوات الأميركية، والتي راح ضحيتها 241 من جنود البحرية الأميركيين.

ويعد تفجير بيروت 1983 أسوأ استهداف تعرضت له المصالح الأميركية قبل تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

يشار إلى أن قاضيا فدراليا أميركيا حكم في واشنطن عام 2007 على إيران بدفع تعويض قدره 2.65 مليار دولار لتعويض عائلات 241 جنديا من المارينز قتلوا بتفجير المقر الذي كانوا فيه في بيروت عام 1983.

وكان تفجير بشاحنة مفخخة محملة بـ19 طنا من المتفجرات استهدف في 23 من أكتوبر/تشرين الأول 1983 المقر العام للقوات الأميركية في بيروت في تلك الفترة وأودى بحياة 241 من جنود المارينز.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية