وكالة الأمن القومي تراقب كل بريد إلكتروني يدخل أو يخرج من أميركا (الأوروبية)
استهل مقال صحيفة غارديان البريطانية عن وكالة الأمن القومي الأميركية بأنها تحول الإنترنت إلى نظام مراقبة شامل. وأشارت الصحيفة إلى أن الوكالة تفحص فعليا محتوى كل بريد إلكتروني يدخل أو يخرج من الولايات المتحدة، بدون تفويض.

ولتحقيق هذا الانتهاك الصارخ لخصوصية الأميركيين تحفظ الوكالة تقريبا نسخة من كل بريد إلكتروني دولي، ثم تفتش تلك البيانات المستنسخة وتحفظ كل الرسائل التي تحوي كلمات مهمة معينة وتحذف الباقي، وكل هذا يتم في ثوان معدودة.

ولتوضيح الأمر أكثر أشارت الصحيفة إلى أن أي شخص يبعث بريدا إلكترونيا إلى صديق أو أحد أفراد أسرته أو زميل له في الخارج في الوقت الحاضر (أو من الخارج إلى شخص في أميركا) فإن الاحتمالات هي أن وكالة الأمن القومي تحفظ نسخة من هذا البريد وتفتش فيها عن أي معلومات مريبة.

وقالت الصحيفة إن الوكالة تعتقد أن المراقبة العامة لوسائل الاتصالات الإلكترونية مبررة لأن العملية كلها لا تستغرق، وفقا لعبارة أحد المسؤولين، سوى "ثوان معدودة"، وتفسير ذلك أن وكالة الأمن القومي تعتقد أن بإمكانها اعتراض بُرد الأميركيين ثم قراءتها بعد ذلك ما دام الانتهاك سريعا وكفئا وصامتا. 

ونبهت الصحيفة إلى أنه سواء فتشت الوكالة هذه الرسائل واحتفظت بها سنوات، أو نقبت فيها مرة واحدة فقط قبل مضيها قدما فإن هذا يعد انتهاكا حقيقيا ومباشرا لخصوصية الأميركيين، وليس هناك ما يسمى "قاعدة الثواني الخمس"، في التعديل الرابع للدستور الخاص بحماية الخصوصية والملكية الشخصية.

وترى الصحيفة أن مبدأ المراقبة الاستباقية يهدد بتخريب أبسط الحمايات في التعديل الرابع الذي يمنع الحكومة عموما من القيام بحملات تصيد الأخطاء الأقل شبهة في الشؤون الشخصية، وإذا كانت الحكومة مصيبة في أنها تستطيع تفتيش كل اتصالاتنا في حال التلفظ بشيء مريب أو كتابته فلن يمنع وكالة الأمن القومي ذلك من تحويل الإنترنت إلى أداة للمراقبة واسعة الانتشار.

وختمت بأنه بسبب هذا الاحتمال الحقيقي جدا ينبغي الخروج بهذه البرامج إلى منطقة الشفق لدولة الأمن القومي ومنها إلى ضوء النهار بحيث يمكن للجمهور أن يقرر بنفسه ما تعنيه الخصوصية في العصر الرقمي.

أسلحة للثوار
أما في الشأن السوري فقد أشارت صحيفة إندبندنت إلى وثائق ومباحثات مكثفة على الأرض كشفت عن مستوى المعدات التي أرسلها الغرب إلى الثوار لتجهيزهم للقتال ضد النظام.

وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية تدرس إرسال أسلحة لمقاتلي الثوار المعتدلين، مجادلة بأن الإخفاق في القيام بذلك لن يزيد قوة الرئيس بشار الأسد فقط بل سيضعف أيضا حلفاء الغرب المحتملين في المستقبل. وأشارت إلى أن بريطانيا أرسلت حتى الآن ما قيمته نحو 12 مليون دولار من المعونة غير القاتلة شملت مركبات مزودة بحماية بالستية ومجموعات من الدروع البدنية وشاحنات مختلفة الأحجام ومعدات اتصالات.

وأشارت الصحيفة إلى ما تقوله فرنسا وبريطانيا من أنهما تدرسان إرسال وسائل عالية التقنية لضمان تتبع أي أسلحة تُزود بها المعارضة في المستقبل وإمكانية تعطيلها إذا وقعت في أيدي مجموعات معادية.

المصدر : الصحافة البريطانية