التقارير الاستخبارية تشير إلى أن الجيش المصري يقاتل آلاف المسلحين بسيناء (الفرنسية-أرشيف)
اعتبرت صحيفة إسرائيلية أن الجماعة الجهادية العالمية تتركز على طول الحدود الأكثر أهمية لإسرائيل، مضيفة أنها موجودة هناك لتبقى، وطالبت بالاستعدادات لها على المستويين العسكري والاستخباراتي للتعامل مع الأخطار الناتجة عنها.
 
وقالت صحيفة هآرتس إنه إذا كانت إسرائيل تقف وراء الهجوم الذي ترددت تقارير تقول إنه قتل ما لا يقل عن خمسة مسلحين مشتبه بهم في شمال سيناء، فإنه سيكون أول هجوم من نوعه منذ إبرام معاهدة السلام مع مصر عام 1979.
 
وأضافت في موقعها الإلكتروني السبت أنه مثل عدد من الحوادث الأخرى خلال الأشهر القليلة الماضية، فإن تفاصيل الحادث الذي رددت تقارير أنه وقع أمس الجمعة قرب معبر رفح الحدودي في شمال سيناء، ما زال يكتنفها الغموض.

ونقلت الصحيفة عن بعض المصادر العربية أن مصر وراء الهجوم حتى على الرغم -حسبما هو معروف- من أن مصر لا تستخدم الطائرات الهجومية دون طيار، غير أنها تستخدم طائرات الاستطلاع دون طيار.

وأضافت أن الحادث يوضح الأهمية الكبرى التي توليها الدول في المنطقة للتهديد "الإرهابي" من المجموعات الجهادية العالمية، وهي -بحسب الصحيفة- منظومة فضفاضة من الجماعات المتطرفة التي تخضع لنفوذ القاعدة.

وأشارت "هآرتس" إلى قيام الولايات المتحدة بإغلاق عدد من سفاراتها مؤخرا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي قالت إنه جاء نتيجة رصد اتصالات بين أيمن الظواهري زعيم القاعدة وعدد من قادة المجموعات التابعة للقاعدة في المنطقة، بما في ذلك في شبه جزيرة سيناء.

وإذا كان التقرير صحيحا حقا فإنه -تقول الصحيفة- يظهر أن المسلحين في سيناء لديهم وضع وأهمية كبيرة بالنسبة للقاعدة لكي يؤخذوا على محمل الجد، معتبرة أن هذا يوضح أن لديهم القدرة العملياتية التي تبرر وضعهم المتميز.

وتضيف أن أجهزة المخابرات المصرية تقول إن الجيش يقاتل ضد عدة آلاف من المتطرفين في سيناء، فيما صرح قائد فرقة الجولان المنصرف البريغادير جنرال تامير هيمان بأن عشرة آلاف مسلح إسلامي في منطقة الحدود الإسرائيلية مع سوريا.
هآرتس:
أصبح أكثر وضوحا الآن أن الجماعة الجهادية العالمية تتركز على طول الحدود الأكثر أهمية لإسرائيل

مركز إقليمي
وتنقل الصحيفة عن مسؤول بوكالة الاستخبارات الأميركية قوله لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن سوريا أصبحت المركز الإقليمي الرئيسي للقاعدة.

وتتابع هآرتس أنه أصبح أكثر وضوحا الآن أن الجماعة الجهادية العالمية تتركز على طول الحدود الأكثر أهمية لإسرائيل، معتبرة أنها موجودة هناك لتبقى، وعليه رأت أنه سوف تكون هناك حاجة لاتخاذ الاستعدادات على المستوى العسكري والاستخباراتي للتعامل مع هذه الأخطار.

وتنسب وسائل الإعلام العربية والدولية عادة مثل هذه الأنواع من الأنشطة إلى إسرائيل التي لا ترد رسميا على هذه المزاعم. وألقي في السنوات الأخيرة على إسرائيل اللوم عن هجمات جوية وبحرية في السودان وسوريا.

وكان شهود عيان قد ذكروا أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف قاعدة ومنصة لإطلاق الصواريخ للجهاديين في سيناء، وذلك في جنوب كرم أبو سالم داخل الحدود المصرية.

غير أن العقيد أركان حرب أحمد محمد علي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية قال "لا صحة شكلا وموضوعاً لوجود أية هجمات من الجانب الإسرائيلي داخل الأراضي المصرية"، مشيرا إلى أن الادعاء بوجود تنسيق بين الجانبين المصري والإسرائيلي بهذا الشأن هو أمر عار تماماً عن الصحة ويخالف العقل والمنطق.

المصدر : الألمانية