شرين يونس-القاهرة
 
توقعت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم السبت، اقتراب موعد المواجهة بين النظام ومعارضيه من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي المعتصمين بكل من ميداني رابعة العدوية والنهضة، مع قرب انتهاء إجازة عيد الفطر، كما أبرزت استمرار الجهود على المسار السياسي.

ونشرت المصري اليوم في عنوانها الرئيس "لحظة الحسم تقترب"، وهو ما أشارت إليه أيضا صحيفة الوفد في عنوانها "حانت ساعة فض اعتصامي رابعة والنهضة"، فيما قالت اليوم السابع إن الحكومة تستعد لسيناريو ما بعد فض رابعة، وكتبت الشروق عن خطوات جديدة لإنهاء اعتصامات الإخوان سلميا.

وأشارت اليوم السابع من جانبها إلى أن وزارة الداخلية نفذت عشرين تجربة عملية على نماذج مشابهة لميداني رابعة والنهضة، بتوقعات سقوط خسائر بشرية بنسبة 10%.

وأكدت المصادر للجريدة المستقلة أنه قبل الشروع في عمليات فض الاعتصامات سيتم قطع المرافق عن منطقة بين السرايات ورابعة العدوية، من ماء وكهرباء وغاز، إضافة للتنبيه على سكان هذه المناطق بعدم مغادرة مساكنهم وإغلاق النوافذ، حفاظا على حياتهم.

وكشفت مصادر بمجلس الوزراء لصحيفة الشروق عن بدء وزارة الداخلية "فعليا" في اتخاذ الإجراءات النهائية لفض الاعتصامات "غير السلمية"، عقب إجازة عيد الفطر، منها تشديد الوزارات والجهات المعنية بالمحافظات على الموظفين للانتظام فى العمل، فيما توقعت الوفد تنفيذ خطة الفض قبل نهاية إجازة العيد، وعودة الموظفين للعمل بعدها.

وطالبت قوى سياسية بحسب ما نشرته كل من المصري اليوم واليوم السابع، بالإسراع بفض الاعتصامات، واعتبرت أن ما يقوم به أنصار مرسي من قطع الطرق واعتصامات وتخريب المنشآت العامة أمر لا يمكن السكوت عليه.

جريدة الشروق نشرت طرح الرئيس التركي عبد الله غل مبادرة من أربع خطوات لإنهاء الأزمة السياسية فى مصر، دعا فيها الحكومة المصرية للعودة بالبلاد سريعا إلى حكم ديمقراطي

وساطات ومبادرات
يأتي ذلك فيما أشارت العديد من الصحف إلى استمرار جهود الوساطة والمبادرات السياسية، فنقلت الشروق تصريحات لمصدر مطلع بأن جهود الوساطة لم تصل إلى طريق مسدود كما يعتقد الكثيرون، وأن النقاشات توصلت لبعض الحلول المبدئية وقد تشهد خطوات على الأرض خلال أيام، مع شكوى المصدر من أن بعض وسائل الإعلام تقوم بدور فى غاية السلبية ينسف معظم ما يتم التوصل إليه من تفاهمات.

وفى أخبار أخرى نشرت الشروق طرح الرئيس التركي عبد الله غل مبادرة من أربع خطوات لإنهاء الأزمة السياسية فى مصر، دعا فيها الحكومة المصرية للعودة بالبلاد سريعا إلى حكم ديمقراطي، والسماح لجميع الأطراف بالمشاركة في العملية السياسية، وإطلاق سراح الرئيس المعزول، إضافة لمطالبته جميع الأطراف في مصر بضبط النفس وتجنب العنف، وذلك بحسب مقال له نشرته صحيفة فايننشال تايمز أمس.

فى الوقت ذاته استمرت الدعوات الغربية "لفرملة" إخلاء الميادين وإعطاء فرصة للمصالحة والتسوية، كما قالت المصري اليوم، والأهرام نقلا عن دعوة الإدارة الأميركية الحكومة الانتقالية والأحزاب المعارضة للمشاركة في عملية مصالحة.

ونشرت الوفد ما قالت إنه خطة شباب الثورة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، تضمنت عشرة بنود، منها إصدار تشريع لمحاسبة المتورطين فى قتل المتظاهرين منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، والقضاء الفوري على البؤر المسلحة، ورفض العفو العام والعقاب الجماعي، وحل جماعة الإخوان وإعادة تأسيسها كجمعية محدودة النشاط والمجال والإعلان عن مصادر تمويلها، وإعادة دمج التيار الديني في العملية السياسية وفقا للدستور.

اليوم السابع نشرت أن خطباء الإخوان يحرضون على الجيش المصري فى صلوات الجمعة التى أقيمت بمقر الاعتصامات

فعاليات عيد النصر
وفيما يتعلق بفعاليات عيد النصر، كتبت جريدة الحرية والعدالة عن انطلاق دورة لكرة القدم وتنظيم أربعين حفل زفاف جماعيا في رابعة، وأن الأفراح تزيّن العيد في النهضة، فيما يواصل تحالف الشرعية حشده لكسر الانقلاب، من خلال مسيرات صورتها الجريدة الناطقة باسم جماعة الإخوان المسلمين، في العديد من المحافظات وداخل القاهرة.

ونشرت أخبار اليوم والأهرام أن مؤيدي مرسي يربكون احتفالات العيد، ويحدثون اختناقات مرورية في القاهرة والإسكندرية. وكتبت الوفد أن الإخوان سرقوا فرحة العيد، بالتهديد وقطع الطرق ونشر الفوضى.

ونشرت المصري اليوم أن إخوان رابعة ينهون فعاليات عيد النصر غدا، وأن المعتصمين يهددون بالعصيان، فيما أشارت اليوم السابع إلى قيام أنصار الإخوان بقطع شارع رمسيس.

وأشارت الصحف أيضا إلى الاشتباكات فى الفيوم والمنصورة، وحملت فيها مختلف الصحف الإخوان المسؤولية، فيما اتهمت جريدة الحرية والعدالة "داخلية الانقلاب" بالتعدي على مسيرة لمؤيدي الشرعية بالفيوم.

ونشرت اليوم السابع أن خطباء الإخوان يحرضون على الجيش المصري في صلوات الجمعة التي أقيمت بمقر الاعتصامات، إضافة لقيام الإخوان في رابعة بوضع أختام "مرسي رئيسي" على مليوني جنيه، وهو ما اعتبره مصرفيون إهدارا للملايين وجريمة يعاقب عليها القانون.

انتقادات للانقلاب
واهتمت جريدة الحرية والعدالة باستعراض ردود الفعل على بيان علماء السعودية الذي أصدره 56 من كبار علماء المملكة العربية السعودية والذي حرموا فيه الانقلاب فى مصر. وكتبت نقلا عن خبراء أن البيان قد يكون مؤشرا بأن المملكة أدركت الخطأ الذي أقدمت عليه حين دعمت الانقلاب.

وفى سياق آخر، كتبت الجريدة الحزبية نقلا عن مقال نشرته نيويورك تايمز -أكبر الصحف الليبرالية بأميركا بحسب جريدة الإخوان- انتقادات وصفعات أخلاقية وسياسية للتيار المتشدد داخل الحكومة الانتقالية في مصر، حيث ذكرت أن العسكر يعتبرون أنفسهم أوصياء على المصريين، وأن الليبراليين في مصر أصبحوا عبئا على المبادئ والقيم والديمقراطية.

المصدر : الجزيرة