أغلب الصحف المصرية تحدثت اليوم عن الردود على قرار فض اعتصامي رابعة والنهضة (الجزيرة)

شرين يونس-القاهرة

سلطت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الضوء أساسا على خبر تكليف السلطة القائمة في  مصر وزير الداخلية محمد إبراهيم بفض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، فأوردته كل من صحف الأخبار والأهرام والمصري اليوم واليوم السابع والوطن والشروق في صدر صفحاتها الأولى.

جريدة "الحرية والعدالة" الناطقة باسم الحزب المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين نشرت تصريحات أحمد عارف المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، بأن البيان الذي ألقته الحكومة لم يرهب المعتصمين برابعة، معتبرا البيان إضراما للنار في الشعب المصري، وأنه لن يزيد الناس إلا إصرارا على مواصلة الاعتصام حتى الحصول على حقهم.

وذكر موقع الحرية والعدالة الإلكتروني نقلا عن حركة "لم الشمل" قولها إن الانقلابيين لا يستطيعون فض الاعتصامات، وإن هذا التكليف يثبت أنهم فقدوا صوابهم وجن جنونهم. واهتم الموقع بإبراز رفض منظمة العفو الدولية قرار الحكومة بفض الاعتصام، الذي وصفته بأنه "لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدماء".

من ناحية أخرى نقلت جريدة الوطن تحت عنوان "بالتفويض الشعبي: الحكومة تكلف الداخلية بفض رابعة والنهضة"، قول أستاذ العلوم السياسية وحيد عبد المجيد إن هذا التكليف طبيعي بعد التفويض الذي منحه ملايين المصريين للجيش والشرطة لمواجهة الإرهاب والعنف، مؤكدا أن القرار تأخر كثيرا.

وذكرت اليوم السابع تحت عنوان "ساعة الصفر" أن الأيام المقبلة ستشهد صداما حتميا بين الإخوان والأجهزة الأمنية حيث سيتم منح المعتصمين مهلة 72 ساعة لفض الاعتصام، وإذا لم يستجيبوا فسيتم الفض بالمياه ثم بالقنابل المسيلة للدموع، فإن لم يتم فض الاعتصام سيتم القبض على المعتصمين والتحقيق معهم.

وحذرت الصحيفة المستقلة ذات التوجه المعارض للإخوان، من خطط الإخوان ومن سمتهم بأنصارهم من التنظيمات الجهادية المتطرفة، بإثارة الفوضى داخل البلاد، من خلال اقتحام مبنى إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، والقيام بعمليات تخريب وإثارة سيناريوهات الفزع والرعب بمختلف محافظات مصر.

المصري اليوم: المعتصمون في رابعة يتحصنون بقضبان سكة حديد وأسمنت ورمل، وسط أنباء عن استخدام المعتصمين لتلك المواد في إقامة حواجز ومتاريس أشبه بخط بارليف

تحصينات إخوانية
وعن رد المعتصمين، كتبت "الوطن" و"الأخبار" أن مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي يغلقون الباب الرئيسي لجامعة القاهرة ويستبدلون بخيامهم بيوتا خشبيا ويعلنون النفير العام في النهضة، في حين تنخفض أعداد "رابعة" قبيل أيام من إجازة عيد الفطر.

وذكرت "المصري اليوم" أن المعتصمين في رابعة يتحصنون بقضبان سكة حديد وأسمنت ورمل، وسط أنباء عن استخدام المعتصمين لتلك المواد في إقامة حواجز ومتاريس أشبه بخط بارليف.

ونشرت "الشروق" تصريحات للنائب العام المستشار هشام بركات يؤكد فيها أن النيابة غير مختصة بقرار فض اعتصامات رابعة والنهضة، وأنه لم يصدر حتى الآن قرارات بشأن البلاغات المقدمة للنيابة التي تطالب بفض الاعتصام.

مساع دولية
من ناحية أخرى تتوالى الردود على المساعي والزيارات من قبل أطراف دولية، للبت في المشهد السياسي المصري. فقد ذكرت جريدة الحرية والعدالة، نقلا عن بدر حسن شافعي أستاذ العلوم السياسية أن كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي تأكدت من أن الحكم في مصر لم يستقر للانقلابيين.

من جهتها نقلت الجريدة الحزبية عن صحيفة الإندبندنت البريطانية قولها إن المهمة الأوروبية في نزع فتيل الأزمة بمصر، فشلت بسبب تزايد موجة العداء والشحن ضد الإخوان.

وكتبت "الشروق" أن رسائل كاترين آشتون خيبت آمال الإخوان، ناقلة عن مصدر مطلع أن قيادات الإخوان يشعرون بالإحباط بعد زيارة المسؤولة الأوروبية، خاصة بعدما أبلغتهم بأن عودة الرئيس المعزول أصبحت مستحيلة وأن عليهم تقبل المصالحة الوطنية.

جانب من اعتصام رابعة العدوية (غيتي)

زيارة حكماء أفريقيا
واهتمت مختلف الصحف بزيارة وفد حكماء أفريقيا لمصر ولقائه بمرسي، فألقت جريدة المصري اليوم الضوء على حديث رئيس الوفد ألفا عمر كوناري رئيس مالي السابق، لمرسي بأن الشعب ثار عليه وأن أمره انتهى.

ونقلت كل من الشروق واليوم السابع والأهرام والأخبار والوطن، عن كوناري أن وجودهم في مصر ليس عقابا وأنه ليس لديهم أفكار معينة لفرضها على المصريين، في إشارة لنفي ما قيل حول حمله مبادرة من الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة المصرية الراهنة، وكذلك مطالبة وفد حكماء أفريقيا لمرسي بوقف العنف، وتأكيدات اللجنة أن تعليق نشاط مصر بالاتحاد الأفريقي إجراء تحفظي.

ونشرت "الأخبار" خبرا عن دعاوى لمنع زيارة المسؤولين الأجانب لمرسي، بسبب ما قاله سمير صبري المحامي وصاحب الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، من استغلال الرئيس المعزول اللقاءات لإرسال أوامر "بالشفرة" إلى الجماعة.

قرارات الحكومة
وفي شأن تطورات الحكومة الجديدة، كتبت "الشروق" عن انتهاء وزارة التضامن الاجتماعي من تشكيل لجنة تعديل قانون الجمعيات، مكونة من 17 شخصا من المنتمين للمجتمع المدني.

ونشرت الأهرام إحالة مجلس الوزراء عددا من مشروعات القوانين إلى إدارة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لمراجعة الصياغة القانونية، من ضمنها مشروع قانون حظر تعارض مصالح المسؤولين بالدولة، ومشروع قرار بقانون بإلغاء العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بقانون رقم 135 لسنة 2010 نتيجة لزيادة الاعتراضات عليه.

وكتبت اليوم السابع تقريرا انتقد فيه خبراء وسياسيون الحكومة لتأخرها في إعلان برنامجها بسبب انشغالها باعتصام رابعة والنهضة، في حين وصفت قيادات حزبية الحكومة بالضعف، وأن عليها أن تعطي أولوية للعدالة الاجتماعية وتطبيق الحد الأدنى للأجور وإقرار التعديلات على القوانين المختلفة.

المصدر : الجزيرة