تباين بتغطية الصحف المصرية لأحداث أمس
آخر تحديث: 2013/7/6 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/6 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/28 هـ

تباين بتغطية الصحف المصرية لأحداث أمس

تباين فى التغطية الصحفية يعكس انقساماً بالشارع المصري (الجزيرة)

شرين يونس-القاهرة

اختلفت تغطية الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم السبت للأحداث والاشتباكات الدامية التي جرت أمس بين متظاهرين مؤيدين للرئيس المعزول، وقوات الجيش، بمحافظات بالجمهورية، كل حسب توجهاته السياسية.

فصحف كالشروق، واليوم السابع، والجمهورية، والمصري اليوم أدانت المتظاهرين المؤيدين للرئيس السابق محمد مرسي، حيث كتبت جريدة الشروق إن الإخوان المسلمين هم من بدأ الصدام، بينما تحدثت جريدة "الجمهورية" القومية عن اتهامات متظاهري ميدان التحرير للإخوان المسلمين بتدبير موقعة جمل جديدة، وذكرت أن الأمن أحبط في الإسكندرية مذبحة استهدفت مظاهرات ثوار 30 يونيو.

ونشرت جريدة المصري اليوم أن جماعة الإخوان المسلمين أعلنت الحرب على الشعب، وأن المليشيات المسلحة تهاجم المتظاهرين، وأن المرشد العام للجماعة محمد بديع يطلق نفير الدم ويحث أنصاره على البقاء في ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة.

وكتبت جريدة اليوم السابع أن أنصار مرسي يحاولون اقتحام الحرس الجمهوري، ويبدؤون في إطلاق النيران على الجنود، وأن المعتصمين بميدان رابعة العدوية يخفون الأسلحة النارية في حدائق العقارات، بحسب شهادات لسكان العقارات المحيطة بالميدان، إضافة لحوادث أخرى في أسيوط والغربية، وإلقاء القبض على "ملتحٍ" بحوزته طبنجة يطلق منها الرصاص على المتظاهرين.

رصيد إستراتيجي
واتهمت الجريدة المستقلة ذات التوجه المعارض للإخوان ما وصفته بالعناصر الجهادية والإرهابية المناصرة لمرسي، باستباحة دماء الجنود المصريين من قوات الجيش والشرطة في سيناء.

وقالت الصحيفة إن تلك الجماعات تتحرك من قواعدها في أوقات محددة لتنفيذ أهداف محددة وذلك بالتزامن مع التهديدات والمليونيات التي دعا أنصار ومؤيدو الرئيس المعزول لتنظيمها.

وسائل الإعلام لم تعد ترى أو تسمع أو تنقل إلا نصاً واحداً معمماً على الجميع، والتعتيم الإعلامي على المظاهرات التي خرجت رفضاً لانقلاب القوات المسلحة، حيث يحصد الموت حياة العشرات من المصريين فلا يلتفت لهم أحد، وإن التفت فإنها تحولهم من مجني عليهم إلى جناة وقتلة

وفي السياق ذاته تساءل رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الشروق، عماد الدين حسين، في مقاله عن معنى قيام جماعات مسلحة باستهداف منشآت حيوية للدولة بالأسلحة الثقيلة في سيناء، بعد 48 ساعة فقط من عزل محمد مرسي، معتبراً أن المعنى الوحيد الذي يفهمه أن هؤلاء المسلحين كانوا رصيداً إستراتيجياً لجماعة الإخوان المسلمين وأي كلام غير ذلك فهو لا طائل منه.

في المقابل، أكدت جريدة الحرية والعدالة -المنبر الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين- سلمية فعالياتهم، بالحديث عن مهاجمة قوات الشرطة للمعتصمين ومتظاهري الدفاع عن الشرعية، بالرصاص الحي والخرطوش، مما أسقط ستة شهداء و250 مصاباً بميدان رابعة العدوية.

وتحدثت الجريدة عن مهاجمة عدد كبير من البلطجية لمسيرة حاشدة لمؤيدي "الشرعية" لمحيط مبنى ماسبيرو من خلال إطلاق الخرطوش والمولوتوف عليهم في محاولة لتفريقهم، مما تسبب في إصابة العشرات.

وندد الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس فى مقاله بالجريدة ذاتها، بموقف وزير الداخلية وعدد من معاونيه وقيادات الأمن، لاكتفائهم بلعب دور المتفرج على الاقتتال الداخلي بين المصريين دون تدخل، واصفاً موقف الداخلية "بالزبالة" بحسب ما جاء في عنوان مقالته.

عمى أبصار وبصائر
فى سياق متصل رفض مدير تحرير الشروق وائل قنديل، ما ذكر من أنه استعادة لأجواء العتمة الإعلامية، مشيراً في مقاله اليوم بالجريدة المستقلة إلى ما وصفه بعمى أبصار وبصائر القنوات والصحف المصرية وانسداد الآذان.

وتحدث قنديل عن أن تلك الوسائل الإعلامية لم تعد ترى أو تسمع أو تنقل إلا نصاً واحداً معمماً على الجميع، وذلك في إشارة إلى التعتيم الإعلامي على المظاهرات التي خرجت رفضاً لانقلاب القوات المسلحة، حيث يحصد الموت حياة العشرات من المصريين فلا يلتفت لهم أحد، وإن التفت فإنها تحولهم من مجني عليهم إلى جناة وقتلة.

من جهة أخرى أشار العديد من الصحف إلى تفاصيل الساعات الأخيرة لاختيار رئيس الحكومة الجديدة، فكتبت اليوم السابع عن إجماع رموز القوى الثورية والمدنية على دعم اختيار محمد البرادعي لرئاسة الوزراء، ورفض حزب النور المقترح للاختلاف الفكري بين الليبراليين والنور، مرشحاً كمال الجنزوري وعبد العزيز حجازي للمنصب.

وأشارت الشروق إلى وجود خلافات أدت إلى تأجيل إصدار الإعلان الدستوري الذي كان من المقرر إعلانه اليوم، على رأسها حل مجلس الشوري، والجهة التي ستتولى التشريع في البلاد، إضافة لترتيب الاستحقاقات الأساسية في خريطة الطريق، ووضع جدول زمني لتحقيق بنودها، إلى جانب الخلاف على تشكيل الحكومة.

المصدر : الصحافة المصرية

التعليقات