صحف أميركية تنتقد "الانقلاب" بمصر
آخر تحديث: 2013/7/4 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/4 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/26 هـ

صحف أميركية تنتقد "الانقلاب" بمصر

يو أس أي توداي: الإخوان القوة السياسية الأكثر شعبية بمصر لا يمكنهم الثقة بالانتخابات ثانية (الفرنسية)

انتقدت بعض الصحف الأميركية ما وصفته بالانقلاب على الديمقراطية في مصر ودعت للعودة للحكم المدني في أسرع وقت، كما دعت الرئيس باراك أوباما إلى وقف الدعم الأميركي العسكري لمصر إذا لم يعد الجيش السلطة المدنية.

وقالت نيويورك تايمز إنه ومهما يكن أداء الرئيس المعزول محمد مرسي، فإنه منتخب ديمقراطيا وإن عزله من قبل الجيش هو انقلاب عسكري لا أقل.

وأضافت أن المأساة ستكون كاملة إذا سمح المصريون لثورتهم التي أطاحت بالديكتاتور المخلوع حسني مبارك أن تنتهي برفض الجيش للديمقراطية مثلما جرى بالأمس.

لا يمكن إلغاء الإخوان
وأكدت أن الأمر الذي يستحق التوضيح هو أن مرسي والإخوان المسلمين والإسلاميين عموما لا بد أن يكون لهم وجود في أي وضع سياسي قادم، وأي تفكير بغير ذلك سيجعل الزعم بديمقراطية في مصر مجرد كذب.  

وتساءلت صحيفة يو أس أي توداي "إذا كان من الممكن إلغاء الانتخابات بهذه السرعة والسهولة، فكيف يمكن للمتنافسين أن يثقوا بها مرة أخرى وسيلة سلمية لتداول السلطة"؟

ووصفت ما جرى بمصر يوم الأربعاء بأنها "سيطرة الغوغاء" المدفوعة بالجيش للإطاحة بحكومة انتخبت بالكاد قبل عام واحد.

يو أس أي توداي:
إذا كان من الممكن إلغاء الانتخابات بهذه السرعة والسهولة، فكيف يمكن للمتنافسين أن يثقوا بها مرة أخرى وسيلة سلمية لتداول السلطة؟

وأضافت أن مصر تركت لبناء ديمقراطية في ظروف لا تقدم أملا بالنجاح.

وأشارت إلى أن تنظيم الإخوان المسلمين الذي لا يزال هو القوة السياسية الأكثر شعبية بالبلاد لا يمكنه الثقة في العملية الانتخابية مرة أخرى، حتى لو سُمح له بتقديم مرشحين. وقالت إن ما أعلنه الرئيس المعزول مرسي من أن الانتخابات قد سُرقت حقيقة مؤكدة.

وتطرقت الصحيفة إلى جانب آخر من النتائج السلبية للانقلاب، قائلة يبدو أن تنظيم الإخوان المسلمين سيُعزل مرة أخرى من السلطة والنفوذ كما هو الأمر في العقود الماضية. ووصفت ذلك بأنه دعوة للعنف وربما الحرب الأهلية.

وأضافت أن الولايات المتحدة لا تستطيع السيطرة على مسار الأمور، لكنها تتأثر كثيرا بما يحدث في مصر. وأوضحت أن مصر ديمقراطية وسلمية ستحسّن أمن أميركا وتقلل من التهديدات "الإرهابية"، وأن مصر قمعية وبها إسلاميون معزولون ومعادون للنظام، سيزيد من التهديدات ضد أميركا.

ودعت واشنطن إلى وضع ثقلها بجانب الديمقراطية والعمل على ضمان أن يكون النظام المقبل شاملا بقدر الإمكان.

واختتمت بالقول إن "الحشود الغوغائية" لا تقيم ديمقراطية حتى إذا كانت نواياها طيبة، وإن الديمقراطية تقيمها الانتخابات، بشرط عدم حرمان جزء من الشعب منها.

الجيش المصري
وتطرقت نيويورك تايمز في تقرير تحليلي لطبيعة الجيش المصري وقالت إن أهم أهدافه هو عدم المساس بالامتيازات التاريخية له مؤسسة وأفرادا، وضمان استقرار البلاد وأنه مستعد لإبرام صفقة مع أي من يضمن أنه سيحقق الهدفين المذكورين، وأن قادته غير ملتزمين أيديولوجيا.

بالإضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة إن إطاحة الجيش بالرئيس المعزول محمد مرسي تبرز مكانة القوات المسلحة في مصر كأكثر المؤسسات نفوذا وقوة منذ انقلاب جمال عبد الناصر على الملك فاروق قبل ستة عقود.

والجيش المصري يعيش كطبقة مستقلة بأنديته وفنادقه ومستشفياته وحدائقه وامتيازاته الأخرى التي تموّلها الدولة،  وكثيرون من قادته أثروا عن طريق الصفقات التجارية الحكومية التي تيسرها لهم مناصبهم. وأنه، وإلى حد ما، مؤسسة يتوارثها الأبناء عن الآباء وجميعهم يعيش داخل دائرة اجتماعية مغلقة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية

التعليقات