بعض ضحايا مجزرة رابعة العدوية (الأوروبية)
تناولت الصحافة الأميركية والبريطانية تداعيات الأحداث في مصر واتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني، فأشارت مجلة تايم إلى تقرير مصور عن مجزرة رابعة العدوية وتحدثت صحيفة غارديان عن عودة مصر لوحدات الشرطة السرية، بينما ركزت صحيفة ديلي تلغراف على أسباب استعداد إسرائيل لدراسة اتفاقية السلام.

وفي الشأن المصري تناولت مجلة تايم الأميركية تقريرا مصورا لشاب يدعى مصعب الشامي يعمل كصحفي مستقل وهو يدرس في كلية الصيدلة. وعندما بدأت الشرطة تطلق النار على المتظاهرين في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة وثق الشامي آثار المجزرة وأرسلها إلى عدة وسائل إعلام عالمية منها مجلة تايم.

ويقول مصعب الشامي إنه علم بالأمر من شبكة التواصل الاجتماعي الساعة 1.30 صباح يوم 27 يوليو/تموز وكان وقتها في وسط القاهرة ولم تكن مفاجأة له لأنه كان يتوقع نوعا من العنف في أي وقت قريب. ويضيف أنه وصل إلى مسرح الأحداث بعد الثانية صباحا وكان الجو ملبدا بالغازات المدمعة، وكان يقف خلف خطوط الشرطة حيث كان أفراد الأمن المركزي يواجهون مؤيدي مرسي، وقد منعته الشرطة هو وصحفيين آخرين من الاقتراب لكنه تمكن من رؤية ضباط الشرطة ومعهم أناس في ملابس مدنية يشتبكون مع شباب الإخوان المسلمين، وكان في أيدي مالا يقل عن اثنين من المدنيين مسدسات.

ويصف الشامي المشهد بأن كل الساحة التي يجلس فيها المعتصمون كانت في حالة استنفار وكان الجميع مستيقظين في محيط ميدان رابعة العدوية عند كل المداخل المؤدية له.

وقال إنه بحكم خبرته كان يعرف الفرق بين صوت الرصاص المطاطي والذخيرة الحية، وإن ما كان يستخدم في الاشتباك كان ذخيرة حية. وعند الساعة الثالثة والنصف صباحا كان المشهد فوضى عارمة وكان الجميع يصيحون وكان هناك نقص شديد في الأسرة بالمستشفى الميداني.

وقال إنه في خضم هذا الهرج والمرج حاول التقاط أكبر عدد من الصور أثناء وجوده داخل المستشفى ولم يكن وحده في ذلك حتى أن بعض الممرضين كانوا يسجلون الحدث بالصور ومشاهد الفيديو لتوثيق تلك المجزرة.

وأضاف أنه عند بزوغ الفجر كانت الرؤية أوضح حيث أراد أن ينظر عن كثب إلى نوعية الأسلحة التي كانت مع شباب الإخوان، فربما كان البعض منهم يحمل أسلحة نارية خاصة أثناء الليل عندما كانت الاشتباكات أكثر حدة، لكن الأسلحة الوحيدة التي كانت بأيديهم ورآها بأم عينيه كانت مجرد حجارة وألعاب نارية وأناس يلقون عبوات الغازات المدمعة الفارغة على الشرطة مرة أخرى.

ويصف الشامي صورة أخرى من مشرحة المستشفى الميداني وكيف كان المتطوعون يفتشون في جيوب القتلى بحثا عن أي شيء يحدد هويتهم وكان المشهد مثيرا للشجون من كثرة أعداد القتلى. ومن بين ما شاهده بين مقتنيات بعضهم هاتف نقال ومشط بلاستيكي وكان بحوزة آخر تذكرة قطار من مدينة دمنهور ولا شيء غير ذلك يحدد هويتهم. وعندما كانت تعرف شخصية القتيل كان يكتب اسمه وعمره ومكان إقامته على كفنه.

عودة أمن الدولة
وفي سياق متصل كتبت صحيفة غارديان البريطانية أن الحكومة المؤقتة اتهمت أمس الاثنين بمحاولة إعادة البلاد إلى عصر مبارك بعد إعلان وزارة الداخلية عن إحياء عدة وحدات شرطية مثيرة للجدل، منها مباحث أمن الدولة، كانت قد أغلقت نهائيا عقب ثورة 2011 كما تم منح رئيس الوزراء المؤقت سلطة وضع البلاد في حالة الطوارئ.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عقب مذبحة السبت الماضي التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 83 إسلاميا أعلن وزير الداخلية محمد إبراهيم إعادة تلك الوحدات بأسمائها القديمة، وأضاف أن ضباط الشرطة المتمرسين الذين تم تنحيتهم منها سيعودون إليها.

وترى الصحيفة أن خطوة وزير الداخلية توحي بأنه استغل عزل محمد مرسي والزيادة المفاجئة في تأييد الشرطة المصرية كذريعة لإعادة تطبيق ممارسات ما قبل 2011.

اتفاق السلام
أما فيما يتعلق بمحادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية فقد أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن هذه قد تكون واحدة من أندر اللحظات التي يكون فيها لدى الأعداء المعاندين الكثير ليكسبوه.

وترى الصحيفة أن ليس من المبالغة القول بأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمكن أن يساعد بالتأكيد في تخفيف التوترات بين العالم الإسلامي والغرب.

وأشارت إلى أن الموجة الأخيرة من الثورات العربية زادت من مخاوف أمن إسرائيل، والإطاحة بحسني مبارك أزال حليفا قديما لها ولم يتبق لإسرائيل الآن سوى بضعة أصدقاء في القاهرة بينما الاضطرابات الأكبر في سوريا جعلت حدودها الشمالية ضعيفة أيضا. وقالت إن كل هذا يجعل إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية، وهذا هو ما بدأه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإطلاقه سراح 104 سجناء فلسطينيين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية