إسرائيليون وعرب يحتجون على احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية بعد حرب 1967 (الفرنسية-أرشيف)
 عوض الرجوب-الخليل
 
قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن غالبية المشاركين في استطلاع للرأي في فلسطين وإسرائيل أيدوا حل قيام دولتين، فيما أفردت الصحف حيزا للتطورات السياسية في مصر متوقعة أن يفرض الجيش حلا على المؤيدين للرئيس محمد مرسي ومعارضيه.
 
فقد أفادت صحيفة معاريف بأن نحو 62% من الإسرائيليين و53% من الفلسطينيين يؤيدون حل الدولتين، بينما قال ثلث الطرفين إنهم مع دولة ثنائية القومية.
 
ووفق الاستطلاع الذي أجراه معهد "ترومان للسلام" في الجامعة العبرية بالتعاون مع المركز الفلسطيني للسياسة في رام الله وصندوق كونرد اديناور، فإن 68% من الإسرائيليين و69% من الفلسطينيين يؤمنون باحتمالية متدنية أو لا يؤمنون على الإطلاق بفرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة خلال السنوات الخمس القريبة القادمة.

رفض الثنائية
وبينما يعتقد 51% من الإسرائيليين بأن المستوطنات هي العائق الأساسي في طريق حل الدولتين، فإن 58% من الفلسطينيين يؤمنون بأن الحل لم يعد عمليا.

وتعارض أغلبية في الطرفين الدولة ثنائية القومية 63% من الإسرائيليين، و69% من الفلسطينيين، وذلك مقابل 32% يؤيدون الفكرة في أوساط الإسرائيليين و30% يؤيدونها بين الفلسطينيين.

ويفيد الاستطلاع بأن 67% من الفلسطينيين يعتقدون أن هدف إسرائيل هو توسيع حدودها، بحيث تقع بين البحر والنهر بشكل يؤدي إلى تهجير السكان العرب، فيما يعتقد 37% من الإسرائيليين أن التطلع الفلسطيني للمدى البعيد هو احتلال دولة إسرائيل وإبادة معظم السكان اليهود فيها.

يفيد الاستطلاع بأن 67% من الفلسطينيين يعتقدون أن هدف إسرائيل هو توسيع حدودها، بحيث تقع بين البحر والنهر بشكل يؤدي إلى تهجير السكان العرب، فيما يعتقد 37% من الإسرائيليين أن التطلع الفلسطيني للمدى البعيد هو احتلال دولة إسرائيل

وعبر 74% من الفلسطينيين عن قلقهم من إلحاق إسرائيل بهم الأذى أو من مصادرتها أراضيهم أو هدمها منازلهم.

في شأن ذي صلة أبرزت صحيفة إسرائيل اليوم تفاؤل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وفي المقابل نقلت عن نائب الوزير في ديوان رئيس الوزراء، النائب أوفير إكونيس تحميله الفلسطينيين مسؤولية فشل المفاوضات.

في شأن مختلف أفادت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها بأن مفاوضات تجري بين عائلة عميل الموساد بن زغيير -الذي يقول مسؤولون إسرائيليون إنه انتحر في زنزانته قبل سنوات- والسلطات الإسرائيلية لدفع تعويضات مالية مقابل عدم رفع العائلة دعوى بالأضرار التي لحقت بها، مرجحة أن يصل حجم التعويض إلى خمسة ملايين شيكل (قرابة 1.47 مليون دولار).

وأعربت الصحيفة عن أسفها  "لادعاءات ومعاذير الدولة في ملف خلاصته فشل الجهاز الرسمي في حماية حياة سجين معزول" مؤكدة أنه "لو تصرف الجهاز ممثلا في الموساد، والمخابرات ومصلحة السجون كما ينبغي لما اضطرت مالية الدولة على دفع ملايين الشواكل".

مصر وسوريا
إقليميا، خصصت صحيفة يديعوت افتتاحيتها لتأثير الأحداث في سوريا ومصر، معتبرة أنها تعود بالخير لإسرائيل "لأنها توجه الاهتمام في الساحتين إلى الشؤون الداخلية وتُبعد الخطر عن إسرائيل في الفترة القريبة على الأقل.

ووفق الصحيفة فإنه رغم القلق الذي تسببه الأحداث في سوريا لإسرائيل فإن الوضع مختلف بالفعل "فما يحدث في سوريا يُحسن جدا وضع إسرائيل الإستراتيجي" مشيرة إلى أن الجيش السوري ضعف جدا في السنتين الأخيرتين وخسر أسلحة كثيرة".

وبخصوص مصر فرأت الصحيفة أن التأثير في إسرائيل قليل وليس سلبيا بالضرورة أيضا، لأن "الجيش المصري في فترة مرسي وفي كل سيناريو بعده أيضا هو المسؤول عن العلاقة مع إسرائيل".

وفي السياق ذاته، اعتبر المؤرخ المختص في تاريخ الجيوش العربية العميد احتياط داني آشر أن أداة التغيير الأساسية في مصر، وكذا أداة استقرار الوضع، هي التنظيم العسكري.

وأضاف أنه رغم عدم مسارعة الجنرالات في مصر للدخول إلى السياسة فإنهم كفيلون بأن يمسكوا بزمام الأمور، أو على الأقل يقفوا خلف القادة الجدد إذا تغير النظام الحالي.

أما هآرتس فرجحت أن يفرض الجيش المصري على الطرفين حلا وسطا وتنازلات متبادلة تضمن ألا تتحول ميادين القاهرة إلى حمامات دماء.

المصدر : الجزيرة