الإفراج عن قدامى الأسرى أحد ثلاثة شروط فلسطينية لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل (الجزيرة)
لم يتوقف عدد من كبار الكتاب والمحللين الإسرائيليين عند حد معارضة توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل استئناف المفاوضات مع القيادة الفلسطينية، بل إن بعضهم اعتبر الخطوة مساسا بالسيادة الإسرائيلية.

جاء ذلك بعد رسالة نشرها نتنياهو إلى الإسرائيليين يشرح فيها "القرار الصعب لتحرير مخربين فلسطينيين"، حسب وصف صحيفة "إسرائيل اليوم" التي بينت أن الإفراجات تأتي قبيل استئناف محادثات السلام في واشطن والمتوقعة الثلاثاء القادم.

ووفق الصحيفة فإنه بضغط الفلسطينيين وتدخل الأميركيين أعلن نتنياهو تحرير 104 أسرى فلسطينيين وليس 85 فلسطينيا كما تعهد في البداية، من مجموع 119 فلسطينيا معتقلين قبل اتفاقات أوسلو، 15 منهم سجناء جنائيون و19 من عرب إسرائيل.

أليكس فيشمان:
إفراج إسرائيل عن قاتلين لإسرائيليين أو يهود بسبب ضغط أميركي سابقة خطيرة


سابقة خطيرة
قفد اعتبر محلل الشؤون الأمنية والعسكرية بصحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان أن إفراج إسرائيل عن قاتلين لإسرائيليين أو يهود بسبب ضغط أميركي تخل عن السيادة "وسابقة خطيرة لا مثيل لها".

ورأى أن قرار نتنياهو يحطم كل "الخطوط الحمراء" التي بقيت فيما يتعلق بالإفراج عن سجناء أمنيين من السجون الإسرائيلية، مضيفا أن هذه أول مرة تفرج فيها إسرائيل عن سجناء عرب من مواطني إسرائيل -قتلوا إسرائيليين أو يهودا- تفضلا على السلطة الفلسطينية.

بذات اللهجة تحدث بن درور (يميني) في "معاريف" واصفا خطوة تحرير الفلسطينيين بالغبيّة، ومعتبرا أن ذلك لا يحقق السلام بل يعمق التحريض والعداء.

ومقابل ما يحظى بها الأسرى المفرج عنهم من حفاوة لدى الفلسطينيين، يقول الكاتب إن القلب يتفطر بالنسبة للإسرائيليين "يخرجون إلى الحرية، يضحكون علينا وفي نفس الوقت لا نحصل على مصالحة".

وخلص إلى المطالبة بإخضاع الإفراجات التي يراها باتت "شعارا آخر لإحدى البادرات الطيبة أحادية الجانب" للتصويت.

أما الكاتب نداف شرغاي فيتهم في صحيفة "إسرائيل اليوم" أكثر الفلسطينيين الذين يُفرج عنهم بأنهم يعودون "إلى مزاولة الإرهاب رغم تعهدهم بألا يفعلوا ذلك"، ورأى في الإفراج عن "إرهابيين قتلة" انعداما شديدا للأخلاقية.

كما يتهم عشرات المفرج عنهم في الصفقة الأخيرة (صفقة شاليط) بالعودة إلى الاشتغال بما سماه الإرهاب، معتبرا أن المنطقة الفلسطينية لا تتلقى "الإفراج عن السجناء" باعتباره عمل مصالحة وتنازل وضبط للنفس واحتواء "فالحديث من وجهة نظرهم عن انتصارهم وهزيمتنا".

يوسي بيلين:
قرارات الإفراج السابقة كانت صحيحة، وجزء صغير فقط من المفرج عنهم عادوا إلى الاشتغال بالإرهاب

إفراج اضطراري
بدوره يبدو يوسي بيلين في ذات الصحيفة وكأنه يحاول الوقوف في الوسط، حيث قال إن إسرائيل ستضطر للإفراج عن المعتقلين الذين طلب الفلسطينيون الإفراج عنهم، لكنه قال إن معيار الإفراج يجب أن يكون على مستوى خطرهم.

وأضاف أن "الإفراج عن قتلة" قبل الأوان أمر يثير الغضب، موضحا أن حكومات الماضي كلها واجهت هذه المشكلة، وكانت مصممة على الامتناع عن ذلك إلا أنها وجدت نفسها تعمل بخلاف نيتها الأولى.

وخلافا لشرغاي، يؤكد بيلين أن قرارات الإفراج السابقة كانت صحيحة وأن جزءا صغيرا فقط من المفرج عنهم عادوا إلى "الاشتغال بالإرهاب".

في الاتجاه ذاته، وفي نفس الصحيفة اعتبر دان مرغليت أن نتنياهو اختار "أخف الضرر وهو الإفراج عن السجناء الفلسطينيين"، مضيفا أنه رفض مطالب جوهرية أخرى للفلسطينيين بينها تجديد التفاوض على أساس نية إنشاء دولة فلسطينية في حدود الخط الأخضر، وتجديد المحادثات من النقطة التي توقفت عندها والاعتراف بوقف البناء في المستوطنات في أشهر التفاوض.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية