مناصرو الرئيس المعزول تعهدوا بأنهم لن يبرحوا أماكنهم حتى تحقيق مرادهم (رويترز)

تصدر خبر مقتل العشرات من المتظاهرين المصريين أمس السبت صفحات الصحف الأميركية، ووصفت صحيفة نيويورك تايمز الحدث بأنه دليل آخر على سعي المؤسسة العسكرية المصرية لفرض نفسها لاعبا رئيسا وحيدا على الساحة.

وتابعت الصحيفة قائلة إن وجود إصابات مباشرة في الرأس والصدر يدل على أن قوات الأمن كانت تتصرف وفق تفويض مباشر ولم تشعر بأي حرج من إطلاق النار على نحو مميت.

أما صحيفة واشنطن بوست، فقد وصفت الوضع في مصر بعد مقتل المتظاهرين، بأنه أصبح لا يصلح للحل بواسطة المحادثات والحلول الدبلوماسية بين "العسكر الذين يحكمون البلاد" وجماعة الإخوان المسلمين الذين ينتمي إليهم الرئيس المعزول محمد مرسي.

يذكر أن الجيش المصري كان قد أعلن تنحية الرئيس مرسي الذي فاز في الانتخابات الرئاسية العام الماضي في الثالث من الشهر الجاري، وعلّل تصرفه بأنه جاء استجابة لرغبة جماهيرية تمثلت بنزول ملايين المصريين إلى الشارع منادين بخروج مرسي من السلطة.

لكن عزل مرسي أدى في المقابل إلى خروج ملايين مؤيدة له ورافضة لتدخل العسكر في الشأن السياسي ومعتبرة ما حدث انقلابا عسكريا وليس استجابة لرغبة جماهيرية. ويعتصم مؤيدو مرسي في الميادين منذ قرابة شهر، ويؤكدون أنهم لن يبرحوا أماكنهم حتى يعود الرئيس المنتخب إلى منصبه.

من جهة أخرى، رأت صحيفة وول ستريت جورنال أن الأحداث الأخيرة تعد تصعيدا خطيرا في الصراع الذي ضرب ديمقراطية مصر الوليدة في الصميم، وأدى إلى حدوث شرخ عميق في المجتمع المصري الذي كان يضرب به المثل في الوحدة والتجانس.

وقد جاء حادث مقتل 74 شخصا وجرح المئات من مؤيدي مرسي بعد ساعات من نزول أنصار الإخوان المسلمين إلى الشارع في استعراض للقوة بحسب الصحيفة، وردا تكتيكيا على دعوة قائد الجيش المصري عبد الفتاح السيسي للمصريين إلى النزول إلى الشارع وتفويض الجيش بمواجهة "الإرهاب" في إشارة إلى مؤيدي مرسي الذي يشلون حركة السير في نواح كثيرة من العاصمة المصرية نتيجة اعتصاماتهم الاحتجاجية على تنحية الرئيس المعزول.

المصدر : الصحافة الأميركية