جولة الصحافة المصرية ليوم الأحد (الجزيرة)

شرين يونس-القاهرة


تناولت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الأحد حادث المنصة، الذي وقع فجر السبت وأسقط عشرات الضحايا، إضافة إلى اهتمامها بخبر زيارة وفد حقوقي للرئيس المعزول محمد مرسي، وكذلك الردود على المبادرات المطروحة للخروج من الأزمة.

معظم الصحف تبنت الرواية الرسمية للحادث، فأبرزت "الأهرام" و"الأخبار" و"اليوم السابع" و"المصري اليوم" و"الوفد" و"الشروق" تصريحات وزير الداخلية بأن رجاله لم يطلقوا الرصاص، وأن الاشتباكات وقعت حينما حاول أنصار الرئيس المعزول احتلال النصب التذكاري وقطع جسر أكتوبر، مما أسفر عن إصابة عدد كبير من رجال الشرطة بالخرطوش.

وأضافت "الوفد" أن ذبح ضابط أمن مركزي هو الذي فجر أحداث طريق النصر، في حين أرجعت الأهرام والأخبار الحادث إلى تحريض القيادي الإخواني صفوت حجازي.

وأشارت "المصري اليوم" إلى ما قالت إنه فيديوهات تظهر أنصار مرسي يطلقون النار على الأمن، وكتبت "اليوم السابع" أيضا عن "5 فيديوهات صنعت موقعة شارع النصر" وقالت إنها كشفت ما وصفته بـ"مخططات الدم الإخوانية للاستقواء بالخارج".

وبينما تجاهلت بعض الصحف رواية الإخوان للحادث، كـ"الوفد" و"اليوم السابع" أشارت صحف أخرى "كالمصري اليوم" و"الشروق" و"الأهرام" و"الأخبار" إلى شهادات "مؤيدي مرسي" الذين قالوا إنهم خرجوا في مسيرة سلمية، فقابلتهم الداخلية بالرصاص الحي.

ضد الإنسانية
في المقابل جعلت جريدة "الحرية والعدالة" عنوانها الرئيسي : قتلة.. سفاحون", مشيرة إلى سقوط 200 شهيد وخمسة آلاف مصاب في أحداث "مجزرة المنصة"، وإغلاق المستشفى الميداني أبوابه بعد نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، وتحويله المصابين إلى المستشفيات العامة، بعد قيام مستشفى التأمين الصحي باعتقال عدد من المصابين.

ووصفت الجريدة الحادث نقلا عن حقوقيين بأنه جريمة ضد الإنسانية، ناقلة شهادات بعض الناجين من المذبحة، وردود صحف أجنبية ومفكرين، نددت بالحادث.

وحمل العديد من القيادات الإخوانية التي استعرضت الجريدة الحزبية آراءهم، وزيري الداخلية والدفاع المسؤولية عن دماء شهداء رابعة، ووصفه آخرون بأنهم "حصيلة أول أيام التفويض"، ورآه التحالف الوطني لدعم الشرعية "امتدادا لجرائم الانقلابيين الدموية السوداء".

اهتمت الصحف المصرية بالمبادرات التي أطلقت مؤخرا لنزع فتيل الأزمة التي تعيشها مصر، فكتبت كل من "الشروق" و"المصري اليوم" و"اليوم السابع" عن المبادرة التي أطلقها مفكرون وسياسيون أبرزهم د.محمد سليم العوا، ود.طارق البشري، ود.نادية مصطفى، ود.سيف عبد الفتاح، والتي يفوض بموجبها رئيس الجمهورية سلطاته الكاملة لوزارة مؤقتة توافقية

من ناحية أخرى أبرزت الصحيفة إصرار معتصمي ميدان رابعة العدوية على الاستمرار في اعتصامهم، مشيرة إلى توافد الآلاف على الميدان بعد المجزرة، وأنها زادتهم إصرارا.

أما القوى السياسية المدنية فقد حملت في تصريحات لكل من "الأخبار" و"الأهرام" قيادات الإخوان المسؤولية، بسبب ما سموه "الزج بأفراد الجماعة في أعمال عنف"، مؤكدين في الوقت ذاته حرمة الدم، بينما كتبت "الشروق" عن إدانة حزب مصر القوية للحادث، ومطالبته بإقالة الحكومة.

مبادرات للحل
من ناحية أخرى اهتمت الصحف المصرية بالمبادرات التي أطلقت مؤخرا لنزع فتيل الأزمة التي تعيشها مصر، فكتبت كل من "الشروق" و"المصري اليوم" و"اليوم السابع" عن المبادرة التي أطلقها مفكرون وسياسيون أبرزهم د.محمد سليم العوا، ود.طارق البشري، ود.نادية مصطفى، ود.سيف عبد الفتاح، والتي يفوض بموجبها رئيس الجمهورية سلطاته الكاملة لوزارة مؤقتة توافقية، تدعو إلى انتخابات برلمانية خلال 60 يوما، تُشكل بعدها وزارة دائمة، ثم تُجرى إجراء انتخابات رئاسية وفقا للدستور، وتعديلات دستورية.

فكتبت "المصري اليوم" عن مطالبة حزب النور بقبول المبادرة التي أطلقها د.سليم العوا، في حين دعت الجماعة الإسلامية إلى تفعيل مبادرة د.هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء السابق، التي تقوم على الإفراج عن الرئيس المعزول والاستفتاء على مطالب تظاهرات 30 يونيو.

وأشارت الصحيفة إلى رفض "مصادر إخوانية" لجميع المبادرات التي طرحت مؤخرا، مؤكدين أنهم لن يقبلوا بأي حلول سوى عودة الشرعية المتمثلة في الرئيس محمد مرسي.

أرجعت "المصري اليوم" رفض مرسي للقاء الوفد لاعتراضه على عدم وجود قيادات من الإخوان، أو محاميه، ذاكرا بالاسم د. محمد سليم العوا، لافتة إلى أنه أثناء اللقاء كان مرسي يرفع صوته من الغرفة المجاورة قائلا إنه هو الرئيس الشرعي

ووصفت "اليوم السابع" المبادرة بأنها تأتي ضمن بورصة المبادرات التي نشط رموز جماعة الإخوان ومعهم رموز تيار الإسلام السياسي في المضاربة على أسهمها لحماية رأس الجماعة التي أصبحت تحت "مقصلة الشعب"، بحسب تعبير الجريدة.

أما جريدة "الحرية والعدالة" فقد نقلت عن د. محمد علي بشر وزير التنمية المحلية السابق والقيادي الإخواني بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، تعليقا على مبادرة العوا والبشري، يرحب فيه بالمبادرات المطروحة التي تستند إلى الشرعية، لافتا إلى أن التحالف يرفض أي حوار تحت مظلة الانقلاب، ولكنه يبدي مرونة في التعامل مع تفاصيل المبادرات دون التقيد برأي واحد.


زيارة مرسي
وفي سياق آخر، أشارت كل من "الشروق" و"المصري اليوم" و"اليوم السابع" إلى زيارة وفد حقوقي للرئيس المعزول في محبسه، وكتبت عن رفض مرسي لقاء الوفد، وتفويضه لرئيس ديوانه السفير محمد رفاعة الطهطاوي للحديث نيابة عنه.

وأرجعت "المصري اليوم" رفض مرسي للقاء الوفد لاعتراضه على عدم وجود قيادات من الإخوان، أو محاميه، ذاكرا بالاسم د. محمد سليم العوا، لافتة إلى أنه أثناء اللقاء كان مرسي يرفع صوته من الغرفة المجاورة قائلا إنه هو الرئيس الشرعي.

وحسب تصريحات الوفد فإن الطهطاوي نقل لهم عدم تعرض مرسي لأية ضغوط أو تهديد أثناء التحقيق معه، وأنه يتمتع بأحوال صحية ومعيشية جيدة ويتم معاملته معاملة كريمة جدا، ونقل طهطاوي للوفد مطالبة الرئيس المعزول بنقله إلى مكان معلوم، وإتاحة الفرصة للاتصال بمحاميه والالتقاء بذويه.

المصدر : الجزيرة