شرين يونس-القاهرة

ركزت الصحف المصرية الصادرة اليوم على دعوة عبد الفتاح السيسي النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، بتفويض الشعب للجيش بمعركته ضد الإرهاب وطلبه من الجماهير النزول للشوارع لتأكيد ذلك.

فعنونت صحيفة الأهرام: خطاب السيسي هز المشاعر الوطنية للمصريين، وذكرت بأن قطاعات واسعة من الشعب المصري وقواه الحية أعلنت تأييدها الواسع للجيش والشرطة في معركتها ضد الإرهاب الذي يمارسه من وصفتهم "بخوارج العصر في سيناء، وجماعة الإخوان في الوادي والدلتا".

واستطلعت الأهرام رأي العديد من القوى السياسية، مشيرة إلى أن معظمها تؤيد منح الجيش والشرطة تفويضا مفتوحا لقطع يد الإرهاب.

من جهتها أعلنت صحيفة اليوم السابع موقفها من دعوة السيسي، بكتابة كلمة "انزل" في إشارة لدعوة السيسي المصريين للنزول بالملايين للشارع للتعبير عن تأييدهم لتفويض الجيش.

اليوم السابع أوردت أن مئات المعتصمين داخل ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية استقبلوا دعوة السيسي بترحاب كبير، واصفين خطابه بالتاريخي

استعدادات للحشد
ووصف مدير عام تحرير اليوم السابع محمد الدسوقي رشدي، خطاب السيسي بأنه يشبه إلى حد كبير في جوهره حركة الشطرنج ما قبل الأخيرة "كش ملك"، في وجه تهديدات الإخوان. واعتبر في مقاله متوجها للإخوان "إما أن تجمعوا ثعابينكم من الشوارع، وتتوقفوا عن التهديد بالعنف، ودعم المتطرفين والإرهابيين في سيناء، وإما ستبدأ المواجهة مدعومة بغطاء شعبي".

وكتبت الجريدة المستقلة المعارضة للإخوان، أن مصر تلبي دعوة السيسي، وتحتشد بالملايين لمواجهة الإرهاب، وهو نفس ما أشارت إليه المصري اليوم في عناوينها بأن "السيسي يدعو والشعب يستجيب"، مشيرة إلى استقبال مئات المعتصمين داخل ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية دعوة السيسي بترحاب كبير، واصفين خطابه بالتاريخي، بحسب الجريدة.

وعن القوى السياسية ذكرت اليوم السابع أنها ستلبي الدعوة حفاظا على الدولة من الإرهاب، فيما أعلن اتحاد العمال عن مشاركة خمسة ملايين عامل، واستعداد اتحاد الغرف السياحية بإخراج أربعة ملايين متظاهر في الميادين.

وكتبت الجريدة أن المحافظات تستعد لمليونيات تاريخية غدا الجمعة، كما أعلنت القبائل العربية في قنا الحشد لدعم الجيش والشرعية الثورية، واعتبر قضاة استطلعت الجريدة آراءهم دعوة السيسي "إذن شعبي" لمحاربة إرهاب يهدد الأمن القومي، فيما اعتبر عسكريون أن السيسي دعا الشعب إلى جمعية عمومية لحماية الدولة.

وفى المقابل، أشارت الجريدة على استحياء، إلى ردود فعل معتصمي ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، بوصفهم دعوة السيسي بأنها "تحريض على حرب أهلية".

وكتبت صحيفة الأخبار أن رسالة السيسي وصلت، والشعب يستجيب بـ"فوضناك"، وأن المصريين في الميادين غدا لتفويض الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب.

وخصصت الجريدة القومية العديد من التقارير التي تتناول آراء الفنانين والمثقفين، وكذلك الخبراء العسكريين، ورجال الإعلام، والكنيسة المصرية، وخبراء السياسة والأمن، والأكاديميين وكلها آراء اتجهت إلى تأييد دعوة السيسي.

فيما التزمت صحيفة الشروق باستعراض ردود الفعل المتباينة بشأن خطاب السيسي، فأبرزت آراء الإخوان والأحزاب الإسلامية الرافضة، بجانب موافقة الحركات والقوى السياسية المؤيدة للنزول لتفويض الجيش.

تكذيب وتحريض
ونشرت البوابة الإلكترونية لجريدة الحرية والعدالة نفيا للشيخ أبو إسحاق الحويني، ما جاء بخطاب السيسي من موافقته في أن مصلحة مصر تقتضي أن لا يترشح أحد من الإسلاميين لمنصب الرئاسة في مصر إبان الانتخابات الرئاسية السابقة.

كما نقلت عن أحد المقربين من محمد سليم العوا نفيه كذلك التوسط بين الرئيس المعزول محمد مرسي قبل عزله والسيسي كما ذكر الأخير في خطابه.

من جهتها وصفت جريدة الحرية والعدالة -وهي اللسان الإعلامي لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين- خطاب السيسي "بالتحريضي".

وكتبت الجريدة في صدر صفحتها الأولى أن "الانقلاب يترنح"، مستعرضة آراء السياسيين والنشطاء الذين اعتبروا أن دعوة السيسي لمواجهة الشعب بالشعب "تفويض بالقتل".

كما نشرت الحرية والعدالة خارطة مسيرات مليونية بعنوان "إسقاط الانقلاب" كانت دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة والجيزة يوم الجمعة، معتبرة أن دعوة السيسي جاءت لمواجهة الدعوة الإخوانية لمليونياتهم التي سبقت دعوة السيسي بأيام.

واستعرضت الجريدة وبوابتها بيانات مختلف القوى السياسية الإسلامية الرافضة للخطاب، كبيان الإخوان والتحالف الوطني لدعم الشرعية، وحزب الوطن والأصالة.

وأوردت البوابة الإلكترونية للجريدة إعلان بعض الحركات كنساء ضد الانقلاب وصحفيين ضد الانقلاب وحركة لم الشمل واتحاد النقابات المهنية، إضافة لتأكيدها على خروج مظاهرات رافضة للخطاب، فور إعلانه في كل من سوهاج والسويس والإسكندرية والجيزة والعريش وأبو المطامير.

المصدر : الصحافة المصرية