عرض بالعفو من النظام السوري للمنشقين من الثوار (الفرنسية)
ركزت الصحف البريطانية على الأزمة السورية والحرب الأهلية الدائرة هناك، فقد أشارت إحداها إلى أن مئات الثوار بدؤوا ينشقون عائدين لجانب الحكومة، وذكرت أخرى أن الثوار سيتلقون أسلحة أميركية، وتحدثت ثالثة عن تحذير لوزارة الدفاع الأميركية بأن التدخل في سوريا يمكن أن يكلفها أموالا طائلة.

فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن أعدادا متزايدة من الثوار بدؤوا يفكرون في عفو تفاوضي مقدم من قبل نظام الرئيس بشار الأسد بعد أن أعياهم الصراع الذي تجاوز العامين وشعورهم بأنهم يخسرون الحرب، وفي ذات الوقت بدأت أسر المقاتلين المتراجعين تعود بهدوء إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة، التي يرونها مكانا أكثر أمنا للعيش في وقت يواصل فيه النظام ضغطه العسكري المكثف ضد المناطق التي يسيطر عليها الثوار.

وقالت الصحيفة إن هذه الخطوة إشارة لثقة متزايدة بالنظام الذي أنشأ ما يسمى بوزارة المصالحة لتهتم بتسهيل الطريق لعودة المعارضين السابقين إلى جانب الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن الوزير المسؤول عن الأمر، علي حيدر، قوله "رسالتنا هي: إذا أردتم أن تدافعوا بحق عن الشعب السوري فضعوا أسلحتكم وعودوا ودافعوا بالطريقة الصحيحة من خلال الحوار".

وأشارت الصحيفة إلى أن حيدر أنشأ نظاما تسلم فيه المعارضة أسلحتها مقابل ممر آمن إلى المناطق التي تحت سيطرة الحكومة. وذكرت أن الثوار قالوا فيما بينهم إنهم على علم بعرض العفو وإن البعض اختاروا قبوله. وأضافت أن مفاوضا وزاريا يعمل على ترتيب انشقاق قائد ثوري وعشرة من رجاله من حي الغوطة.

شحن أسلحة
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة غارديان أن وكالة الاستخبارات الأميركية يمكن أن تبدأ في شحن أسلحة لثوار سوريا خلال الأسابيع القادمة، بعد أن تمهد لجنتا الاستخبارات بالمجلس التشريعي ومجلس الشيوخ الطريق لنقل الأسلحة المثير للجدل.

لكن الجمهوريين والديمقراطيين في اللجنتين المذكورتين عبروا عن مخاوفهم من إمكانية وقوع الأسلحة في أيدي من وصفتهم بالمتشددين الإسلاميين الذين يقاتلون في المنطقة، أو أنها لا تقوم بما يكفي لترجيح كفة الميزان في الحرب الأهلية الدائرة.

وذكرت الصحيفة أن الجدول الزمني لنقل الأسلحة غير واضح، لكن هناك تقارير تشير إلى أن العملية يمكن أن تتم على مدى الأسابيع المقبلة.

تكلفة التدخل
أما صحيفة إندبندنت فقد أبرزت تحذير وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بأن التدخل في سوريا يمكن أن يكلف الولايات المتحدة مليار دولار شهريا. وأشارت إلى أن هذا التحذير يأتي في وقت تعترف فيه أميركا وبريطانيا بإمكانية بقاء الأسد في السلطة لفترة زمنية طويلة، ولو كان مسيطرا على جزء فقط من البلاد.

وذكرت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، عرض خمس خيارات تتراوح من تدريب وتسليح المعارضة إلى إنشاء مناطق أو منطقة حظر الطيران وتوجيه ضربات مباشرة لأهداف النظام، وقال إن تكلفة هذا الأمر تتفاوت من خمسمائة مليون دولار سنويا إلى مليار دولار شهريا، بالإضافة إلى آلاف الجنود.

وأشارت إلى أنه حتى الآن، بعد تأخير كبير وضغط من البعض في المجلس التشريعي من أجل إجراء أكثر قوة، وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على شحنات أسلحة خفيفة فقط وذخيرة في عملية سرية لوكالة الاستخبارات، ومن المتوقع أن تبدأ الشحنات في القريب العاجل.

وحذر ديمبسي من أن أي شيء أكثر من ذلك يمكن أن يكون له "عواقب غير متوقعة" لواشنطن أقلها انفجار النظام من الداخل، الأمر الذي قد يفتح الباب لمتطرفين أو "يطلق العنان للأسلحة الكيميائية التي نسعى للسيطرة عليها". وأضاف أن الاستخدام المباشر للقوة يمكن فضلا عن ذلك أن يضر بالجاهزية القتالية للولايات المتحدة في أماكن أخرى.

المصدر : الصحافة البريطانية